close
بيني وبينكم 2009

بينى وبينكم 2009 الحلقة الثانية الزواج

2009 EPS 2

أزواج

(ادفع بالتي هي أحسن)…

ما أعظمه من شعار يرفع، وما أجله من باب يقرع!!

نحن بشر، وهناك أناس في بيوتنا، وفي شوارعنا، وفي حاراتنا، وفي وظائفنا، وفي العمل، وفي السوق، وفي الأفراح، وفي الأتراح، وفي الذهاب، وفي الإياب، فلا بد أن تكون هناك علاقات بينهم، وهذه العلاقات من الطبيعي أن تكون متنوعة:

فهناك علاقة محبة.

وهناك علاقة عتب.

وهناك علاقة توتر.

وهناك علاقة إجرام.

وهناك علاقات خصومة من الدرجة العالية.

وهناك علاقات قمة في الإخاء، والود.

فالعلاقات متنوعة بلا ريب، وبما أن للإنسان سلوكاً، فلا بد أن توجد إذن مشاكل، وليست الإشكالية في أصل وجود المشاكل، وإنما الإشكالية في كيفية تعاطينا مع هذه المشاكل، فهذا هو المحور الأساس الذي سوف نطوف حوله، ونتكلم عنه.

ومشاكل الناس لا تنتهي، وهي كذلك لا تعد ولا تحصى، فمن خصومات الأرحام، إلى توترات البيوت، الضغائن في الوظائف، إلى الإيذاء بين الجيران، والقائمة تطول.

وفي المقابل فإن الناس يتفاوتون في توترهم تجاه المشاكل، فهناك من يعتب، وهناك من يصرخ، وثالث لا يحب أن يراك ولا تراه، ورابع قد يتلفظ بكلام لا يليق، وخامس قد يستخدم يده لحل المشكلة!!

لماذا نقول هذا الكلام؟

لأننا حريصون على الوحدة الاجتماعية، والتراحمية.

ولأن هذا جزء من ديننا.

ولأن هذا حتى في المعيار المادي المصلحي العام لا يصب في صالحنا.

وتعالوا بنا لنرى ماذا تقول الإحصائيات؟

آخر إحصائية تقول:

أولاً: كل خصومة لها أثر طبي، فالخصومة التي تكون داخل العائلة وهي الخصومة العائلية، والتوترات العائلية، أكثر ما ينتج عنها القولون العصبي.

ثانياً: خصومة الحقد، والتشفي، وهي الرغبة في الانتقام، وهذه تتسبب في أمراض القلب، والشرايين، وأخواتها.

ثالثاً: الخصومة التي فيها خوف، وتوجس، وارتباك، وعدم أمان، وهذه تتسبب في مشاكل الكلي، وآلام الكلى.

رابعاً: الخصومة التي ينتج عنها شعور بالمظلومية، وبخس الحق وهضمه، وهذه في الغالب تتسبب في أمراض سرطانية.

فكل توتر له علاقة، فهل معنى ذلك أننا يجب ألا نغضب؟ وأن نكون قوالب إسمنتية، ورخامية ناشفة باردة لا تتأثر؟!

كلاّ، فليس هذا هو المقصود؛ لأننا بشر، ولكن المقصود كم تغضب؟ وكيف نخزن الغضب؟ وما هي نسبته، ودرجته، وديمومته؟ إضافة إلى أضراره المادية.

نحن نريد أن نتكلم عن الخسارة الإنسانية التي أصبحنا نخسرها؛ لأن كل أسرة، وتجمع، يقع فيه خصومة، وتنازع، والمطلوب إعطاء المسألة حدها الطبيعي، وأن تكون في لحظتها ووقتها، ولا تختزن في القلب والوجدان، ثم تكون قطيعة، وأن تكون بنضج انفعالي.

هذه مقدمة لا بد منها في قضية الخصومة، ولذلك نرفع شعار:

(ادفع بالتي هي أحسن)

فإذا لم يكن الطرف الثاني أحسن، فكن أنت الأحسن.

هذا الإمام النووي رحمه الله تعالى يبوب في كتابه العظيم: “رياض الصالحين” باباً بعنوان: الإصلاح بين الناس.

وما أجمل أن نجعل المجتمع محراباً للتعبد من خلال الإصلاح بين الناس.

وقد بدأ فيه بالآيات التالية:

قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}، والإصلاح بين الناس من أبواب المعروف؛ ولكنه أطلق المعروف، ثم خص منه هذه الجزئية، فأنت لست مصلحاً بين أهل بيتك، وأرحامك، وأقاربك فحسب، بل لا بد أن نمد أيدينا لأي إصلاح، وأن نمارس عبادة الإصلاح بين الناس من خلال شعار: (ادفع بالتي هي أحسن)، تلك الآية القرآنية الكريمة التي تخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكون النتيجة: {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}.

ثم ذكر قول الله تعالى في سورة النساء: {والصلح خير}، وهذه الآية تتحدث عن العلاقة بين الزوجين، ولكنها عامة لكل صلح.

ثم قول الله تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} وهذه آية عامة كذلك.

ثم قول الله تعالى في الآية التي تذكرنا بأصل العلاقة التي بيننا: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}.

فهذا الموظف الذي يعمل معك يا سيادة المدير هو أخوك، وهذا العامل والخادم الذي يخدمك هو أخوك أيضاً، فإذا تذكرنا أخوتنا الإيمانية، أو أخوتنا الإنسانية لمن لم يدخل في دائرة الإيمان الإسلامي، فعندها نفهم معنى العبادة الحقيقية.

وتعالوا بنا لنرى ماذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في أول حديث وضعه الإمام النووي في باب الإصلاح بين الناس:

يقول عليه الصلاة والسلام: (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة).

والسلامى هي أصل عظم الأصبع، ثم كرر في جميع المفاصل، فكل مفصل عليه صدقة، فهو يريد أن يبين لك أن عدد الصدقات لا متناهي، فكلما عملت أجرت، أو كما قال الصالحون: الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق.

ثم أتبع الإمام النووي الحديث السابق بحديث عظيم، في مسألة مهمة، فالإسلام ضد الرذيلة الأخلاقية، وضد حماقة الكذب؛ فعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً، أو يقول خيراً).

ينمي خيراً أي ينقل كلاماً خيراً بين متخاصمين بهدف الإصلاح بينهما، بالرغم من أن ذاك الكلام لم يحدث، فهذا ليس بكذب، كأن يقول لأحد المتخاصمين: إن فلاناً يذكرك بخير، ويثني عليك ثناء حسناً، وأنه آسف لما وقع بينكما من سوء فهم، وما إلى ذلك.

وفي رواية أخرى قالت: (ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث، تعني: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها).

أي أنه عليه الصلاة والسلام لم يرخص في شيء مما يقول الناس من الكذب إلا في ثلاثة أمور: في الحرب؛ لأن الحرب خدعة، والصدق فيها قد يسبب هزيمة الجيش، وفي الإصلاح بين الناس كما بينّا، وفي حديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها، حتى لا يحدث هناك نزاع بينهما، ويكون هناك لم للشمل.

إن مما يؤسف له أن الكثير منا يغلف صراعه مع الآخرين بحسب انتمائه، والبعض يطبعه بطابع ديني!! فيقول لا بد من هجران فلان من الناس هجراناً شرعياً مطلقاً!! مع أنها قد تكون مسألة فيها سعة، وفسحة!

ثم لا بد من الانتباه إلى قانون المظلومية! فالكل يدعى: أنه مظلوم، فالزوجة تقول: زوجي ظلمني، والزوج يقول: بل هي التي ظلمتني! بل حتى القاتل المعلق على حبل المشنقة وقبل أن يعدم يقول: مظلون يا ناس!! مع أنه قاتل، ومشهود عليه بالجريمة!

فالكل يشكي أنه مظلوم، وأنه تعبان، وأنه محبط، لا بد من مراجعة حقيقية لهذه المسألة؛ لأنه ينبني عليها مسائل كثيرة.

وأقول: من خلال واقع معاش فإن الإنسان كلما تقدم في السن، فإنه يبدأ يتسامح أكثر من ذي قبل، فعندما تنظر إلى خصوماتك قبل 20 سنة، تجدها تختلف غير خصوماتك الآن، فالنفسية، والعمر، والاندفاع، وتقدير المصلحة، كلها عوامل مؤثرة في إيجاد الخصومات، أو إنهائها.

ودعوني أكون أكثر واقعية في طرحي: فالبعض يقول: لماذا تنكر علينا الخصام مع الآخرين، والقطيعة، والهجران، والله تعالى من صفاته الانتقام؟

فأقول لصاحب هذا الكلام: هل أنت قرأت الدين بشكل صحيح؟ وهل قارنت بين صفة الرحمة، واسم الرحمن، مع الانتقام؟!

إن الانتقام هو الاستثناء،  والأصل هي الرحمة.

ثم متى يكون الانتقام؟ وبعد ماذا يكون؟ إنه بعد الإنذار، والتبيين، والإمهال.

ثم إن مع هذا الانتقام هناك عدالة، وفوق ذلك فتح لباب التوبة، فيمكن للمذنب والمعتدي أن يرجع، ويؤوب، فقبل الله تعالى منه.

ثم لمن يكون الانتقام؟ هل هو للإنسان الصالح، أم أنه لذاك الشرير الذي يهلك الحرث والنسل؟

لا بد أن تفهم الدين في إطاره الصحيح، فنعلم علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى عادل، وأن المسألة لا تحمّل فوق ما لا تحتمل.

فإذا جئنا إلى الصلح: فبين من يكون هذا الصلح؟

نحن نصلح بين العوائل داخلياً، ونصلح في الهيئات العامة، والقبائل، وغيرها، ونصلح بين الأصدقاء، فعندنا علاقات صداقية خارجية، وعندنا علاقات رحيمية داخلية، وعندنا علاقات هيئات، ومؤسسات، وقبائل، الخ.. وكل واحدة نريد لها الإصلاح، ونريد لها لم الشمل، ونريد على الأقل تخفيف نسبة التوتر، والنزاع بينها، لماذا؟

الجواب في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (إياكم وفساد ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)!!

والحلق هو الإتيان على الشعر من أصله وأساسه، فلا يبقى منه شيء، بخلاف التقصير، فكأن في ذلك إشارة إلى إنهاء دينك والقضاء عليه بمثل هذه الجريرة المشؤومة، وعند تأملي في الحديث شعرت أن الذي يخاصم، ويفجر في الخصومة، حتى لو كان عنده دين، فإنه يتجاوز الدين هنا، ويوقع الظلم؛ لأنه لا يستطيع أن يتحكم بنفسه، وعواطفه! فيخلط الأمور، ويرجح الجانب الشخصي على جانب الإنصاف!

فنحن إذن أمام خطر عظيم.

وفي كتاب الإمام ابن القيم: “مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين”، وهو شرح لكتاب: “منازل السائرين إلى الله”، للإمام الهروي، ذكر ابن القيم باباً بعنوان: باب الفتوة، وقال: هذه المنزلة حقيقتها هي منزلة الإحسان إلى الناس، وكف الأذى عنهم، واحتمال أذاهم، فهي استعمال حسن الخلق معهم.

ثم نقل عن الإمام الهروي قوله: نكتة الفتوة: أن لا تشهد لك فضلاً، ولا ترى لك حقاً.

فشرحها بقوله: يقول: قلب الفتوة، وإنسان عينها: أن تفنى بشهادة نقصك، وعيبك عن فضلك، وتغيب بشهادة حقوق الخلق عليك عن شهادة حقوقك عليهم.

فهذا الإنسان صاحب هذه النفسية شخص كبير يستوعب الناس، وصدره واسع، فهو يتنازل عن بعض أشيائه من أجل الصالح العام، ومن أجل التربية، وهؤلاء نجدهم في التاريخ كباراً.

ثم قال: والناس في هذا مراتب: فأشرفها: أهل هذه المرتبة. وأخسها: عكسهم. وهم أهل الفناء في شهود فضائلهم عن عيوبهم، وشهود حقوقهم على الناس عن شهود حقوق الناس عليهم.

وأوسطهم: من شهد هذا وهذا، فيشهد ما في العيب والكمال، ويشهد حقوق الناس عليه، وحقوقه عليهم.

ثم تحدث عن درجات الفتوة، فقال: وهم على ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: ترك الخصومة، والتغافل عن الزلة، ونسيان الأذية.

ثم بيّن أن ترك الخصومة ثلاث درجات: لا يخاصم بلسانه، ولا ينوي الخصومة بقلبه، ولا يخطرها على باله. هذا في حق نفسه.

أي أن الأصل فيه سلامة الصدر، فهو إنسان صافي، إنسان كما سمّاه النبي عليه الصلاة والسلام: صاحب القلب المخموم، لا غل فيه، ولا حسد، ولا إثم، ولا بغي!

فمثل هذا نبحث عنه، ونضعه على رؤوسنا.

ثم قال: وأما في حق ربه: فالفتوة أن يخاصم بالله، وفي الله، ويحاكم إلى الله، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح: «وبك خاصمت، وإليك حاكمت»، وهذه درجة فتوة العلماء الدعاة إلى الله تعالى.

ثم تأتي مرتبة التغافل عن الزلة، فقال: فهو أنه إذا رأى من أحد زلة يوجب عليه الشرع أَخْذه بها: أظهر أنه لم يرها، لئلا يعرِّض صاحبها للوحشة، ويريحه من تحمل العذر.

أي إذا رأيت إنساناً رفيع المكانة، عظيم الجاه، قد وقع في خطأ، وهو غريب عليه، وعندما رآك خجل، فمن المروءة أن تتغافل عن زلته، وكأنك لم تره؛ لأنه ساتر على نفسه في الأصل، ثم قال يقول: (وفتوة التغافل: أرفع من فتوة الكتمان مع الرؤية).

ثم ساق قصة تؤيد هذا المعنى فقال: قال أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة؟ فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة. فخجلت. فقال حاتم: ارفعي صوتك. فأوهمها أنه أصم. فسُرَّت المرأة بذلك. وقالت: إنه لم يسمع الصوت. فلقب بحاتم الأصم!!

ثم تحدث عن المرتبة الثالثة وهي: نسيان الأذية، فقال: وأما نسيان الأذية فهو بأن تنسى أذية من نالك بأذى، ليصفو قلبك له، ولا تستوحش منه.

وهذه التي نريدها، والذي لا ينسى هو إنسان مريض، فحاول أن تنسى أذية الآخرين، وأن تطوي الصفحة.

ثم ذكر ابن القيم نوع آخر من النسيان، فقال: وهنا نسيان آخر أيضاً، وهو من الفتوة، وهو نسيان إحسانك إلى من أحسنت إليه، حتى كأنه لم يصدر منك. وهذا النسيان أكمل من الأول. وفيه قيل:

ينسى صنائعه والله يظهرها … إن الجميل إذا أخفيته ظهرا

 

فالله تعالى يقول لك: {وأحسن كما احسن الله إليك}، فهو سبحانه الذي وفقك للإحسان، فيجب أن تحسن إلى الآخرين، بل وتنسى إحسانك إليهم، ولذلك قال الحسن البصري: (من فضل الله عليك حاجة الناس إليك)، انسى الإحسان إلى الناس، ومن الكلمات التي كان الشيخ محمد متولي الشعراوي يرددها كثيراً قوله: (من اعتاد ذكر إحسانه كوفئ بالنكران).

فالصالحون الأوفياء أصحاب المقامات العالية يخفون الإحسان إلى الناس، ومع ذلك يظهره الله تعالى.

أما الدرجة الثانية من درجات الفتوة، فقال: أن تقرب من يقصيك، وتكرم من يؤذيك، وتعتذر إلى من يجني عليك، سماحة لا كظماً، ومودة لا مصابرة!

ولا شك أن هذه مرتبة عالية، وتحتاج الي مكابدة نفس، وتقدير مصلحة، وقد قال ابن القيم في شرحها: هذه الدرجة أعلى مما قبلها وأصعب، فإن الأولى: تتضمن ترك المقابلة والتغافل، وهذه تتضمن الإحسان إلى من أساء إليك، ومعاملته بضد ما عاملك به، فيكون الإحسان والإساءة بينك وبينه خطتين: فخطتك: الإحسان. وخطته: الإساءة. وفي مثلها قال القائل:

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم … وتذنبون فنأتيكم ونعتذر

ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظر إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يجدها هذه بعينها، ولم يكن كمال هذه الدرجة لأحد سواه، ثم للورثة منها بحسب سهامهم من التركة.

ثم قال: وما رأيت أحدا قط أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه – وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه.

وما رأيته يدعو على أحد منهم قط، وكان يدعو لهم.

وجئت يوماً مبشراً له بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه. ونحو هذا من الكلام. فسروا به ودعوا له، وعظموا هذه الحال منه. فرحمه الله ورضي عنه.

فمن منا يستطيع فعل ذلك، أو حتى عشره؟!!

 

Tags : الزواج