close
بيني وبينكم 2011

بينى وبينكم 2011 الحلقة السابعة الكون المدهش

Screen Shot 2017-05-21 at 3.07.58 PM

(الكون المدهش)

 

العلم الحديث في مواجهة الإلحاد….

 

أخي القارئ الكريم… أختي القارئة الكريمة…

اسمحوا لي بشيء يسير من أوقاتكم الثمينة، لنقف سويًّا مع هذه المعلومات الثرية التي سيفيض بها علينا فضيلة الأستاذ الدكتور عمرو شريف، رئيس قسم الجراحة في طب جامعة عين شمس.

دكتورنا الفاضل يقول الله تبارك وتعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}.

لعل الكثيرين منا أدركوا حقيقة تجلي آيات الله سبحانه وتعالى في الآفاق، وفي الأنفس، وجاء هذا التجلي في مقولة نشرت في مجلة التايمز الأمريكية، عدد أكتوبر 2004، تعليقاً على الدكتور سيف أنطوني فلو الذي بلغ من العمر 80 عاماً، كبير ملاحدة القرن العشرين، الذي أعلن إيمانه، بعد دراسة له في الطبيعة، وفي الجينوم البشري، فقامت مجلة التايمز، وعلّقت بهذا العنوان: على رأس أعظم الاكتشافات العلمية المبهرة في القرن العشرين، يأتي اكتشاف أن هناك إله!!

أقول: هؤلاء أناس ماديون، وقضية الإله ﻻ تدخل عندهم في قضية العلم، فكيف تقوم مجلة التايمز الأمريكية بمثل ذلك؟

فقال:

لا شك أنه توجد أمانة في الموقف تجاه العلم، والموقف تجاه الدين، عندما أمثال هؤلاء، وهناك مقولة طيبة جداً تقول: (إن الله يأتي في آخر طريق العلم)، أي أن العالِم يبقى يبحث، ويبحث، ويبحث، فيصِل به بحثه إلى الله عز وجل.

والله تعالى يأتي في أول طريق الدين، أي أنني قبل أن أتبع شريعته، وتعليماته، وقوانينه، من صلاة، وزكاة، وصوم، فإنني أبدأ بالألوهية.

فهم رأوا أن هذا الرجل الذي كان رمزاً للإلحاد، والمتحدث دائماً بتلك المفاهيم الإلحادية، بل إن كتاباته كانت تعتبر جدول أعمال الملاحدة، لكنه وصل في نهاية الطريق إلى الإيمان بالإله الحق، فهؤلاء ليسوا كما نظن من أنهم جميعاً سيئوا النية، وسيئوا الخلق، فيزورون الحقيقة، كلا، ليس الأمر بهذا الإطلاق.

 

 

قلتُ:

طيب أنت كيف يا دكتور ترى في شرحك لقضية الكون، والإنسان، والحياة، ضمن المنظومة الخماسية التي سنسير فيها في هذه الحلقات في موضوع الألوهية؟

فقال:

القضية تبدأ بظهور الإلحاد في العالم الغربي، حيث ظهر مع القرن السابع عشر، والثامن عشر، مع الثورة العلمية، بعد أن كانت كل التفسيرات للوجود تنطلق من المفاهيم الكنسية، ومفاهيم أرسطو، وبطليموس،     فإذا بالعلم بدأ يظهر جوانب مادية بحتة، في تفسير كثير من الظواهر التي كانت تفسر تفسيراً إلهياً! فالشمس مثلاً التي كان يفسر ظهورها بأنه لإضاءة هذا الكون، أصبح هناك تفسير مادي لهذه الظاهرة، فتغيرت النظرة من الغائية، بمعنى أن لكل ظاهرة غاية من الخلق، إلى السببية، فالإنسان عندما سار في طريق العلم، وبلغ درجة كبيرة فيه، انتقلت المفاهيم عنده إلى السببية، التي حققت للإنسان رفاهية، وسعادة، وإطالة العمر، الخ، فصار يغض الطرف عن قضية الغائية، لماذا؟

لأنه كلما ظهر اكتشاف علمي عند الغربيين، فإنه يفسر الظاهرة الطبيعية تفسيراً ماديًّا، وهذا بدوره أخذ يسحب من رصيد الألوهية، ويضيف لرصيد الطبيعة، حتى أصبحت الطبيعة، والألوهية ضدين لا يجتمعان!!! فعاش الإنسان الغربي في هذه البيئة، وطلق قضية الألوهية، واكتفى بالطبيعة، والسببية.

نحن نريد الرجوع إلى النظرة المتوازنة في هذه المسألة، بحيث لا يطغى جانب على جانب، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الإنسان إلى الشك، وربما إلى الإلحاد.

قلتُ:

هذا الذي أريد أن أؤكد عليه، وهو أن كل مجتمع يفرز مشكلات ﻻ يمكن أن تأخذ طابع القياس على مجتمعات أخرى، سواء مجتمعات اجتماعية، أو فكرية، أو اقتصادية، أو غيرها.

بخصوص المشكلة العقائدية في الصراع بين الدين والعلم في الغرب، هل بالضرورة أن  تقاس فيها أمتنا المشرقية في ظل تخلفنا العلمي؟

فقال:

القضية ليس بالدرجة نفسها، ولكنها في المقابل موجودة، فالإنسان الشرقي عندما يستمع إلى قضايا تناقش في دور العبادة، وفي إطار الدين على غير ما يستمع إليه في دور العلم، وفي دراسته في المدارس، وفي الجامعات، بل حتى على المستوى اللاشعوري، فمثل ذلك قد يوجِد لديه تناقضاً.

فمثلاً: في العام الماضي تم الإعلان عن خلق خلية حية جديدة في المعمل!!

مثل هذا الخبر ألا يهزّ مفاهيم بعض الناس، وعقائدهم؟!

بلى، لا شك في ذلك، ما لم توضح لهم الأمور من قبل العلماء، والعاملين في هذا المجال.

لكنني أعود وأقول: القضية ليست بنفس حدة الصراع بين الطبيعة، وبين الدين في الغرب، لأن الغرب قد حلّ هذه المشكلة، بتحييد قضية الألوهية تماماً.

قلتُ:

من المعروف أن نظرية البج بانج، أو الانفجار الأعظم هي أشهر نظرية في تفسير نشوء الكون، ومن الكتب المهمة في هذا الجانب كتاب: الخمسون سنة المقبلة، مستقبل العلوم خلال النصف الأول من القرن الحادي والعشرين، لجملة كبيرة من العلماء، وفي أول بحث من هذا الكتاب لعالم الفيزياء النظرية سيمون، يقول فيه: فإن جميع الأدلة ستبقى مؤيدة لنظرية الكون المتسع! والسؤال: هل هناك علاقة، ودلالة بين نظرية الكون المتسع في قضية الألوهية، والربوبية؟

فقال:

دعنا نطرح طرحاً سريعاً لمفهوم نظرية البج بانج، لننطلق منها لموضوع السؤال، وقضية الألوهية.

نظرية البج بانج تتحدث عن أنه قبل 13.7 مليار سنة حدث ما يعرف بالمفردة، وهي نقطة نصف قطرها صفر، تحمل كل كتلة، الكون المعاصر الآن في نصف قطر صفر حدث فيها انفجار، وتباعدت مكوناتها، تباعدت بسرعة أضعاف سرعة الضوء مليار مليار مرة، هذه اللحظة شهدت ميلاد الطاقة، ومن الطاقة تكونت المادة، التي احتوت على ما يعرف بالإلكترونات، والكواركات، والفوتونات، وهي وحدات الضوء، ومضاداتها: مضاد الإلكترون، ومضاد الفوتون، ومضاد الكوارك.

ثم تلاحمت المضادات مع الأجسام، وتلاشت، وبقي في النهاية بعض الإلكترونات، والكواركات، والفوتونات، التي كونت بعد ذلك المجرات، والتي منها مجرتنا درب التبانة، والتي فيها نجمنا الشمس، وكوكبنا الأرض.

فالنظرية تتكلم عن هذا، وأكبر دليل على صحة هذه النظرية أن المجرات تتباعد عندما نرصدها، وهذا التباعد يرجع في اتجاه عكسي حتى نصل إلى نقطة المفردة، وهذا أقوى دليل على صحة هذه النظرية.

ولكن… ما علاقة هذه النظرية بقضية الألوهية؟

فما نأوله نحن، هو خلق الكون من عدم، وهذه قضية أصبحت ثابتة، والقاعدة العقلية البديهية تقول: (لكل حادث محدث)، فالكون ﻻ بد من أن له محدثاً، فهذا الدليل الأول.

الدليل الثاني: أنه عند خلق الكون، أو بداية البج بانج، تبدت عدة ظواهر تخرق قوانين الطبيعة، كانتشار مكونات الانفجار بسرعة أعلى من سرعة الضوء مليارات مليارات المرات.

إذن هذا شيء خارج حدود الطبيعة، فالمفردة التي بدأ منها الكون، كانت متناهية الصغر، وهي تعتبر أصغر من شيء يسمى تول بلانك، وهو أقل طول لو شيء أصغر منه، يتحول إلى ثقب أسود فهي لم تتحول إلى ثقب أسود فهذه قضية.

قضية أخرى أيضاً تثبت أن هذا شيء خارج عن قوانين الطبيعة، وهو شيء غريب جداً، حيث ظهرت مع الانفجار الكوني خمس ظواهر وهي:

حدث انفجار كوني، ثم حدثت طاقة، ثم حصل تباعد، ومع تباعد المكونات ولد المكان، ومع تباعد المكونات ولد الزمان.

ولكي تتحول الطاقة إلى مادة، فإنها محتاجة لقوى تربط هذه الطاقة مع بعضها، وتعمل منها المادة، فولدت القوى الأربع التي ﻻ زالت تحكم الكون حتى الآن، وهي: القوى النووية القوية، والقوى النووية الضعيفة، حتى تمسك البروتونات، والنيوترونات، وتعمل نواة الذرة.

ثم ولدت القوى الكهرومغناطيسية، مثل: موجات الراديو، حيث إن الإلكترون سالب الشحنة ينجذب إلى نواة موجبة الشحنة.

والقوى الرابعة هي: قوة الجاذبية.

فولدت أربع قوى هي المسؤولة عن جمع الكون على ما هو عليه، فنحن الآن معنا طاقة، ومعنا مادة، ومعنا قوى أربع، ومعنا مكان، ومعنا زمان.

قلتُ:

إذن قبل حدوث الانفجار الأعظم لم يكن هناك زمان، ولا مكان، فلا معنى لقبل، وبعد، إلا بعد الانفجار الأعظم.

فقال:

القضية المهمة أن القوانين التي شكلت الكون جعل النواة تجذب الإلكترون، وهي قوة الجاذبية، وقوة الإلكتروماجنتك، هذه القوانين كانت موجودة وقت حدوث الانفجار الأعظم؛ لأنها هي التي وجهت مساره.

قلتُ:

هذا رأي موجود، ومشهور؛ ولكن في الفترة الأخيرة بدأنا نسمع عن آراء أخرى تطرح نظريات غير نظرية الانفجار الأعظم، وهذه النظريات تأخذ طابعاً مادياً يجعلك تستغني عن وجود الله تعالى!! كنظرية الكون المذبذب، أو المتذبذب، ونظرية الكون الأم.

كذلك خرج علينا ستيفن هوكنج صاحب كتاب: موجز تاريخ الزمن بنظرية يقول فيها: إن القوانين مكتفية بذاتها!!

والسؤال: ما رأيك بهذه النظريات؟ وكيف نقيّم هذه النظريات في ظل البج بانج، أو كيف ننظر لها من حيث التحليل؟

فقال:

النظريات التي طرحت ليست كبديل للبج بانج، بل في إطارها، وإنما حاولت أن تتجاوز المشكلة من أن الكون نشأ من العدم، فمثلاً: أنا لي بداية، كنا أن للكون بداية، وبدايتي هي تاريخ ميلادي، ولكنني لم أنشأ من عدم، بل لي أب، وأم، ولهما آباء وأجداد، وأسلاف، فالنظريات التي ذكرتَها تحاول أن تطرح هذا الطرح، نعم الحسابات تقول: إن البج بانج له بداية، ولكن ليست بداية من عدم، هذه هي القضية.

فمثلاً: نظرية الكون المتذبذب، هذه النظرية طرحها عالمان روسيان سنة 1963، ولعل الكثيرين منا سيندهشون عندما يعلمون أن هذين العالمين سحبا نظريتهما بعد سبع سنوات!!

فماذا تقول هذه النظرية؟ ولماذا سحباها؟

النظرية تقول: إن الكون الحالي انبثق عن البج بانج، ثم سيحدث انسحاق أعظم، أي أنه يرجع إلى المفردة، ثم يتبعه انفجار أعظم، ثم انسحاق أعظم، في سلسلة من التذبذبات، فلما رجعوا إلى الوراء يبقى نفس الكلام.

المفردة كان قبلها كون قبل ذلك، وقبل الكون كون، وهكذا، فيعود إلى ما ﻻ نهاية، وبالتالي خرجوا من قضية أن لكوننا بداية، ولكنه لم ينشأ من عدم.

أما لماذا سحبا النظرية؟

لأنه لو كانت النظرية صحيحة فإنه بالحسابات الرياضية ثبت أن الكون القادم سيكون عمره أطول من كوننا، والكون التاني عمره أطول، فإذا رجعا إلى الوراء يكون عمر الكون السابق أقصر، ثم أقصر، ثم أقصر، حتى يعود إلى البداية!

إذن نظرية الكون المتذبذب ﻻ تلغي أن الكون قد نشأ من عدم، ولذلك سحبا نظريتهما.

قلتُ:

ومع ذلك فإن بعض الملاحدة العرب ما زالوا يصرون على صحة نظرية الكون المتذبذب!!

ولكن ماذا عن نظرية الكون الأم؟

 

 

فقال:

نظرية الكون الأم تقوم على أنه يوجد كون كبير، خرج منه فقاعة، كفقاعة الصابون، والتي هي البج بانج، فالبج بانج له بداية! ولكن هذه النظرية لم تحل المشكلة، فما هو مصدر الكون الأم الكبير؟

قالوا: قد تكون المفردة أزلية ﻻ بداية لها!!

والسؤال: هل في الكون شيء ﻻ بداية له، أي ﻻ خالق له؟

فمثلاً: أنا أمامي دائرة مرسومة على الورق، الدائرة ﻻ بداية لها، فأنا أستطيع أن أبدأ رسمها من أي نقطة، ولكن ﻻ بد أن هناك من أمسك بالقلم، ورسم هذه الدائرة، فعدم وجود بداية ﻻ يعني أن ﻻ سبب للظاهرة.

قلتُ:

لكننا ﻻ نستطيع أن نطرح هذه المعادلة في ذات الله سبحانه وتعالى؛ لأنه خارج المادة.

فقال:

صدقت، فهذه قضية في منتهى الأهمية، ولذلك وجدنا ستيفن هوكنج كان له اتجاه تديني في كتابه السابق من منطلق أن خلق الكون يحتاج لخرق قوانين الطبيعة، ومن ثم ﻻ بد من خالق، أما في كتابه الأخير فقد وجد أن حساباته أثبتت أن قوانين الطبيعة قادرة على تشكيل الكون، فبادر الناس بالقول: بما أن قوانين الطبيعة قادرة على تشكيل الكون، فليس هناك حاجة إلى إله!!

وهذه مشكلة منهجية؛ لأننا اعتدنا عندما نأتي للاستدلال في قضية الألوهية نستدل بأن الله هو الخارق للقوانين، كمعجزات شق البحر لموسى عليه السلام، وانشقاق القمر لنبينا صلى الله عليه وسلم، وغيرها، فينبغي أن يكون فكرنا المنهجي -وهذا منهج القرآن الكريم- أن الله هو خالق القوانين، ويكون الاستشهاد بهذه الجزئية أكبر، فسواء أثبت ستيفن هوكنج أن الكون تم تشكيله طبقاً لقوانين الطبيعة السائدة الآن، أم بخرق القوانين، فالأمر سيان.

نأتي لبعض الماديين الذين قالوا: لماذا تقولون إله، ولا تقولون الطبيعة، طالما أن قوانين الطبيعة هي التي حكمت؟!

فنقول لهم: نحن نطرح طرحاً علمياً، وليس طرحاً دينياً؛ فالطرح العلمي أثبت أن للكون بداية، فلا بد له من موجد، وهذا الموجد لو لم يكن موجوداً، لما نشأ الكون!! لذلك يطلق على الله تعالى في علم الكلام واجب الوجود.

فالسبب الأول للكون واجب الوجود، ثم إن وجود واجب الوجود، أو الخالق، أو الموجد، لا يحتاج إلى سبب، لأنه لو كان له سبب لبحثنا عن سبب للموجد، ثم سبب للموجد، والتسلسل ينتهي إلى باطل.

وأيضاً فإن خالق هذا الكون ﻻ بد أن يكون سابقاً للكون ليخلقه أو ليوجده، إذن فهو موجود قبل خلق الزمان، أي أنه أزلي، وهو كذلك قبل خلق المادة، فهو غير مادي، وهو قبل خلق المكان، حيث خلق المكان بعد البج بانج فلا يحتويه مكان.

فالذي يخلق هذا الوجود كله ﻻ بد أن يكون مطلق القدرة، ومطلق العلم، فلماذا بدأ الكون من 13.7 مليار سنة، بعد أن استمر العدم في أعماق العدم؟! ﻻ بد أن الموجد قادر على اتخاذ قرار بأن يبدأ الكون في هذه اللحظة.

فأنا أتحدث عن موجد للكون، واجب الوجود، ووجوده ﻻ يحتاج لسبب، وهو أزلي، غير مادي، ﻻ يحده مكان، مطلق القدرة، مطلق المعرفة، قادر على اتخاذ القرارات، فإن رأيتم أيها الملحدون أن الطبيعة يمكن أن توصف بهذه الصفات فهذا رأيكم، لكن الحقيقة أن هذه الصفات ﻻ تتفق إلا مع الله عز وجل.

قلتُ:

هناك إشكالية يطرحها الملاحدة على المؤمنين هي ما يعرف بــ: إله سد الثغرات، فما المقصود بذلك؟

فقال:

في مفهوم الماديين أن الشيء إذا لم يوجد له تفسير علمي، قيل: إن وراءه إلهاً!! فهم يبنون أحكامهم على الجهل، وليس على العلم، فبهذا التناول يدحضون أي حجة للاستشهاد مثل البرهان الكوني.

ولذلك أقول: ﻻ ينبغي أن نلجأ إلى القول بالألوهية، كخالق لشيء، أو كسبب لشيء، إلا بعد أن نستوفي الأسباب العلمية، فنحن عندما نتحدث في أمور كونية نستدل منها على الألوهية، فنحن نستدل بالأمور التي ثبتت يقيناً، وليست قابلة للتغيير، كما قال العلماء أنفسهم: إن الكون بدأ من عدم، وإن قوانين الطبيعة فاعلة، فعندما نقول لهم: إن الذي يبدأ من عدم يحتاج إلى موجب، فهم كعلماء لن يستطيعوا أن يقولوا: ﻻ، لأن هذه قاعدة علمية.

وعندما نقول لهم: من وضع قوانين الطبيعة؟! فلن يستطيعوا الإجابة، حتى أن ستيفن هوكنج نفسه يقول: إن علمنا يبدأ من الانفجار الكوني! فلا تسألوني عما كان قبل الانفجار الكوني، بل اسألوا عنه الفلاسفة، ورجال الدين!!!

 

 

Tags : الكونالمدهش