close
آل البيتوياكم 2013

وياكم 2013 الحلقة السابعة والعشرون مبادرة

Screen Shot 2017-05-21 at 2.35.15 PM

المبادرة

ما أروع وما أجمل أن يكون الإنسان مبادراً من تلقاء نفسه، ﻻسيما إذا نودي إلى عمل خيري، أو رفعت راية إيجابية…

مشكلتنا تكمن في السلبية، في البرود، في الفتور عن المشاركة في العمل الإيجابي…

إذا بادرتُ أنا، وبادرتَ أنت فإننا نشجع الآخر…

إذا تفاعلنا حركنا الإنسان الفاتر، ومن كان متردداً…

فالمبادر شخص فعال في المجتمع…

حديثي عن المبادرة جاء كتجربة شخصية من خلال ملاحظة الفتور، أو اﻻنسحاب، أو الإحباط، في السلوك الوظيفي عند الناس!!

أنا سأتحدث عن الجانب الوظيفي في المؤسسات الحكومية الرسمية، والمؤسسات الخيرية المدنية: لماذا تحدث فيها المشاكل، ويموت العمل، وتتراجع المؤسسة؟!!

السبب: موت مبدأ المبادرة في نفوس الموظفين، والعاملين!! وانتشار مبدأ البرود والخمول الوظيفي في المؤسسة!!

لماذا الحديث عن المبادرة ؟!!

لأننا مع الأسف في مؤسساتنا العربية، ومنظوماتنا الثقافية العامة، هناك خلل كبير يدفع العاملين دفعاً إلى الإحباط، ومن ثم تختفي المبادرة، وينسحب كثير من الناس.

الكثير من السلبيات تحدث في المؤسسات، وبين الموظفين، تقتل فيهم روح المبادرة، وتنزع منهم همّ الإبداع…

فلماذا يترقى فلان في وظيفته وهو لا يستحق ذلك، وأنا في مكاني، لم أتغير منذ سنوات؟!!

لماذا يحصل آخر على مخصصات مغرية، وامتيازات مذهلة، وأنا محروم من ذلك؟!!

إلى غير ذلك من تنافسات وتجاذبات تصل في كثير من الأحيان إلى مرحلة التحدي، ويدخل فيها طلب ما ﻻ يستحقه الإنسان، إضافة إلى الفهم الخاطيء والمشاحنات، التي تخلق جوًّا متوتراً، وشعوراً عاماً بالاستياء من المؤسسة، والوظيفة، مما يعود بالسلب عليها.

ولكن أين تكمن المشكلة الحقيقية ؟!!

إن حقيقة المشكلة تبرز في الوقت الذي يبرر الإنسان فيه لنفسه أنه ينبغي أﻻ يعمل، وألا يقدم، وألا يبذل، لأنه لو فعل ذلك، فلن يحصل على التقدير، والاهتمام الذي يحلم به، وبالتالي يحجم عن العمل، وينكمش!!

وبلا شك أن هذه النظرة خاطئة من كل وجه، أننا لا بد لنا من النظر إلى المسؤولية الفردية، والتي تعني أن أعمل، وأبذل ما أستطيعه، سواء كان جو العمل إيجابياً، أو سلبياً، وسواء قام الموظفون بأعمالهم، ووظائفهم كما ينبغي، أو لم يقوموا، فأنا ﻻبد أن أقوم بواجبي، ولو تراجع المجتمع، أو تأخرت المؤسسة!!

وهنا اسمحوا لي أن أذكّر نفسي وأذكّر كل موظف، وشخص مطالب بعمل معين، بحديث جليل، بل بأحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم، وأحاديث النبوة بلا شك تصلح لكل زمان ومكان، وتصلح كغطاء عام قيمي لكل مناشط الحياة، وحركة الإنسان في شبكة علاقاته اﻻجتماعية، والحياتية اليومية.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)!!

الفسيلة هي النخلة الصغيرة،       وفسيلة النخلة تخرج بعد خمس سنوات تقريباً، ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن ﻻ يقوم حتى يغرسها فليفعل)، القيامة قامت، وتاريخ الدنيا انقضى وانتهى، ولم يعد هناك عمل، بل جزاء، ومحاسبة، وتقييم، ونتائج، ونجاح، ورسوب، وفي المقابل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: إن كان لديك مجال لغرس نخلة قبل أن تقوم الساعة فاغرسها؟!!

ولكن…أغرسها لمن؟!! فالقيامة قامت، وكان المتوقع أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قامت القيامة، أدرك نفسك بالتوبة الصادقة، فلتدمع العين من الذنوب، ولتخرّ ساجداً لربك، طالباً الرحمة والمغفرة، ارجع إلى والديك الذين عققتهم، فقبِّل أيديهما وأرجلهما، وأحصل على رضاهما، اقرأ القرآن، أعد الأمانات إلى أهلها، وردّ مظالم الناس، نظّف نفسك…

لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وإنما قال لك: أنت في عملك، في مصنعك، في مزرعتك، في فلاحتك، أكمل عملك، اغرس الفسيلة!! لماذا يا سيدي يارسول الله؟!!

لأن العمل عبادة، فلا انفصال بين العمل والعبادة، فهما وجهان لعملة واحدة، ولكلٍ منهما طريق، فالمسلم يسير على الأرض، ونفسه تتطلع إلى السماء، يعبد الله في الدنيا، وعمله يصعد إلى السماء، فهوعمل ذاتي، وعمل حياتي يومي، يتصل بالله عز وجل، فيُنتِج في الواقع.

ولكن كيف أعمل، والدنيا قد انتهت؟!

لقد أراد أن يعطيك قيمة عظيمة مفادها أنك مسؤول عن واجبك، فلا تتوانى عن الإتيان به، فأنت يجب أن تقوم بعملك على أكمل وجه، سواء أكانت  المؤسسة فاشلة أو منهارة، أو أنه لا أحد يقوم بواجبه بإخلاص، أو غير ذلك من دوافع تدفع لعدم العمل، والإحباط، فكل ذلك لا يبرر لي ترك مهمتي، أو التقصير فيها…

إن كان هؤلاء كسالى، واستحلوا الحرام، وبرروا لأنفسهم البلادة، فهذا شأنهم، وحسابهم عند ربهم، أما أنا فإني أعمل في أي موقع كان، القيامة قامت، انتهى تاريخ الدنيا، لا شأن لك، بل اعمل، وازرع!!

* الحديث الآخر: حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: (الإيمان بالله، والجهاد في سبيله). قلت: أي الرقاب أفضل؟-والرقاب هم الرقيق المملوكون-، قال: (أنفسُها عند أهلها، وأغلاها ثمناً). جمع بين صفتين في هذه الرقبة التي سوف تُعتَق: الأولى: كونه محبوباً عند سيده، خدوم، صلته بمخدومه رائعة، والأخرى: كونها أغلاها ثمناً.

قلت: فإن لم أجد؟ قال: (تعين صانعاً، أو تصنع لأخرق). أي تساعد إنساناً في عمله، أو أنك تصنع لشخص لا يحسن العمل، ولا التدبير لنفسه.

قال: يا رسول الله؛ أرأيتَ إن ضعفتُ عن بعض العمل؟ أي أصبحتُ أقوم بالواجبات فقط، من صلاة، وصيام، وزكاة، فلا سنن، وﻻ نوافل، وﻻ أعمال خيرية، أي أصبحتُ في مرحلة الفتور.

فقال عليه الصلاة والسلام:(تكف شرّك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك).

فحتى قضية الفتور حولها النبي صلى الله عليه وسلم إلى قضية إيجابية، ولك فيها أجر، بحيث تكون إنساناً مسالماً، يسلم الناس من شرك، وأذاك،فهذه من أعظم الصدقات منك على نفسك، فهذا هو المطلوب في الحياة.

كيف تنعكس هذه المعطيات في هذا الحديث النبوي على المؤسسات؟!!

  • يكون ذلك بالاهتمام بمعنويات الموظفين، بمعنى ما هو سبب تغير المزاج العام للموظفين؟! أين تكمن جهة السلبية في مؤسستهم؟!

– دراسة السلوك الوظيفي المؤسسي، حيث تقسم السلوكيات والفاعلية الوظيفية إلى ما يلي:

1- سلوك طبيعي تنافسي، وهذا مقبول، وهو اﻻيجابي والطبيعي في المؤسسات الحية، سلوك فيه تنافس.

2- المبادر، وهو الشخص الذي يقوم بعمل زائد عن العمل الوظيفي الموكل إليه، فيقدم اقتراحات، ويقوم بمشاريع لتطوير العمل، ويأتي باستشارات، فهذا موظف يستمتع بعمله، لأن الشخص المنتِج هو الذي يستمتع بعمله.

3- المحبط، فالموظف يقوم بالحد الأدنى في الوظيفة، أي يقف عند قوسَيْ الواجب، فيقوم بواجبه فقط، ولا يزيد عليه بمقدار درهم! وهذا النوع لا يوجد حب بينه وبين المؤسسة التي يعمل بها.

وقد يكون هذا الإحباط ناتج عن سبب حقيقي، وهو أنه يرى نفسه في المكان غير المناسب لتخصصه، وتفكيره، وإبداعه، وهذه نقطة مهمة لا بد من الانتباه لها جيداً، فكثير من الناس في الإدارات والوظائف يتعجبون من فلان لمشاكله، وعدم انسجامه في عمله، وعدم رضاه عن وظيفته، والحقيقة أن إصابة كثير من هؤلاء بالإحباط ليس ناتجاً عن كونه شخصاً غير ايجابي، أو أنه فاشل، أو أنه لا يفهم طبيعة عمله، كلاّ؛ فالأمر ليس كذلك البتة، وإنما السبب الحقيقي أن هذا المكان ليس مكانه اللائق به، أو الذي كان يطمح به كي يبدع، وينتج، فكل إنسان يجد ذاته وإنتاجه في مظانّ معينة، ويعرف ملكاته وأهدافه وميوله.

وقد يكون إحباطه ناتجاً عن طبيعة تعامل المؤسسة مع موظفيها، فليست هناك عدالة بينهم، بل يوجد انحياز، ومحسوبيات، وتجاوزات!

في جامعة هارفارد قام اثنان من الباحثين وهما مورتن وكابلن، بتقديم أطروحة في قضية بطاقة الأداء المتوازن في الوظيفة، بمعنى كي ﻻ يختل العمل الوظيفي، ويكون متوازناً، وتكون الحسابات دقيقة، طرحوا منظومة ماذا قالوا فيها؟!

لقد قسّم هؤلاء المؤسسات إلى قسمين: مؤسسات ربحية، ومؤسسات غير ربحية، ففي المؤسسات الربحية يجب أن تنخفض التكاليف، وترتفع العوائد، وهذا هو الربح، وكي ترتفع العوائد، لا بد من إرضاء الزبون، ولإرضاء الزبون يجب تطوير الآليات.

مثال على ذلك: المطعم، فلو أنك كان لديك ضيوف، وقمت بطلب طعام لهم من المطعم، إلا أن الطعام تأخر توصيله، فانفض بعض الضيوف قبل وصول الطعام، ماهو الانطباع الذي سوف تأخذه أنت وضيوفك عن هذا المطعم؟

بلا شك أنه انطباع سيء، وعدم معاودة الكرة مرة أخرى في التعامل معه، وهذا تصرف طبيعي.

فما هو الواجب في حق هذا المطعم لتبقى سمعته طيبة، وﻻ يخسر زبائنه؟!

إنه في هذه الحالة مطالب بتطوير آليته لإرضاء هذا الزبون وهذا العميل، فماذا عساه أن يفعل، كي يوصل الطلب في وقته المحدد، مع عدم إغفال الأسباب المؤدية للتأخير؟!

لقد قام بابتكار فكرة التوصيل عن طريق الدراجات النارية، فهي أسهل في الحركة، وأسرع في التوصيل، فكانت فكرة ناجحة، رائدة بكل المقاييس.

ولذلك إذا أردنا أن نطور الآلية، فإن ذلك يتم من خلال محاور ثلاثة:

  1. بناء معرفي جيد، بمعنى استخدام الخبرات المتراكمة، ومن خلالها تستطيع الوصول إلى آلية جديدة، ومطورة، ﻻ أن تجرب على الزبائن، فإن ذلك داعٍ لسوء السمعة، والتشهير بك، ومن ثَم الإصابة بالإحباط، وهذا الذي نسميه الإتقان، كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه).
  2. بناء مؤسسي عادل، فالعدالة تكون في كل شيء، للمؤمن وغير المؤمن، والغربي والشرقي، لأن العدالة مبدأ عام، فهي فوق كل انتماء، ورب العالمين جل وعلا يدعوك أن تعدل مع البوذي المشرك، ضد أخيك المسلم الموحد، إن كان هو المجرم المعتدي. فهل تحققت العدالة في مؤسساتنا، سواء كانت ربحية خيرية، أو حكومية؟!!

إن عدم العدالة سوف ينعكس سلباً على العاملين في كل الاتجاهات، فحينما تكون هناك فوضى في التقييم ، واللوائح غير واضحة، وتكون الشروط غامضة هلامية، ﻻ حماية لك إذا وقع منك شيء عارض، مع غياب أخلاقيات المهنة، وسوء في طريقة التعامل، هذا كله يتشكل فيسبب إحباطاً،     وإذا حدث الإحباط، ماتت المؤسسة، وماتت الفاعلية، فمن أين نأتي بالمبادرة لهذا الإنسان المسكين المحبط بعد ذلك؟!!

  1. أن تكون المؤسسة جاذبة للعاملين فيها أولاً، ثم جاذبة للآخرين، وهنا نقطة مهمة لا بد من الإشارة إليها في موضوع الجاذبية، وهو أن الجاذبية ﻻ تتوقف على الراتب الجيد، والحوافز، والعلاوات…، كلاّ، بل إنها في حقيقتها تتوقف على:

أ- أن يكون الموظف والعامل مستبشراً بمستقبل وظيفي أفضل، ويشعر بالاستقرار الوظيفي، فينتج عنده تشجيع من الداخل، وما المقصود بقولنا: مستقبل وظيفي أفضل؟!

الجواب في هذا الموقف: لما عاد محمد حسنين هيكل، الكاتب السياسي المخضرم الكبير- بقطع النظر وافقناه على مواقفه، أم خالفناه- من روسيا، سأله المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري: كيف رأيت الناس هناك ؟! فقال: ستنتهي الدولة وستخمل!! فقال: لماذا؟! فقال هيكل: مات الحلم عند المواطن!! أي أن الموظف هناك لم يعد لديه أحلام يتمنى تحقيقها، ولا طموح يسعى لتنفيذه، وإنما هو عمل روتيني مغلق، فالدولة تمتلك كل شيء، وتفرض نظاماً صارماً، فأصبح الناس كالسن في الترس، فمات الحلم لديهم!!

إذن الجاذبية تكون في قضية تشجيع المستقبل الوظيفي، أكثر منها في حجم الراتب، والعلاوات، وغيرها.

ب- تقدير الذات، ففي المؤسسات غير الربحية الذي ينعشها، ويجعل فيها مبادرة، هما عنصران اثنان: الأول: العطاء، والثاني: العمل التطوعي، ونحن اليوم-ولله الحمد- لدينا أعمال تطوعية تكلم عنها المختصون، وأثنوا عليها، هذا التطوع يدل على أصالة في الإنسان، وحب لعمل الخير، فديننا ليس قائماً على الواجب فحسب، بل هناك النافلة، والسنة، والمندوب، كلها أمور تجعل الإنسان ﻻ يقف عند درجة المقتصد، وإنما يرتقي إلى درجة السابق بالخيرات، فكيف إذا كان العمل لمؤسسة ربحية، وأنت تتقاضى منها راتباً؟!!

ومن الأمثلة المعاصرة العظيمة في موضوع التطوع، ليس عند المسلمين، وإنما عند غير المسلمين، ما حدث في التسونامي البحري الذي ضرب اليابان، وضرب المؤسسة النووية، والمفاعلات، وكان الأمر مرعباً للبلد وللعالم، ونتج عن ذلك تلوث المؤسسة النووية! والسؤال الآن: من يتبرع بالدخول إليها، والمساعدة في عمليات الإنقاذ، وغير ذلك؟!

لم يكن الأمر متوقعاً أبدً، جاء الخبراء اليابانيون المتقاعدون، كبار السن، وقالوا: نحن مستعدون للدخول، والمغامرة، على سبيل التطوع!! لماذا لم يختاروا الشباب لهذه المهمة؟! قالوا: لأن الشباب لم يأخذ حظه من الحياة، وهذا الشباب نريده أن يكون ذخراً لليابان ولمستقبله!!

لا شك أنها تضحية خطيرة بكل المقاييس، ولذلك فإن بذرة الخير موجودة عند الإنسانية جمعاء، الخير موجود، خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام.

فإذا كانت هذه المبادرة والتضحية والتطوع يصدر من غير مسلم، فمما لا شك فيه أنها في حق المسلم أولى، وأحرى، لما يرجوه من الله تعالى من الأجر العظيم، والثواب العميم.

* كيف يمكن حلّ مشكلة الفتور والإحباطات في المؤسسات؟!!

1- عن طريق ما يعرف بالشفافية، أو ما يسمى بمكاشفة الجراح، وديننا يسميها النصيحة، والنصيحة تكون بحب، وتكون بستر، وتكون بنية طيبة، فالدين النصيحة، وهي جماع الدين كما يقولون، وهذا سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي!! تأكيداً لمبدأ النصيحة، والشفافية في التعامل، وهذا مصطفى صادق الرافعي رحمه الله تعالى يقول: (المودة القوية تتحمل العتاب والمساءلة، لتثبت أنها قوية).

  1. النقد البناء، والنقد البناء يعني مراعاة الزمان والمكان، وألا يكون نقداً هادماً.
  2. سياسة التدريب الواضحة، وهذا الموضوع يتكلم فيه المتخصصون في توزيع الزمن، في قضية النوع، التدريب ومن يستحقه من الموظفين، والمنتسبين للمؤسسة.

إن أكثر ما يتعبنا هو الخوف من قضيتين: من قضية الرزق، ومن عدم صلاح النية.

أما الرزق فموجود، ومحفوظ لكل إنسان بعينه، فأنت عندما تقف في طابور البنك، لكي تأخذ راتبك، ثم تأتي امرأة مرهقة، كبيرة في السن، فأنت إذا قدمتها صحيح أنها أخذت دورك، ولكنها لم تأخذ رزقك، فرزقك ستأخذه ستأخذه، حتى لو تقدم عليك عشرة، لأنه محجوز مكتوب لك، فلو كان عندنا هذا اليقين، مع بذل الأسباب، فإننا سوف نرتاح كثيراً. وأما النية، فإن أكثر ما يفسد الأمور أن تبدأ الأعمال بنية طيبة، ومودة جميلة، ثم يأتي بعد ذلك، ويقول لك: فلان تغيرت نيته!! فهذا أمر خطير، لأن الأعمال بالنيات، فلنبدأ بالنية، ولنستفد من تجارب الآخرين، لعل وعسى أن تكون لنا مبادرات في كل أعمال الخير في حياتنا.

فلنكن من المبادرين….

 

Tags : مبادرة