close
مقالات

مغردة (شاتمة الأمهات)… واختراق «الداخلية»!

1466337215_ae8be4f5-473e-4925-8653-99218547c9c9

في برنامج «لقاء الراي» على قناة «الراي» فاجأ الشاب فيصل البصري بكل عفوية وسلاسة وزارة الداخلية والمجتمع بحجم الخلل والاختراق والعبث في جسم المؤسسة الأمنية.
الحدث يتلخص بأن فيصل البصري أبدى رأيه في بعض مظاهر الفوضى للاحتفالات في اليوم الوطني ويوم التحرير فجاءته تغريدة من (أنثى) متخفية باسم مستعار معروف عنها بشتم الناس بأقذع الأوصاف وسبهم بالطعن في أمهاتهم!

وبكل هدوء ذهب فيصل الى الادارة العامة للتحقيقات لتقديم شكوى ضد المغردة المهووسة بالقذف فكانت ردة الفعل باردة وقالوا له (هذه مغردة ما تِنصادْ) لكن الشاب أصر على تسجيل قضية، وخرج من المخفر الساعة السابعة مساء وإذا به يتلقى شتيمة ثانية في أقل من 24 ساعة من المغردة ذاتها وببذاءة ثم كانت الصدمة الكبرى انها أرفقت مع تغريدتها القذرة صورة محضر الشكوى التي قدمها فيصل في المخفر!! وقالت له: «نقعها واشرب مايها).
وسؤالنا لوزارة الداخلية والمعنيين بهذا الملف، كيف تقولون لا أحد يستطيع الوصول اليها ثم يحصل التواصل معها في وقت قياسي لا لضبطها ولكن لتقويتها وتعزيز نيلها من المواطنين بإرسال محضر شكوى رسمي ضدها.
إنها خيانة أمانة وتساؤلات أخرى كفيلة بأن تعصف بالمؤسسة الأمنية وتكشف طابوراً خلفياً يلعب إما بغفلة من المسؤولين (يعني اختراق) أو بالتواطؤ معهم، وكلا الأمرين كارثة!
ثم أليس هذا العبث يجعل الناس تقتنع بأن الداخلية تتعامل مع حقوق المواطنين بمعايير مزدوجة وتحيزات واضحة فإذا كان المغرد يغرد ضد سياسات معينة فالداخلية (الدولة) تُفعّل القانون بأقصى ما يمكن، أما اذا كانت التغريدات ضد أعراض المواطنين وكرامتهم وشخصياتهم الاعتبارية فلا جدية في تفعيل القانون مادام هذا المواطن ليس مع سياسات معينة (اجتهادية) لا تُحبذها الحكومة.
هذا الحدث الصغير في إجراءاته الضخم في دلالاته يجب ألا يمر بسلام وبلادة وأخيرا هل ستحاسب الداخلية موظفيها الذين سربوا الأوراق الرسمية للمغردة الهمجية؟ ومن كان حلقة الوصل النافذة في هذه اللعبة القذرة؟!