close
قضايا المرأةمقالات

ياعدوة العقل… والمهبل!

20150930_164640

قالت مولاتنا: «لطالما طرحت السؤال حول علة الاحتكار الذكوري لهذا الحق. لكن احدا لم يتمكن من اقناعي لِمَ: انا محرومة من تعدد الازواج؟» قبل ان ابدأ بالاجابة لمن تعاني الحرمان الذكوري المتعدد يجب ان تكون الصورة لدى القارئ واضحة ومكتملة كي يفهم هذا الصنف من النساء المسكينات، فظاهر سؤالها البحث عن الحقيقة ولكن سياقه في ظل مقالها جاء بلغة التحدي والاستفزاز والاستهزاء كما هو بين من خطابها العام الذي يعكس نفسية ازمة امرأة تجتر الجراحات وبحالة نفسية مأزومة… فلابد ان تكون الاجابة من جنس السؤال لذا سنذيقها طعم جهلها بكأس غرورها وهو ما تسميه بالتأديب الثقافي العلمي لمن أدمنوا نشر جهلهم على الناس.

ومولاتنا التي لم يستطع احد اقناعها ذكرتني بالدكتور امام عبدالفتاح امام رئيس قسم الفلسفة سابقا بجامعة الكويت، وهو من جيل مؤرخي الفلسفة العرب البارزين كعبد الرحمن بدوي ويوسف كرم وزكي نجيب محمود وزكريا ابراهيم… امام عبدالفتاح لفت نظره خلو تاريخ الفلسفة الانسانية من فيلسوفات نساء فكأن التفلسف العقلي صنعة رجالية فبذل جهدا كبيرا وألف سلسلة كتب تحت عنوان «سلسلة الفيلسوف والمرأة» طبع مكتبة مدبولي ونحن نقول لامام عبدالفتاح لماذا تتعب عقلك في نبش التاريخ لصيد حكمة هناك قالتها امرأة يونانية وفكرة هنالك لحكيمة في روما… تعال لترى عقلا عجز العالم عن اقناعها لم حرمت تعدد الازواج؟!! أليست المهزلة جزءا من الفلسفة؟!
محاور عديدة يجب ان نشرحها ونحن نجيب عن المتحسرات على حرمانهن من الاقتران بطابور من الذكور كي يحققن السعادة الجنسية الابدية!! محور الفروق الفردية بين الجنسين هو المدخل الصحيح للحوار معهن، ومع كل من لم يؤمن بحكمة التشريع الرباني او من امن فأساء الفهم لاساءات التطبيقات.
وعند الحديث عن الفروق الفردية بين الانثى والذكر تعرض للاختلافات العقلية والعاطفية والبيولوجية والفسيولوجية (وظائف الاعضاء) والاجتماعية ايضا لانها نتيجة وسبب في ذات الوقت.
وفكرت كيف ابدأ باقناع مولاتنا صاحبة التعدد الذكوري قلت فلأبدأ معها من عالم البغاء وذلك لسبب اختيارها لهن مثلا للمرأة الحديدية في تحمل الجهاد الجنسي مع أكثر من فحل! بما يذكرنا بأطروحات الشيوعيين ماركس وانجلز بمثالية وضع المرأة المشاع جنسيا واعتبارها ملكية عامة كما في بدء التاريخ حسب زعمهما!
اما زميلنا محمد الوشيحي فانه طرح ذات السؤال بكل عقلانية يوم امس في مقاله البسكويتي اللذيذ… وهو ما سنجيب عنه علميا بعد هذا المقال حول صلة الفروق الفردية بالنمط الوظيفي والحياتي للجنسين وحول حركة (الجنْدر الجديد) والانثوية والفرق بين حركة المساواة وحركة التسوية النسوية التي تجهل مولاتنا مضامينها.
هل البغي (العاهرة) نموذج يصلح ان يضرب به المثل على المرأة الطبيعية في تعاطيها الجنس ويجعل من مهنتها شاهدا على تحمل المرأة لتعدد الازواج؟
سألت الدكتور خليل العوضي مستشار جراحة الكلية والمسالك البولية والعقم (والامين العام للجمعية العربية للمسالك البولية) ما الفرق بين المرأة والرجل في الاعضاء التناسلية، وما صلة ذلك بالتعدد الذكوري؟ فأجاب هناك فرق تشريحي فالمرأة عندها الحجاب الجنسي الحاجز السفلي مخترق بثلاثة اعضاء، فتحة البول والمهبل ونهاية القولون (الشرج)، اما الرجل فعنده فتحتان للذكر واحدة ونهاية القولون (الشرج)، ويلاحظ هنا ان الثلاث فتحات التشريحية عند المرأة متقاربة جدا بينما المسافة بين فتحتي الرجل تعتبر كبيرة، يضاف إلى ذلك ان المرأة لا يوجد عندها صمام حقيقي قوي سواء في مجرى البول او المهبل بعكس الرجل.
اما (فسيولوجيا) فالمرأة تحيض من 3 إلى 5 ايام في الشهر كمعدل بخلاف الرجل. يترتب على ما ذكرنا فإن منطقة الحوض الانثوي محتقنة، بسبب قرب المسافات بين الفتحات ونزول الافرازات ويضاف إلى ذلك ان المرأة اثناء حملها تكون (9) شهور محتقنة بسبب ارتفاع الهرمونات وكلها تؤدي إلى التهابات.
وفوق ذلك فإن العملية الجنسية بحد ذاتها تعتبر ضربات خفيفة للمرأة على المدى البعيد رغم المتعة.
النتيجة ان المرأة معرضة للالتهابات اكثر من الرجل بالاضافة إلى تغيّر الوسط القلوي للمرأة في المهبل، اذا هي معرضة للالتهابات اكثر من الرجل. وهناك فرق بين نوعين من الالتهابات أ – جنسية خارج نطاق الزوجية عن طريق الاتصال الجنسي المباشر (البغي) وهو ما عانت منه مجتمعات واجيال كمرض السيلان والايدز.
ب – التهابات جنسية داخل نطاق الزوجية بسبب المعطيات الفيسيولوجية والتشريحية تنقل لزوجها وهذه عادية ومتوقعة وخفيفة كالفطريات.
وسألت الدكتور خليل العوضي عن تحمل البغي كيف يكون؟ قال ان البغي تقوم بعمل ميكانيكي قهري استعبادي لاتنطوي على متعة جنسية للمرأة بل ايذاء جسدي وجنسي ونفسي هي تريد ان تعيش ومن ورائها مافيات تتعامل معها كمكنسة كهربائية بلا مشاعر انسانية، قلت للدكتور هذا هو الجنس المتوحش وتسليع جسد المرأة واعتباره مادة خام في نظام وسوق النخاسة الدولية القهرية التي تريد الجاهلات جعلهن مثالا للنساء… ان الكاتبة شعرت او لم تشعر، صرحت او لم تصرح تنتقم من النساء بحجة العدالة والحرية والمساواة التي سنكشف سذاجة تناولها لهذه المصطلحات، قال الدكتور خليل: لذلك فإن ادبيات القائمين على تسويق البغاء (القوادين) يوصون البغي بألا تحب من تمارس معه الزنا ولا تتعلق به عاطفيا كي لاتخسر البضاعة الجنسية!! كما ان البغي بسبب العمل الآلي لا تفرز ما تحتاجه العملية الجنسية، لان الافرازات الايجابية لاتمام المتعة متعلقة بالعاطفة الحقيقية وليست المصطنعة مما يزيد عذاباتها!!
لا أجد وصفا اصدق على نموذج المرأة التي تسوقها وتتمناها مولاتنا الفاشلة الا كلمة العلماني شريف حتاتة زوج نوال السعداوي عندما قال: «هكذا تتحول المرأة إلى جسد تجرد من عقلها وعواطفها لتتحول إلى شكل خارجي، إلى سطح بلا عمق ما عدا عمق المهبل»!!
(ج 1 ص 724 مئة عام على تحرير المرأة)
فأنت عدوة المرأة والعقل والمهبل… وللحديث بقية علمية فاننا لم نبدأ بعد!