close
مقالات

«سيد»… صدقني أنت متخلف!!

20150930_164551

ولماذا لا احزن وانا ارى دكتوراً او دكتورة ينتميان للجامعة وهما يقفان بحماس شبابي واندفاع لا محدود في الدفاع عن المزورين! وكيف لا أنعى حظ الثقافة والتفكير العقلاني اذا كان دكتور او دكتورة يتكلمان بثقة مطلقة في تلميع من يمارس الدجل الثقافي باسم العلمانية والعلم مرة وتحت شعار التنوير مرة وبحجة الحرية المطلقة مرة ثالثة… كان هذا جوابي لمن قال لي كأنك زعلان من لجنة الحريات الملتحقة غصبا برابطة الادباء على بيانهم في الدفاع عن السيد القمني؟!

تعجبني كلمة اخواننا المصريين عندما يغضب احدهم منك لخطأ معين فتقول له كأنك زعلان مني؟ فيجيبك فورا… لا … انا مش زعلان منك انا زعلان عليك!! وأقولها بصراحة انني زعلان منهم وعليهم… إذ حرام على اخواننا الاكاديميين ان يظهروا بهذا الشكل السافر من الجهل والسذاجة بحقائق الامور سواء كان الموضوع يتعلق بقضية حقوقية او علمية او سياسية، ونقول لهم ان الاعلام محرقة لمن لا يحترم الحقيقة ولمن ينشد الشهرة السريعة، وهو خاوٍ من اي اصالة علمية وجل بضاعته اثارة ما تخصصت به الصحف الصفراء في العالم كفلاشات مثل قضية البويات والمثليين وغيرها وبطرح ساذج عبثي اقرب ما يكون الى اقاويل البطالين والمتسكعين على ارصفة مقاهي الشيشة لموضوع المثليين ولقضية الحقوق.
نكمل ما وعدنا به في المقال السابق… تعليقا على بيان لجنة الحريات الكويتية في الدفاع عن سيد القمني… وقلنا ان القمني الذي يتميز بمهارة التزوير افترى على جامعات اميركا ثم على جامعة الكويت ثم على الدكتور العلماني والمفكر البارز فؤاد زكريا، ولكن الضربة القاضية التي تلقاها القمني على حلبة التنوير المظلم جاءت من صديقه العلماني يوسف القعيد في مقاله الفاضح في الاهرام «دكتوراه القمني» حيث زار فؤاد زكريا، الذي انكر هذا التهريج الذي يردح به القمني في الصحافة العربية!!
الامر الآخر الذي احب تسليط الضوء عليه ان القمني مريض «بالدكتوراه» هذا انطباع يخرج به كل من تابع ذلك التهريج التنويري والذي ساهم في اضاءاته لجنة الحريات الكويتية، فلأنقل لكم مقدمة الاستاذ يوسف القعيد في مقاله الفاضح التي مهد فيها في الدخول لكشف اكاذيب حبيب التنويريين الكويتيين وغيرهم من سُذج شارع الصحافة المنكوب بالواهمين، قال القعيد: «حكاية دكتوراه القمني وان كنت وقبل الدخول لرواق الموضوع احب ان اسجل نقاط نظام: اولا: ليس كل انسان تمكن من تحقيق اختراق ما في الابداع او التفكير او اختراق الآفاق من حاملي الدكتوراه، ثانيا: ان الدكتوراه لقب لا يذكر الا في قلب الجامعة فقط ولا ينادى به صاحبها خارجها، وعندما ناديت ادوارد سعيد وكنا بجولة بسيدنا الحسين وكان ثالثنا جمال الغيطاني نهرني سعيد واصفا سلوكي بأنه متخلف وأنه – اي سعيد – لم يضع على اي من كتبه ابدا لقب دكتور، ولم يسبق اللقب اسمه في اي جريدة او مجلة عامة وان كلمة دكتور يمكن ذكرها فقط في حالة النشر في المجلات العلمية المحكمة التي تصدرها الجامعات، وان التركيز عليها من علامات التخلف».
أقول: يسألني كثير من الناس وبعض الاحباب ينكر عليّ متسائلا: لماذا لا تضع كلمة دكتور في برامجك الرمضانية في التلفزيون وكذا تغيب كلمة دكتور امام اسمك في آخر مقالاتك؟ وكان جوابي نفس جواب المفكر الكبير ادوارد سعيد وأضيف على ذلك ان هدفي ان اعلم المجتمع بأن يقدروا الانسان بناء على عطائه ويحكموا على منجزاته وليس على الهالة التي تحيط به من ألقاب مثل (علّامة، فيلسوف، مفكر، دكتور، بروفيسور، خبير…) والواقع علمنا منذ كنا طلبة في الجامعة ان هناك دكاترة لا ندري كيف صاروا دكاترة وأنا على يقين ان بعض طلبتهم افهم منهم في مادة تخصصهم!!
لقد علمني العقاد ومصطفى الرافعي ومحمود شاكر وراتب النفاخ وغيرهم عدم الانبهار بالاسماء وإنما المحك على المسميات… لذا فإن سيد قمني عندي وبكل ثقة «جاهل» فكيف اذا اضفنا الى جهله بأنه مزور شهادات بل كيف ثم كيف اذا عرفتم تزويراته في كتاباته… هذا الرجل ونصر حامد أبوزيد هما رواد التنوير الكويتي، والذين يصدرون منشورات التضامن معهما ويستضيفونهما لتنوير الجماهير بفنون التزوير!!
يا سيد القمني انت في رأي ادوارد سعيد متخلف وعندي مريض بالدكتوراه وعند الجماهير مزور كبير! وأترك للقراء الكرام بكل انتماءاتهم المتنوعة ان يحكموا على الدكتور والدكتورة الجامعيين وبقية الرفاق المبهورين بالمريض المتخلف المزور… وسلمولي على التنوير ياعيوني!!