بيني وبينكم 2004

بينى وبينكم 2004 الحلقة السابعة عشر عبدة الشيطان ج 1

 

 

عبدة الشيطان ج1

قمة اللاتدين هو الإلحاد، وقمة الإلحاد هي الزندقة…

ألا يكتفي الإنسان بإنكاره للغيب، والإله، والأنبياء، والوحي؟!!

ولكن أن يبدأ يتزندق بالسخرية، وبث الشكوك، والاستهزاء بعالم الغيب، وبالذين يؤمنون بالأديان، والعقائد، والغيبيات… فهل بعد هذه المرحلة إلحاد، واجرام عقائدي؟!

أقول: نعم هناك إجرام أخطر الفرق على وجه الأرض، ألا وهم: (عبدة الشيطان)، لماذا؟

لأنني أستطيع أن أدخل في جدل مع الملحد الذي لا يؤمن بالغيب، بمقدمات منطقية عقلية؛ ولكن كيف لي أن أناقش إنساناً من عقيدته أن الشيطان مظلوم، ومسكين، ويجب أن نشفق عليه؟!

بمعنى أن الله سبحانه وتعالى ظلمه، وأنزله إلى الأرض، وكتب عليه الشقاء، نعوذ بالله من ذلك، فهؤلاء هم أنصار هذا المظلوم، ينضوون تحت لوائه، ويبيحون كل محرم، من شذوذ، ودعارة، وانحدار، بما لا يخطر على بال!!

فهم يصنعون ذلك؛ لأنه مظلوم، وهو لم يتمرد هذا التمرد إلا لأنه ظُلِم!!

هل هذا الكلام يمكن أن يقوله عاقل؟

نعم لقد قيل، ولذلك فهذا إنسان أخطر من الملحد، لماذا؟

لأن الملحد لا يؤمن بالله أصلاً، أما هذا فيؤمن أن الإله موجود، ثم يتهمه بالظلم، ثم ينضوي تحت لواء الشيطان، فيكون شيطاناً إنسياً، بل يفوق الشياطين، ويحق فيه قول الشاعر:

وكنت فتى من جند إبليس حتى ارتقى       بي الحال فصار إبليس من جندي

ولذا فالحديث سيكون عن جنود إبليس، ومع جنود إبليس!!

نريد أن نقف أمام الحقيقة، فأول حل المشكلات هو الاعتراف بها، ثم الكشف عنها، والوصف لها، ثم بعد ذلك الدخول فيها، ومحاولة علاجها.

في مصر واجهوا هذه القضية بكل صراحة، وأدخلوها في القضاء، والمحاكم، والقانون، ففي سنة 1997 أعلن عن إلقاء القبض على عبدة الشيطان.

ثم في لبنان سنة 2003 ألقوا القبض على مجموعة منهم خلال شهرين ونصف، وأتوا على آخرهم، واتخذوا منهم مواقف صارمة.

قرأنا في صحافة المغرب العربي عن انتشار عبدة الشيطان هناك.

ولكنهل وصل عبدة الشيطان إلى الخليج العربي؟

أقول: نعم، وبكل أسى وأسف.

أرسل لي أحد الأخوة رسالة قال فيها: كنت أقود سيارتي في إحدى الطرق الخارجية، لحضور دعوة إفطار في مخيم أحد الأخوة، وإذا بلافتة سوداء غريبة موضوعة على الطريق، لفتت انتباهي، وعندما دققتُ بها وكانت قد كتبت باللغة الإنجليزية، وإذا مكتوب بها: إيفيل كامب، أي مخيم الشيطان!! وفيها سهم يشير إلى اتجاه المكان في الصحراء!!

فلم أصدق عينيّ!! هل هذا معقول؟!

نعم…أن ترى لافتات كتب عليها: مخيم شلة الأنس، أو مخيم كازينو أبو نواس، أو غيرها، فهذا وإن كان مؤذياً ومقززاً، ومجاهرة بالمعصية، إلا أنه لن يصل في إيذائه، وقذارته، إلى حد: عبادة الشيطان!!

فهل فعلاً هذه اللافتة صحيحة، بمعنى أن لهؤلاء المهاويس، والشذاذ، وجود في بلادنا؟!!

وأرفق بالرسالة صورة لتلك اللافتة المشؤومة!

أقول: نعم هو ما رأيت أخي الكريم، وما خفي أعظم!

وللوقوف على حقيقة الأمر، ومعرفة أبعاده، وخفاياه، وحتى لا نقول كلاماً بلا مستند واقعي، أو دليل مادي، كانت مقابلة مع أحد الأخوة، استطاع بذكاء وفطنة أن يصل إلى قعر دار هؤلاء، وأن يطّلع عن قرب على أحوالهم، وطقوسهم، واعتقاداتهم، وأصر عليّ كثيراً أن أنشر تلك المقابلة، مع ما فيها من أمور مزعجة، ومؤذية، وحديث موجع للقلب، ولكننا يجب أن نواجه الحقيقة، ونعرف حجم المأساة.

فقلتُ له:

بداية كيف كانت الخطوة الأولى في التعرف على هذه المجموعة البائسة، ومن أين بدأت؟

فقال:

أولاً: أنا لم أتعرف على مجموعة، وإنما تعرفت على شخص واحد منهم، كنت أمشي بسيارتي في أحد الأماكن، فصدمني هذا الشخص، وعندما نزلت لأكلمه، اتّضح لي أنه بحالة غريبة، فهو مريب الشكل والحركات!!

قلتُ:

حركات مثل ماذا؟

فقال:

كان يعضّ على أسنانه، وعلى شفتيه، ويقوم بحركات غريبة أثارت شكّي، وكان يغيب عن الوعي، ويعود، وفي لحظة الإغماء اكتشفتُ وشماً على جسمه من ناحية الجهة اليمنى تحت الأذن!!وشم بقرنين!! فقلت: لعله ليس من بلدنا، فاضطررت أن أسعفه لأقرب مستشفى، وهناك سألوني في التحقيق، من أنت؟ وماذا تكون له؟ فذكرتُ لهم ما حدث معي.

وفي اليوم التالي ذهبتُ إلى المستشفى لأطالبه بتصليح السيارة، فأخذ يشتكي حاله، وأوضاعه، وأنه لا يجد ما يصلح به سيارتي، واستطاع أن يكسب قلبي، فقلت له: لا إشكال في ذلك، وأحببتُ أن أتقرب من هذا الشخص، لا لشيء، ولكن أريد أن أعرف من يكون، ولماذا هذا الوشم؟

فبدأت العلاقة والصداقة تتوطد يوماً بعد يوم، وفي أحد الأيام دعوته إلى أحد المقاهي، وتحدثنا قليلاً، ثم قلتُ له: لقد رأيتك تصنع حركات غريبة، تحب الخلوة، مع هذا الوشم الذي تضعه، فهل لك أن تصارحني: ماذا تكون؟!!

فقال: ما رأيك أن آخذك إلى مكان تنبسط فيه، وتجد فيه كل الذي تتمناه، وكل ما يخطر ببالك؟!

فقلت له: وأين هذا المكان؟

فقال: تعال معي.

فتوجهنا نحو الأحياء السكنية، وتفاجأت بشقة في حي سكني، فدخلنا، ورأيتُ أشياء لا تخطر ببالي أبداً، فاستغربتُ كثيراً.

قلتُ:

وما سر استغرابك؟

فقال:

لأنني رأيتُ أشياء رهيبة وصعبة، فما أصف لك؟!

ففي الشقة: رجل مع رجل، وامرأة مع امرأة، وطقوس غريبة، وبخور مشتعل، وخمور، وغير ذلك!!!

بل كان ثلاثة أرباع الجالسين في الشقة عرايا!! فاستغربتُ من هذا الوضع.

فقلتُ: لعلها من الليالي الحمراء التي أسمع عنها، ولكن لماذا الدم؟ وما علاقته بالموضوع؟

قلتُ له:

وماذا يصنعون بالدم؟

فقال:

كانوا يستنشقون الفوط الصحية الملطخة بالدماء!! فاستغربتُ كثيراُ من هذا الشيء المقزز.

وفياليومالثانياتصلتُعليه،وقلتُ: أريدأنأعرفمنتكونون؟وماهذهالطقوسالغريبةالتيتمارسونها؟وكانهميأنأعرفهلهذاالشخصمدمن،أومسحور،أوماذابالضبط؟

فقال لي: إن أحببتَ أن تذهب معي لأريك العجب!!

فذهبنا إلى مكان، يقع طريق شبه صحراوي، وكان عبارة عن خيمة كبيرة مجهزة بالكامل بالخمر، والهيروين، والمخدرات، وسجاير الحشيش بشتى أنواعها!

فلما دخلت وجدتُ وجوهاً غريبة عجيبة لأول مرة أرى مثلها، لقد كانت حفلة شبه تنكرية، واستغربت من الطقوس التي يقومون بها، كذبح قطة، وتلطيخهم بالدماء! وكانوا شبه عرايا، رجالاً، ونساء!!!

فأخذت ألحّ عليه: من تكونون؟ وما هي هذه الطقوس التي تقومون بها؟

فقال لي: نحن عبدة الشيطان!!!

فقلت له مستغرباً: وكيف عبدة الشيطان؟

فقال لي: عقيدتنا تقول لنا: إن الشيطان نزل من الجنة مظلوماً، وإن الله تعالى الله عما يقولون ظلمه، وسيأتي يوم يكون فيه الشيطان سيد هذا الكون كله!! فلا بد أن يكون له أولياء يناصرونه، ويصلون له، ويفدونه!!

بدت علامات الدهشة عليّ، وقلت له: مستحيل أن يحدث هذا عندنا.

فجندتُ نفسي لإظهار الحق، ورفعته، ونصرة دين محمد صلى الله عليه وسلم، فغيرتُ ملامح وجهي كاملة، واستطعتُ أن أقنع هذا الشخص ببطلان عمله، وبعده عن العقل قبل الدين، فاستجاب لي، وقلتُ له: لا بد أن أحضر الحفلة الكبيرة التي ستقام عندهم، وهذه الحفلة تدعمها أطراف خارجية، وثلاث سفارات ﻻ أحب أن أذكرها، بدعم مادي كبير؛ من أجل تقوية هذه الشبكة، وهي شبكة عبدة الشيطان!!

وبالفعل فقد ساعدني هذا الشخص على إتمام مهمتي على أكمل وجه.

وقد لاحظتُ عندهم أموراً ثلاثة:

الأول: التوحيد للشيطان.

الثاني: أن تصل لمرحلة من الإدمان، والخمور.

الثالث: قطع خطوط رجعتك للدين.

كأن يأخذوا عليه شيكات بدون رصيد لتهديده بها، أو أنهم يأخذون شخصاً إلى صحراء، أو أحد الأماكن المهجورة، فيعرونه، ويصورونه كذلك، إما فوتوغرافي، أو فيديو، ليقطعوا عليه خط الرجعة!!

قلتُ:

ذكرتَ لي أنك دخلت معهم، وكانت معك كاميرا؟

فقال:

صحيح، فقد أخذتُ كاميرا معي، وأخفيتها بشكل معين. وقلتُ له: أريد أن أصور هذا الاشمئزاز والإجرام الذي يحدث عندنا، حتى أبيّن ذلك للأمة، وأبيّن أن عبدة الشيطان قد وصلوا إلينا، وأن الجيل القادم سيتدمر منهم، وأن هناك أيدٍ خفية، وأطراف خارجية تدعم هؤلاء المجرمين مادياً ومعنوياً.

قلتُ:

وماذا رأيت في تلك الحفلة؟

فقال:

حضر هذه الحفلة أناس من شتى أرجاء العالم، من عرب، وغير عرب، ومن شخصيات كبيرة، وغيرها!!

وكانت هذه بعد عيد الفطر؛ لأن أغلبية حفلاتهم تبدأ بعد عيد الفطر! وكان قد حضر هذه الحفلة كاهن، وهو الـ BIG BOSS ، وهو الذي يسمونه: الكليم الشيطاني!! وكان جالساً على كرسي، ويأتي الزوار يسلمون عليه، فكان يسلم عليهم بيده اليسار، ويعانقهم بيده اليسار!! وأي شيء يعجبه فهو متاح له!! فلو جاءه شخص عابد كما يسمى، فأُعجِب هذا الكاهن بزوجته، فقال له: أريد زوجتك، فلا يستطيع أن يمانع!! ولو طلب أمه، أو أخته، فلا بد أن يلبي طلبه! وإلا….!!

ثم البخور، لم تكن بخوراً عادية، فقد أصابتني حالة هيستيرية لمدة يومين بسببها، لدرجة أن أهلي وأصدقائي لاحظوا هذا الأمر عليّ!

ومن طقوسهم: أغاني في الحمام، وجماع المرأة في وقت غير شرعي لها، وأكل لحم غير مطبوخ، وأكل الدجاج غير مطبوخ، لأنه لا بد أن يكون فيه شيء من الدم، وسجود للكلب، وللراهب، وأغاني صاخبة لبعض المطربين الأجانب!!

فوضعتُ الكاميرا، ووجهتها، ودخلتُ كأني واحد منهم، شكلاً ومظهراً، وعملتُ من الطقوس ما استطعتُ عمله بنسبة 80% تقريباً، كأن أسلم بيدي اليسار، وأقبّل قبلات باليسار، إلى أن وصل الكاهن، وبدأ يسلّم علينا حتى وصل للكرسي، وجلس، وهنا بدا لي أنه مسيطر علينا نهائياً! هل كان هذا من فعل الدخان؟ ربما…

إلا أن أخطر مشهد رأيته كان الركوع والسجود للكاهن، وللكلب، ثم رفع الكلب، وقطع رقبته، ومسح دم الكلب ببعض العناصر المقربة من الكاهن!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى