بيني وبينكم 2005

بينى وبينكم 2005 الحلقة الرابعة عشر الارهاب ج 1

الإرهاب ج1

الساحة الإسلامية والعربية اختلط فيها الكلام، وتعددت فيها الرؤى، وغصت، وطفحت بالتحليلات والتفسيرات لما يحدث فيها من أعمال العنف التي تسمّى عنفاً، وتسمّى جهاداً، وتسمّى إرهاباً، وتسمّى تطرفاً، إلى آخر هذه المصطلحات التي يطلقها كلٌّ حسب مرجعيته الثقافية، ورصده للواقع، وخلفيته الاعتقادية، وتحليله السياسي أو الفكري   .

وبعيداً عن المهاترات، والقيل والقال، وسمعتُ وحُدِّثتُ، فإن المنصف الذي ينشد الحقيقة، ويبحث عن الصواب، لا بد له من أن يسمع من صاحب الفكرة، لا عنه، وأن يجلس إليه ويحاوره، ويحاول الاستيضاح منه حول ما يقال فيه وعنه، لأن الكذب، والشائعات كثرت في زماننا حتى لم يعد للحقيقة ظهور، ومن هذا المنطلق، وجرياً على سنن العلماء في التثبت من الأقوال المنسوبة للرجال، كان لي لقاء من أحد هؤلاء الأخوة الذين يتبنون الجهاد فكراً وتطبيقاً، وسواء اتفقتُ معه أم خالفتُه، فإن الأمانة العلمية تقتضي عرض أقواله كما يدين هو بها، دون تحميلها ما لا تحتمل، ودون التدخل فيها تفسيراً وتوضيحاً، أو نقداً وتحليلاً.

التقيتُ بالأخ أبي عبد الرحمن كما يكني نفسه، وهو لقاء عبر فيه عن اجتهاده الفردي والشخصي، بمعنى أن أقواله هو المسؤول عنها، ولا يلزم بها الآخرين، وليست محسوبة على فلان أو علان.

رحبتُ به، ثم بادرته بقولي:

لك تاريخك في الجهاد، وفي السفرات في العالم العربي، والعالم الأوروبي، وما وراء ذلك، ولك تجربتك ورأيك، نسمع ويقال عن من هم على خطك أو قريبون من خطك، أنكم أصحاب عنف، وأنكم إرهابيون، وأنكم تخربون الأوطان، وأنكم تجرّون البلاء على الشعوب، حتى الجماعات الإسلامية السياسية تقول عنكم: أنتم مجموعة خوارج، كيف تصف نفسك؟ ومن أنتم؟

فقال:

حقيقة أن كلمة الخوارج من الصعب إطلاقها على مجموعة من الشباب الذي يجاهد في سبيل الله تعالى، ويبذل روحه لحماية الأوطان، والأعراض؛ لأن الخوارج كانوا في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإن كان الحاكم في زماننا مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حاكماً شرعياً، فعندئذ يصح أن يصفوننا بالخوارج، ثم إننا لم نخرج على الحكام، أو على الحكومات، أو الدول، وإنما اجتهدنا في مساندة إخواننا المسلمين في شتى الأرض شماﻻ،ً وجنوباً، وشرقاً، وغرباً، اجتهدنا بحسب فهمنا لكتاب الله سبحانه وتعالى، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن قال: إننا خوارج فليثبت هذا.

قلتُ:

هم يقولون أنتم خوارج؛ لأنكم تنزلون أحكام الكفار على المسلمين، ومن ثم تستبيحون الدماء، وتقتلون الأنفس بحجة الجهاد، ولا تفرقون بين مدني، وحربي، ومقاتل، هذه وجهة نظرهم، أنقلها كما أسمعها.

فقال:

نحن بحمد الله لا نقتل مدنيين، وإنما قاتلنا في أرض الجهاد، في أرض المعركة، ومن كان عنده دليل على خلاف ذلك فليثبت هذا الشيء.

قلتُ:

نحن ليس لدينا دليل، وإنما الصور التي تنقل للناس من تفجيرات يذهب ضحيتها مدنيين، وتفجيرات في مساجد، وكنائس، ودور عبادة لأناس لا دخل لها بتصرفات حكوماتهم!

فقال:

نعم، تدخل فيها الموساد، ويدخل فيها دول أخرى تريد إثارة الفتن، وتريد أن تضلل الناس عن الحقائق وهذا دور الإعلام، والإعلام حقيقة ليس صادقاً كاملاً، وإنما يظهر سياسات الدول، وآراء الدول، وآراء الحكام، ولا يظهر آراء المجاهدين، فإن كان أحد من الإخوة المجاهدين قد ظهر على التلفاز وقال: أنا قتلت مدنيين أو كذا، فليثبتوا لنا ذلك.

قلتُ:

ولكن هؤلاء يقدرون المصلحة، والمفسدة؟

فقال:

إذا كان المسلمون يقتلون ويشردون فأين المصلحة والمفسدة عند ذلك؟ هل نقول: إن الإسلام دين سلام، ونسكت؟ نعم، هو دين سلام، ولكنه أيضاً دين حرب، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان رجل حرب، ورجل سلام، ورجل دعوة.

قلتُ:

هل تتوقع أن مثل هذه المجموعات الجهادية لم تكن موجودة بهذه الطريقة قبل فترة؟ وما رأيك في من يقول: إن الإسلام السياسي أو الجماعات الإسلامية السياسية التي تعمل من خلال البرلمان والأحزاب هي سبب ميلاد هذه الجماعات الجهادية؟

 

 

فقال:

الأخوة المجاهدين لا يرون جواز دخول البرلمان، بل هو كبيرة من الكبائر، وأنا ﻻ أصوت للبرلمان، لأنه معصية، ونقاطع البرلمان، وليس لنا أحزاب سياسية، ولو كان عندنا أحزاب لما تحركنا لنصرة الدول الأخرى.

قلتُ:

أي أنكم ليست لكم علاقة بالمجموعات السياسية التي تعمل من خلال البرلمانات؟

فقال:

لا يعرفوننا ولا نعرفهم.

قلتُ:

أشعر أن بينكم وبينهم توتراً؟

فقال:

توتر لأننا لا نقف معهم، فنحن مثلاً لا نعطيهم أصواتنا في الانتخابات، ولا نناصر حزبهم.

قلتُ:

إذن العباءة السياسية ليست هي التي ولدت هذه الجماعات؟

فقال:

نعم ليست هي بالتأكيد.

قلتُ:

كثر الكلام عن أن مناهج التعليم في العالم العربي والإسلامي هي التي أنتجت وأفرزت الجماعات الجهادية، وجماعات العنف، فما رأيك؟

فقال:

هذا كلام يدعو إلى الضحك! فمناهج التعليم العربية يتخرج منها الشخص في المرحلة الثانوية وهو لا يحفظ الفاتحة، ولا يستطيع أن يقرأها بطريقة صحيحة، إن لم يجتهد على نفسه، ويبذل وسعه في ذلك.

وانظر على سبيل المثال إلى الجزائر، والشيشان، والطاجيك، وإلى الأخوة الأمريكان، والأخوة المسلمين الأوروبيين، فهؤلاء لم يكن عندهم مناهج تعليمية دينية، ومع ذلك رأينا امثال هؤلاء الأبطال، فهذه الأمور فطرة في الإنسان، فهم علموا وعملوا بكتاب الله سبحانه وتعالى، وليس بسبب المناهج.

قلتُ:

متى بدأت رحلتك للجهاد؟ وفي أي بلد كانت البدايات؟

فقال:

أول رحلة جهادية لي كانت في البوسنة ولله الحمد، كنت قد ذهبت لنصرة المسلمين هناك ضد الصرب والكروات، وكانت هذه أفضل أيام حياتي، ومنها كانت البداية.

قلتُ:

ولو فتح لك المجال الآن للجهاد، هل ستذهب؟

فقال:

بكل تأكيد سأذهب، وليس عندي أي مانع.

قلتُ:

ولماذا أنت قاعد الآن إذن؟

فقال:

لحاجة في نفسي!!

قلتُ:

لو اعترض عليك معترض وقال لك: لقد كنتم مفسدة وطنية في بلادكم، وقد جررتم البلاء على دولكم، وأسأتم لها أيما إساءة، فماذا ترد؟

فقال:

أنا أتكلم عن نفسي، فلدي شهود أنني كنت من أوائل المدافعين والمقاومين عن الكويت أيام العزو العراقي البعثي للكويت، اسألوا جمال الخضري، اسألوا العقيد عبد الله بو غريس، اسألوهم عني، نحن نحافظ على بلدنا، لكننا نحافظ عليها من المفسدين أيًّا كان، مواطناً أو محتلاً وافداً، فنحن لا نريد العلمانيين والمفسدين الذين يريدون تحويل البلد إلى لا ديني بحسب نظرتهم الغربية، نحن نريد نظرة إسلامية، والحفاظ على دولتنا، والحفاظ على أموالنا، وثرواتنا.

قلتُ:

هذا ليس رأي العلمانيين فحسب كما تظن، بل إن الإسلاميين كذلك يرون أن طريقتكم أوقعت الجميع في ورطة، وجعلت الكل مشمول في المعمعة؟

فقال:

في الحقيقة أن الجهاد والحفاظ على الأوطان والأعراض يحتاج إلى شجاعة وإقدام، فكثير من هؤلاء الذين يفتون ويتكلمون يريد المحافظة على نعيمه، وعلى حياته المدنية، وعلى الكماليات، وكذا.. للأسف هم يتكلمون في واقع غير واقعهم.

 

 

قلتُ:

لكنه قد يقول لك: لقد وصل سوؤكم وإرهابكم إلى المدنيين، كما حدث في تفجيرات القطارات في لندن مثلاً، فهل هناك مسلم يفعل ذلك؟

فقال:

حقيقة هذه ردة أفعال لأعمال دولهم السياسية، فهم الذين جنوا على أنفسهم، وأما عن نفسي فأنا لا أرى فعل ذلك.

قلتُ:

ما رأيك فيمن يقول: إن فكر الجماعات الجهادية صادر من فكر تكفيري، وينبني عليه فكر تكفيري؟ بمعنى أنكم تكفرون المجتمعات؟ وتكفرون المسلمين؟ وإذا كفرتَ فلاناً من الناس، فقد استبحت دمه!

فقال:

إذا كفرتُ فلاناً فإني بالطبع سأستحل دمه وماله وعرضه.

قلتُ:

ولكن هناك كافر مسالم، كافر يخدمك، كافر يشتغل عندك؟

فقال:

نعم هذا موجود، ولكننا نحن نتكلم عن الكافر الحربي المقاتل.

قلتُ:

سمعتُ أن لديك استعداداً أن تجلس مع العلمانيين، ومع الإسلاميين، بل ومع المفتي، ومع كل أحد لتبين رأيك، فهل هذا صحيح، وهل أنت مستعد لذلك؟

فقال:

ليس لدي أي مانع من ذلك، وأنا على أتم الاستعداد.

قلتُ:

وهل جرى معك لقاءات من هذا القبيل؟

فقال:

نعم حصل معي لقاءات كثيرة، ومنها مع مخابرات دول عربية! جلست معهم، وقلت لهم: نضع القرآن بيننا حاكماً، فالأفعال التي نفعلها إن لم تكن موجودة في كتاب الله تعالى لكم أن تحاسبوننا عليها.

قلتُ:

هل سجنت في دول عربية، وأجنبية؟

 

 

فقال:

بالتأكيد! ومن المضحك المبكي أن بعض الدول الأجنبية قاموا بسجني في سجن النساء!! لكن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ.

قلتُ:

أنت تقول: إن المواجهة مع الحكومات داخلياً لا نراها، وإنها مضرة أكثر من نفعها، فهل هذا صحيح؟

فقال:

نعم، هذا رأيي الذي أدين الله تعالى به.

قلتُ:

العلماء والفقهاء يقولون: لا بد للجهاد أن يكون تحت راية واضحة، وهؤلاء الشباب الذين يذهبون إلى الجهاد يقاتلون تحت رايات مجهولة، وهذا ﻻ يجوز، فكيف يقحم الإنسان نفسه في أمر مجهول؟ وهذه مسألة حياة، وموت، ومستقبل، واتخاذ أخطر قرار يتخذه الإنسان، فأين الراية؟

فقال:

ما نقوم به هو جهاد دفع، وجهاد الدفع لا يحتاج إلى راية، فنصرة المسلم لا تحتاج إلى راية، أما الراية فتكون في جهاد الطلب كالفتوحات الإسلامية، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد)، فهل هذا يحتاج إلى راية؟!!

قلتُ:

ولكن هذا المقاتل يحتاج إلى قيادة واعية، وقيادة صادقة، وقيادة يثق فيها، لديها معلومات ومخططات، وتصور صحيح، وغير ذلك.

فقال:

المجاهد لا يخرج من بلده إلا إذا كانت الأمور مرتبة ومهيأة له، فيكون قد سبقه إلى هناك أناس معدون وممولون يديرون هذا العمل، فالأمر ليس فوضوياً أبداً.

قلتُ:

وماذا عن الفتوى، والفقه، وأخذ القرار من أهل الحكمة والثقة كعلماء الفقه والشريعة؟

نحن اليوم من خلال استقراء الواقع، ومن خلال القراءة، ومن خلال التحقيقات التي جرت عبر التقارير التي نشرت في الصحافة العربية والغربية، نرى أن كثيراً من هؤلاء الشباب الذين اندفعوا إلى أراضي ما يسمّى بالجهاد كان المفتي لهم هو الإنترنت!! فكيف حدث؟ وهل الأمر بهذه البساطة بأن يجلس الشخص شهراً أو شهرين ويدمن على الإنترنت، ثم يقتنع، وإذا به يخرج مجاهداً في سبيل الله، دون إذن والده ووالدته!! كيف يحدث هذا؟!

فقال:

الإنترنت ليس لعبة، فأنت في الإنترنت تخاطب أناساً كثيرين، وهناك كتّاب ومفكرون كبار لم يشتهروا ولم يعرفوا إلا عن طريق الإنترنت، فالإنترنت واقع معيشة.

ثم إن الدول لم تعط الفرصة للمجاهدين ليعبروا عن آرائهم، وعن أفكارهم، بل كلها ضدهم وتحاربهم، فالإنترنت باب واسع استخدمه الناس المستضعفون لنصرة دينهم.

قلتُ:

إذن أنت ترى أن في الإنترنت مواقع موثوقة، ومن خلالها يمكن التواصل والذهاب إلى الجهاد؟

فقال:

نعم نعم.

قلتُ:

هل يعني ذلك أن هناك أناساً جندوا من خلال الإنترنت؟

فقال:

هذا حال أغلب الشباب تقريباً، فهو في الأصل مهيأ نفسياً لهذه الأمور، لكنه لما وجد من يحثه، ووجد الطريق سهلاً ذهب مباشرة.

قلتُ:

أي أن الإنترنت سهّل عملية الوصول؟

فقال:

نعم سهّل عملية الوصول.

قلتُ:

ما رأيك في الشباب، وفي المجتمعات العربية والمسلمة التي تقاطع البضاعة الغربية للمعتدين؟

فقال:

بالنسبة لي فأنا لا أقاطع!! لأن الأصل عندي هو المواجهة والقتال، ولكن يمكن أن ننظر إلى هذه المقاطعة بأنها مساعدة للمسلمين، إلا أن الأصل هو المواجهة، ولا تنفع المقاطعة، فكما أنهم يواجهوننا، لا بد أن نواجههم.

 

قلتُ:

وهل تكون المواجهة بمثل ما رأينا في العراق من قتل 30 أو 60 طفل في تفجير، هل هذا عمل شرعي؟! هذا عمل لا يشرف لا إنسانية، ولا مسلماً، ولا مسيحياً، ولا جهاداً، فبأي حق يكون هذا جهاداً؟

فقال:

الحقيقة أن هذا عمل غير جهادي، ومن قام بهذا العمل فليس من الأخوة المجاهدين، والأخوة قد نفوا مسؤوليتهم عن هذا العمل، فما هي الفائدة من قتل الطفل بالنسبة للمجاهدين؟! ولماذا يقتلون الطفل؟! هذه كلها دعاية إعلامية لجعل الناس يطعنون في المجاهدين، وفي جهادهم، وفي أعمالهم.

قلتُ:

هل تأذن لي بسؤال شخصي؟ وإن كان كل إنسان حر في شخصيته    .

فقال:

تفضل.

قلتُ:

قضية الهيئة والشعر، لماذا تربي شعرك بهذه الطريقة؟ وأنا آسف على هذا السؤال.

فقال:

لا عليك، ومن حق أي شخص أن يسأل، إن كان قصده من السؤال العلم، وليس الاستهزاء.

فلو قرأ هذا السائل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لوجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان له شعر وافر، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدهن شعره بزيت الزيتون، فهذه سنة من السنن.

أضف إلى ذلك أننا نرى هذه الأيام بعض الشباب اسماً لا حقيقة يربون شعورهم، ويقصونها بطرق غريبة، ومع ذلك لا نجد أحداً ينكر عليهم ذلك، لماذا؟ حرية شخصية! ونحن نقول كذلك: كما أن هؤلاء لديهم حريات شخصية، فنحن لدينا حريات شخصية كذلك، ولكنها حرية نابعة من الدين، ومن السنة النبوية.

قلتُ:

هناك تفسير بأن ما يقع من أحداث عنيفة من بعض المجموعات ناتج عن أن هؤلاء الأفراد، وتلك المجموعات تحمل فكراً تكفيرياً، فكراً يرى أن هذه المجتمعات جاهلية، لا تختلف عن المجتمعات الجاهلية الأولى! ومن ثم اتسعت دائرة الاستباحة عندهم، فهل أنتم تكفيريون؟!

فقال:

هذا كلام غير صحيح، فنحن أمّة الوسط، وديننا دين وسط، ولكن من يجني على نفسه، ويدخل في أمور مكفرة فإنه يكفر، وهذا دين مشرع، وله أحكام، فنحن لا نكفر المجتمعات الإسلامية، ولا نكفر المشروعات الإسلامية، هذا مستحيل وكلام باطل، لكن بعض الأخوة يجتهد، ويقتل من يظلمه، وينتقم منه!

قلتُ:

ولكن هل يجوز شرعاً أن أستبيح دم من قام بتعذيبي، وأكافئه بالقتل؟

فقال:

هذا اجتهاد شخصي، ولكن من ناحيتي فأنا لا يمكن أن أفعل ذلك، وربما يكون قد قتله انتقاماً لتعذيبه، وليس شرعاً.

قلتُ:

هل من كلمة توجيهية في ظل هذه الفوضى التي يعيشها الناس، ويعيشها الإعلام، والسماع الدائم للقتل، والتفجير، واختلاط الجهاد بالمقاومة، وبالإرهاب، وبالاعتداء بتفجير المساجد والكنائس؟

فقال:

أنا أقول للأخوة: إن الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة، وعليه ألا يتبع الإعلام الفاشل، فالإعلام يبث السموم بين المسلمين؛ لأنه إعلام أجير، ثم إن التفجيرات في الكنائس والمساجد كلها أعمال استخباراتية، تريد أن تفرق بين المسلمين، وتشعل الحرب الطائفية في البلد الواحد، لتصبح الدولة بعد ذلك كلها دمار وفساد.

بهذه الكلمات، والتوجيهات أنهيتُ حواري مع أبي عبد الرحمن أحد كوادر الجهاد، والمحسوبين على التنظيمات الجهادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى