بيني وبينكم 2011

بينى وبينكم 2011 الحلقة الثانية عشر كيف نقرا الوجود

(كيف نقرأ الوجود)

 

عندما يذهب البعض منا إلى إحدى الدول المتقدمة معمارياً، وتكنولوجياً، وعلمياً، ويرى فيها مظاهر الجمال، والنظام، والحضارة، فإنه بلا شك سيلتفت إلى هذا الجمال، والنظام، فإن هذا الشخص إنساناً عادياً، فستكون التفاتته التفاتة كلية؛ بينتما لو زارها مهندس، خبير، لديه تجربة علمية وعملية، فإنه ﻻ يكتفي بالجمال الظاهر، وإنما يبدأ يفكر في ذلك التصميم الدقيق، والتناسق الجميل، والطراز المعماري، وكيف تغلب أهل هذا البد على بعض المشاكل المعقدة كالازدحام المروري مثلاً، وغير ذلك من مشكلات.

ونحن نعيش في هذا الوجود المحكم المتناسق، هناك طائفة من الناس تبلدت مشاعرهم، وتحجرت أحاسيسهم، فلا ينظرون إلى عظمة الخلق، وما في هذا الكون من إبداع، إلا نظرة عابرة، خالية من التفكر والتأمل والتدبر، بينما يوجد العالم الخبير الذي ينظر إلى هذا الكون بتفحص، ويقف مع كل جزئية فيه بتعظيم وإجلال، وهنالك من يكتفي بالانطباعات الجميلة، العامة.

والسؤال:

كيف لنا أن نقرأ هذا الكون في كماله، وجماله، وإبداعه؟

وهل كل ذلك جاء بصدفة وعشوائية؟ أم أنه يقف وراء هذا الجمال قدرة مطلقة، تتمتع بالعلم، والإرادة، والعظمة، وغير ذلك من صفات الكمال؟

فقال:

لو بدأنا بمسألة الجمال، فالجمال قضية أهمت الفلاسفة وأشغلتهم إلى حد بعيد، حتى أنه يوجد علم اسمه: (علم فلسفة الجمال)، أو أن أحد فروع الفلسفة هو: فلسفة الجمال.

والسؤال المحوري فيه: هل هذا الجمال يا ترى ذاتي أم موضوعي؟!

بمعنى أنني قد أرى شيئاً فأقول عنه إنه جميل، بينما يراه غيري فلا يأخذ نفس الانطباع!!

أنا أرى أن الجمال يجمع بين الأمرين، الذاتي والموضوعي، فهناك صفات جمالية وضعت في الشيء الذي ننظر إليه، فهناك جزء ذاتي، وهناك الجمال الموضوعي.

وأنا سأتكلم عن الجزء الموضوعي، فهل هناك مقاييس موضوعية أستطيع من خلالها أن أقول عن الشيء إنه جميل، لأن فيه صفات كذا، وكذا، وكذا؟!

ومن الأمور التي ينبغي ذكرها في هذا المقام أنه يوجد مركز في المخ لإدراك الجمال، يسمى مركز الإثابة، وهو موجود في نواة في المخ، هذا المركز ينشط بأشياء موضوعية.

فما هي تلك السمات الموضوعية للجمال؟

السمة الأولى: التجانس: فقد أشاهد مجموعة من الزهور الجميلة المتناسقة، إلا أنه يوجد بينها زهرة نشاز في ألوانها وشكلها، فهنا نقول: إن هذه الباقة من الزهور فقدت جمالها.

السمة الثانية: التماثل: فمثلاً: محراب المسجد له عمود في جهة اليمين، وعمود في جهة اليسار، فتخيل لو أن العمود الذي في جهة اليمين ليس بنفس الهيئة، والشكل،  للعمود الذي في جهة اليسار، فهذا عكس التماثل، ويؤثر في جمال المنظر الذي نراه.

السمة الثالثة: التناسب: علماء فلسفة الجمال، يقولون: تصور لو أن الإنسان كان له خرطوم فيل!! هذا ﻻ يتناسب مع حجم جسمه، وهيئته، فالجمال هنا يكون معدوماً.

هذه السمات الجمالية ليست فقط للمناظر الطبيعية، بل بيوت الشعر فيها تناسب، وتجانس، وتماثل.

كذلك المقامات الموسيقية مبنية على ذلك.

السمة الرابعة: البساطة مع التنوع: فمثلاً قد تجد غرفة كل ما فيها مصنوع من الخشب: كراسي، ومناظر، ودولاب، وطاولات، وأبواب، وغيرها، فهي مع بساطتها متنوعة.

كذلك خلق الكون، فالذرة بني بها كل شيء في هذا الكون، فمع بساطة هذه الخلية الحية، هناك تنوع في الأشياء التي نتجت عنها.

السمة الخامسة: التناغم مع احتياجاتنا: فمثلاً: لو أهديت إلي ثلاجة، أنا بحاجة إليها، فوضعتها في مكانها، ووجدت حجم الثلاجة وأبعادها مناسب تماماً مع الفراغ الذي كان موجوداً، فهنا أشعر تماماً أن هذه أدت وظيفتها في منتهى الجمال؛ لأنها ملائمة للمكان، وهذا ينعكس على الإنسان نفسه، فعندما نقول: إن الوجود كله مسخر للإنسان، أي مسخر بأنه يؤدي احتياجاته، وهو التناغم مع احتياجاتنا.
إن نسمة الهواء عندما تأتي على وجهي تسعدني، فالتناغم مع احتياجاتنا من علامات الجمال.

فإذن الجمال أمر يقاس موضوعياً.

 

قلتُ:

ولذلك ليست القضية ضرورة، وإنما قضية كمال بعد الضرورة.

إذن الجمال مقصود، وهو من أجل شيء أكبر من الضرورة، حيث إنه يدل على وجود الله، ولكن هذا الجمال يدعونا إلى معنى آخر ألا وهو الكمال، فقضية الكمال، وحب الإنسان لسلوك الكمال شيء آخر غير مادي في قضية حياة الإنسان، وعلاقتنا في قضية التفكير الإيماني، فما تعليقك؟

فقال:

العلماء المهتمون بهذه القضية وضعوا مقاييس للكمال، كما وضعوا مقاييس للجمال، وطبقوها على الكون.

فمن هذه المقاييس:

الانضباط: فعندما يرسل صاروخ من الأرض إلى كوكب المشتري، وهو كوكب متحرك في مجرة متحركة، والصاروخ سرعته متغيرة، وبحسابات دقيقة جداً يصل هذا الصاروخ في الموعد المقدر، بمعنى انضباط للقوانين التي تحكم الوجود في منتهى الدقة.

كذلك: المنطقية في الوجود: فكل شيء في الوجود منطقي، فلو أن الكون نشأ عشوائياً، فكيف يصبح كل شيء منطقياً؟!!

ولذلك يقول أينشتاين: إن أشد الأشياء في الوجود استعصاء على الفهم أنه مفهوم!!

قلتُ:

ولذلك نقول دائماً: إن الحكم العقلي يحكم على التجربة.

فقال:

وهذا الذي حدث فعلاً.

ومن صفات الكمال أيضاً: الشمولية: فقانون الجاذبية يحكم المجرات في حركتها، وكوكب الأرض حول الشمس، والإلكترونات حول النواة، وسقوط التفاحة على الأرض، فهو قانون واحد يحكم هذا الكون كله.

كذلك من أهم صفات الكمال: الترابط في الكون: فمثلاً: ظاهرة الاحتباس الحراري نتيجة لاستعمال الدول الصناعية الكبرى للوقود، فيخرج ثاني أكسيد الكربون، وحرارة هائلة، تذيب الجليد الموجود في القطبين.

وقد يؤدي ذلك إلى غرق بعض الجزر في إندونيسيا، فهنا يظهر ترابط هذا الكوكب، هذا يؤثر في هذا، وهذا يؤثر في هذا.

 

قلتُ:

ولكن الدارونيين، والعشوائيين، والملاحدة، يقولون: توجد بعض الكائنات في هذا الكون فيها نقص في بعض أعضائها، وخلقها عن الكمال، فكيف ذلك؟

فقال:

هذه القضية تسمى قضية برهان التصميم القاصر، ويضربون عليه مثالاً شهيراً وهو شبكية العين!! فشبكية العين مكونة من عشر طبقات من الخلايا، الطبقة الخاصة بمستقبلات الضوء هي آخر الطبقات.

فقالوا: كان المفروض من الإله أن يجعل طبقة المستقبلات في الأمام، وبالتالي هذا تصميم قاصر يدل على العشوائية!!

فنقول لهم: كلاّ، فطبقة مستقبلات الضوء وضعت في الخلف حتى تكون قريبة من الطبقة المغذية بالأكسجين، التي هي طبقة مليئة بالأوعية الدموية، حتى تغذي هذه الطبقة بالأكسجين؛ لأن هذه الطبقة أشد الطبقات احتياجاً للأكسجين.

فالقضية عندما ننظر للتصميم، فإننا ننظر للتصميم في إطار المنظومة كلها، وليس في إطار الطبقة هذه فحسب!

مثال قاصر آخر يذكرونه وهو الأرنب! فقالوا: لو كان الأرنب يجري أسرع من سرعته العادية، لكان باستطاعته الهرب من الثعالب، وعدم الوقوع فريسة لها!

فهنا تصميم قاصر.

فنرد عليهم، ونقول: لو كان الأرنب أسرع جرياً، لكانت النتيجة أن الثعالب لن تجد أكلاً مناسباً، وستختل سلسلة الغذاء، وسيختل الجو العام للكوكب كذلك، فقضية الحكمة في عمل الكمال هو في كمال المنظومة، وليست في كمال عنصر.

قلتُ:

والإنسان هو الذي يفسد هذا الكمال، كما قال الله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} [الروم/41].

ثم قلتُ:

هذا النظام الذي في الكون، خلق الكون، إدارة الكون، تسيير الكون، وما فيه الدليل الكوني ألا يدل على علم من صنع، وخلق، ودبر؟

فقال:

القضية ببساطة جداً أنها قضية خلافية، فأنا أقول إنها دليل على العلم، وأتباع التصميم الذكي يقولون: إنها دليل على الذكاء، أما داوكنز، فيقول: كلاّ، ليس هناك ذكاء، ولا غيره!! وقد يقول لي: ما هو دليلك؟ فنحن بحاجة لمقياس دقيق ﻻ نختلف حوله. فأقول له: دليلي المقياس الفلاني.

جاء وليم دونبسكي أستاذ الرياضيات الأمريكي فأوجد مقياساً لو طبقناه على أي شيء سواء على قصيدة شعر، أو على لعبة شطرنج، أو على خلق الكون، أو على أي ظاهرة من ظواهر الكون، نقول: إن وراء هذا،

فما هو هذا الدليل؟ وهذه النقطة قد تكون من أصعب النقاط في طرحنا.

هذا الرجل شرح لنا الدليل في أكثر من كتاب، من خلال فيلم سينمائي جميل جداً اسمه: التواصل، وهذا الفيلم عن قصة لكارل سيجن، كان مستشار وكالة ناسا للفضاء الأمريكية، والفيلم يتحدث عن عالمة الفضاء إيلي، التي تعمل في برنامج محاولة التواصل مع الحيوانات الذكية الموجودة في الكواكب الأخرى! حيث إنهم جالسون في مركز أبحاث ضخم جداً، وأطباق فضائية تستقبل الموجات، و…و…و… الخ، ويسمعون بين وقت وآخر موجة تستقبل من الكون 1،2،3 وتتكرر 1،2،3 فلا يبالون بها، وتتكرر الموجة، ومرة استقبلوا هذه الموجة فقالوا: إنها تعني شيئاً مهماً، لأن لها بنية معينة، إنها تعني ذكاءً! فمواصفات هذه الرسالة جعلتهم يقولون ذلك!

الرسالة كانت تكراراً للأرقام الأولية ما بين 2و101، فما هي الأرقام الأولية التي ﻻ تقبل القسمة إلا على واحد، أو على نفسها؟

(29)، (23)، (19)، (17)، (11)، (7)، (5)، (3)، (1).

فالرسالة تشمل أرقاماً سمَّوها أرقاماً متفردة، لأنه ليس لها علاقة بالرقم الذي قبلها، ولا بالرقم الذي بعدها!

ثم إنها رسالة من الصعب جداً تكرارها بالصدفة، وهي قد جاءت لهم مكررة، ولذلك قالوا: إنها ذكية، لأنها جاءت بطريقة أرقام متفردة، ولا يمكن تكرارها بالصدفة، فسماها التعقيد المتفرد.

لو طبقنا ذلك على بيت من الشعر:

وليل كموج البحر أرخى سدوله          عليّ بأنواع الهموم ليبتلي

فكلمة (وليل) عبارة عن حروف، فهل هذه الحروف متفردة أم غير متفردة؟

الجواب: متفردة، لأنه لم يأخذ أول حرف، والخامس، والعاشر، والخامس عشر، وإنما انتقى الحروف، والكلمات نفسها متفردة، ولا يمكن تكرار هذا البيت بأن يجلس القرد على كمبيوتر، ويكرره عشوائياً، فأصبح هذا البيت يتسم بالتعقيد المتفرد، الذي يعني ذكاءً.

فالكون كله بما فيه من ظواهر، يدل على وجود التعقيد المتفرد، فلو جاء داوكنز يناقشني، فأقول له: الظاهرة الفلانية فيها تعقيد متفرد، فهذا يدل على وجود ذكاء، إذن هناك قصد، وإرادة.

 

قلتُ:

ونحن نتكلم عن الجمال، والكمال، والتصميم المعقد في هذه الطبيعة، أستذكر قول بولديراك الحائز على جائزة نوبل عام 1933، عندما قال: إن النظرية الجميلة رياضياً أقرب إلى التصديق من النظرية غير الأنيقة، وإن كانت مدعمة تجريبياً! أي أن فلسفة العلوم كما نعلم الآن انتقلت من الحتمية إلى اللاحتمية، ونظرت إلى الجوانب التي فيها استنتاج، وفرضيات أكثر من القضايا الاستقرائية.

ولكن هذه العناصر: الانضباط، الجمال، الكمال، الإتقان في الوجود، هل تجعلنا نقول إن إثبات وجود الله تعالى قد يكون علمياً بالمنهج العلمي المعاصر إضافة إلى المناهج العقلية؟

فقال:

أنا أعتبر أننا نعيش الآن ثورة علمية كبرى في مجال الاستدلال على الألوهية، فأهم قضية في أي منهج علمي أن يكون لدينا قياسات موضوعية، فلا ينفع أن أعمل دراسات عن الحرارة من غير اختراع الترمومترات، لأن هذه مكنتنا من هذا الأمر.

فنحن سعداء جداً بأننا نعيش وقتاً أصبح فيه قياسات موضوعية للجمال، والكمال، والذكاء، والقصد.

فما الذي يعيقنا من تحقيق هذا الهدف أن نطرح ونقول: إن هناك ذكاء وراء هذا الوجود؟!!

فوجود  مقاييس منهجية علمية للقياس، هذه هي الخطوة الأولى لوضع أي قضية للبحث في إطار المنهج العلمي، والحقيقة أن غياب القياسات نعاني منه نحن كأطباء، فأنا أذكر في رسالة الدكتوراه التي قدمتها كانت في الجراحة عن جوانب المقارنة، ومقدار ما يشعر به المريض من ألم.

فقل لي: كيف لي أن أثبت أن هذا المريض يشعر بألم من هذه العملية، أكثر من المريض الآخر في العملية الأخرى؟

الألم ليس له مقياس موضوعي، فهو من الأمور صعبة القياس.

بينما وجدنا أن للجمال، والكمال، والذكاء، والقصد، مقاييس موضوعية بالفعل.

هذا الموضوع بادرت إليه مدرسة في الولايات المتحدة، تسمى مدرسة التصميم الذكي، وبدأوا يطرحون قضايا الإبداع الإلهي بأدلة، وأنها نظرية علمية، ويطالبون المدارس بأن تطرح الخلق عن طريق التصميم الذكي، من ضمن اطراحات الخلق الأخرى، كما طرحوا نظرية دارون!!

وهذا أحد أحلامي في مشروعي الفكري الذي أصبو إليه، بأن يصبح الموضوع في حوارنا مع الملاحدة بقضية علمية، حتى ﻻ يستطيع الفرار منا، وأعتقد أننا لو استطعنا الوصول إلى هذا، وتقبله المجتمع من مفكرين، ومثقفين، وغيرهم، فإننا نكون قد صنعنا إنجازاً عظيماً.

قلتُ:

هذه نقطة حساسة جدًّا، فالعلم في تعريفه القديم كما يقول المناطقة هو إدراك الشيء على ما هو عليه بدليل، وإذا لم يكن هناك دليل، فسيكون تقليداً، ولكن هذا الإدراك مستويات، إضافة إلى ذلك يجب أن نفرق أن كل مضمون، أو موضوع، له منهجه العلمي الخاص به، فمنهج إثبات الحوادث التاريخية له طريق خاصة، فالمتنبي مثلاً شاعر عربي فحل من الفحول، ﻻ يمكننا أن ننكر وجوده؛ ولا يمكن إثباته عن طريق المعمل!! بل يكون ذلك باستفاضة الخبر والتواتر.

كذلك أرسطو، فهو إلى الآن تكتب فيه رسائل دكتوراه، وقد عاش قبل الميلاد، فكيف تصدق بأرسطو قبل الميلاد، وأنت لم تعاصر ذلك؟

نعم هناك منهج علمي، وإلا ضحك الناس عليك، فهذا منهج علمي، تاريخي، وهناك منهج علمي، بيولوجي، ومنهج علمي فيزيائي، ومنهج علمي في إثبات القضايا الحقوقية، والجرائم، والشواهد، والقرائن، والأحوال.

إذن يجب ألا يختزل المنهج العلمي فقط كما يلح علينا الآخرون، وإنما نحن نتخذ هذا وسيلة، وطريقة من الطرق التي تضاف إلى الأدلة العقلية، والأدلة الحسية..  الخ.

فقال:

ومحركنا في ذلك كله قول الحق عز وجل: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} [فصلت/53].

قلتُ:

ﻻ يسعني في نهاية هذا الحوار الشيق إلا أن أتمثل بكلمات الشاعر أحمد الصافي النجفي، الذي كان في مرحلة شك من حياته، ثم قال:

هل في عيون الملحدين عماء              أم في عقول الملحدين غباء

أيجوز عقلاً أن عقلاً مبدعاً                قد أبدعته طبيعة بلهاء

فإذا الطبيعة أدركت وتصرفت              قلنا الطبيعة، والإله سواء

الله أحيا الكائنات بسره                     وبسره تتفاعل الأشياء

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى