بيني وبينكم 2011

بينى وبينكم 2011 الحلقة الخامسة عشر كتب في الصميم ج 3

كتب في الصميم ج3

الكتاب السادس: المؤامرات حقائق أم نظريات؟

وهو من تأليف الدكتور فاروق عمر العمر.

هذا الكتاب فهرسة حقيقية في غاية التسلسل والمنهجية، وفيه جهد هادئ وموضوعي. والكتاب اشتمل على مقدمة وفيها: المعارضون لنظرية المؤامرة، والمؤيدون لنظرية المؤامرة.

وستة فصول:

الفصل الأول:

ويحتوي على:

أولاً: المؤامرات على الأنبياء والرسل.

ثانياً: مؤامرات الأفراد والجماعات والمؤسسات. المؤامرات واستغلال الطقوس والمعتقدات. مؤامرات الحزب الشيوعي على الملاك. المؤامرات على الشركات. المؤامرة الإلكترونية. المؤامرة المركبة.

ثالثاً: المؤامرة الاستعمارية. التنافس الاستعماري والمؤامرات. المؤامرة السياسية. المؤامرة الاقتصادية.

الفصل الثاني: وفيه: مفهوم المؤامرة. مراحل التآمر وزرع الفتن. أدوات التآمر.

الفصل الثالث: وفيه: المؤامرة على العرب والمسلمين في فجر الإسلام. العرب الجاهليون. اليهود. الفرس الكسرويون. الروم.

الفصل الرابع: العرب ومؤامرة الإقصاء.

الفصل الخامس: الدول العربية، ومؤامرات تقسيم التركة العثمانية.

الفصل السادس: العرب والفراغ الأيدولوجي. الأيديولوجية النازية. الأيديولوجية الصهيونية.

الكتاب السابع: نقد الليبرالية.

وهو من تأليف الطيب بو عزة.

والكتاب فيه قدرة على ضغط الفكرة من غير إخلال بالقواعد الكبرى، والمفاهيم الكلية، والمعرفية لليبرالية وتطورها، إلى أن وصلت إلينا في العالم العربي، وموقف العرب منها.

في الخمسينات من هذا القرن كانت الموضة المنتشرة هي الاشتراكية العلمية، وكانت تطرح على أنها علمية، وعلى أنها الخلاص، لذلك تجد أكثر المثقفين العرب، والمؤسسات العربية، والحكومات، قد قامت على ذلك الفكر، وكان صوت الليبرالية خافتاً حينها، إلى أن سقطت الشيوعية مع سقوط المعسكر الروسي السوفيتي، وتفككه، فانتعشت الليبرالية، وانتعش المعسكر الرأسمالي الأمريكي.

فالليبرالية تسوّق اليوم على أنها الحلم المنشود، وعلى أنها الفردوس الأرضي، وعلى أنها الخلاص والنعيم، وعلى أنها البلسم الشافي، وعلى أنها ترياق الحياة.

هذه الكلمة المبهمة التي تعددت تعريفاتها، والتي تنتزع من سياقها، تؤخذ على أنها تعني الحرية الشخصية، أو الليبرالية اﻻقتصادية على أنها الاقتصاد الحر القائم على الامتلاك الشخصي إلخ…

فجاء هذا الرجل ليناقش الليبرالية، وينتقل من النقاش التاريخي إلى الواقع؛ لأن الواقع كان قبل المفهوم.

أما فهرس الكتاب فيشتمل على:

الفصل الأول: في دلالة مفهوم الليبرالية.

الفصل الثاني: النظرية السياسية الليبرالية.

الفصل الثالث: النظرية الاقتصادية الليبرالية.

الفصل الرابع: الليبرالية الجديدة.

الفصل الخامس: الليبرالية والحرية والسؤال الأخلاقي.

الفصل السادس: الخطاب الليبرالي العربي.

ثم الخاتمة: حقاً لا بديل عن الليبرالية!!

والمؤلف حين تكلم في هذا الموضوع، لم يسقط المقارنات التي ينتبه لها الإنسان الذكي، فمثلاً:  لوك الذي كان يدعو للحرية الفردية ويعززها، هو نفسه ذلك الفيلسوف الذي يتاجر بالرقيق، ويدعو للمتاجرة بها!!

فهل لاحظنا هذا الوجه في الليبرالية المكتملة على صعيد السياسات العامة أم ﻻ؟

ثم ماذا قال المفكرون العرب في هذه الفكرة الداخلة علينا؟ ليس فقط كفكرة ليبرالية مطلقة، وإنما كولاءات سياسية أيضاً.

الكتاب مهم في بابه، وأنصح بقراءته.

الكتاب الثامن: الأسرة في الغرب أسباب تغيير مفاهيمها ووظيفتها دراسة نقدية.

وهو من تأليف: الدكتورة خديجة كرار الشيخ طيب بدر.

ما الذي جعل المؤلفة تؤلف هذا الكتاب؟

تقول: بحكم الحقائق في تجربتي التي كانت حافزاً قوياً وراء تناول هذا الموضوع، فقد شاركت في لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة ممثلة للسودان لدورتين 1993 – 1994، وكان موضوع الدورة مناقشة خطة العمل التي تم تقديمها لمؤتمر المرأة العالمي الرابع بالصين.

ثم تكلمت بعد ذلك عن مؤتمر السكان وإلغاء إتفاقية أشكال التمييز ضد المرأة، ثم بينت أن هذه المؤتمرات في بنودها، وقراراتها، وما اتفقت عليه هي ضد الأسرة، وتقصد بها الأسرة التقليدية، وليست المسلمة فقط، فهؤلاء ضد الإنسان والإنسانية.

ثم تكلمت عن إطلاقات الوثيقة الخاطئة، وخلطها المتعمد بين المساواة والتكامل، وخلطها بين حقوق الحرية الجنسية المطلقة، وإعطائها الهيمنة للنموذج الغربي على النموذج الشرقي، ليكون هو المصدر، والمسطرة، والمقياس.

وقد أخضعت الدراسة لمنظور الغرب الذي ينطلق من الدارونية والتطور الحتمي عندهم، ثم تناولت الدراسة تفكيك الأسرة، وتفكيك الأبوة، وتفكيك البنوة، وتفكيك المرأة، وجاءت بنص سيمون ديبوفوار، عشيقة جامبل سارتر التي عاشت معه بالحرام؛ لأنهم لا يعترفون بالزواج، فتقول سيمون ديبوفوار: الواحدة منا تصير امرأة، ولكنها لا تولد امرأة، تولد كائناً مستقلاً!!

فهؤلاء هم الذين فتحوا باب ما يسمّى بالجندر أي نظرية حقوق الإنسان النسوية الجديدة، التي لا تدعو إلى المساواة الطبيعية، وحق المرأة في الانتخاب، والعمل الشريف، والحفاظ على شخصيتها كامرأة، بل تدعو إلى إلغاء الفوارق بين الجنسين، أي التماثل بين الجنسين!!

ثم تكلمت ماذا يترتب على ذلك؟ والجميل في الكتاب أنها تأتيك بالنص الأجنبي، ثم تضع الترجمة الحرفية له، فجاءت بنصوص عجيبة كبيرة تبين لنا اختفاء الأسرة، واحتقار الأسرة، وهذا يذكرنا بكتاب: (المجاز والحقيقة)، للمفكر العالمي عبد الوهاب المسيري، عندما وقف عند فكرة المصطلحات، فعندما تقول أسرة مثلاً؟ فمن هي الأسرة؟ ففي الغرب هناك أسرة تعاقدية، أي أن الأسرة عبارة سقف تحته اثنان، قد يكونا امرأة ورجلاً بدون عقد، وقد يكونا رجلاً ورجلاً!! أو امرأة وامرأة!! وأحياناً زوجاً وامرأة وصديقة!! أو رجلاً ورجلاً ويتبنون أبناء!!

فهي صور من الشذوذ والانحراف في مفهوم الأسرة لا يعرفها التاريخ، فإذا ذكرنا مؤتمر الأسرة، فلا بد أن نعطي لكل مصطلح مدلوله الخاص، فالأسرة الغربية كذا، والأسرة الشرقية كذا، والأسرة المسلمة كذا، حتى تكون المفاهيم واضحة، ولا يحدث الخلط المقصود من تلك المؤتمرات.

الكتاب التاسع: موجز تاريخ الكون من الانفجار الأعظم إلى الاستنساخ البشري.

وهو كتيب صغير، لكنه عميق جداً، بل ربما أعمق من مجلدات، ومؤلفه هو الأستاذ الدكتور هاني رزق، عضو المجمع العلمي في دمشق، وعالم أصيل في العلوم الطبيعية والبيولوجية.

هذا الكتاب حاز على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وكتاب مخدوم جداً في الشروح والرسوم، انصح بقراءته، والاطلاع عليه.

الكتاب العاشر: أصل الإنسان التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة.

وهو للمؤلف السابق الدكتور هاني رزق.

وهو كتاب صغير، ولكنه عميق، ومركز، ولذيذ بشكل خيالي.

وقبل الإشارة إلى مادة هذا الكتاب أذكر موقفاً طريفاً ذكره الدكتور الفلكي الكويتي العالمي صالح العجيري: أن أحد الملاحدة الفرنسيين سافر إلى اليابان لعمل ما، وأثناء العمل توطدت علاقته بفتاة يابانية، فسألها: هل من إشكال أو مانع أن يتزوج إنسان لا ديني، أو من دين غير دينكم منكم؟ فقالت له: لا أعلم، ولكن اسأل ذلك الحكيم الذي يجلس هناك في الشمس. فجاء الملحد الفرنسي إلى الحكيم الياباني وقال له: أيها الحكيم هل من بأس أن يتزوج شخص ملحد مثلي من فتاة يابانية؟ فقال له: المشكلة بيننا وبينكم أنك تقول بحسب عقيدتك: أنك من نسل القردة عبر الخلية الحية، أما نحن فالمرأة عندنا من نسل الآلهة، فلا يجوز أن نزوج بنت الآلهة من ابن القرود!!

إجابة قاتلة وفي الصميم، وهذه الطرافة في الجواب نبّه إليها المسيري بأن نقد نظرية دارون يجب أن يدخل إليها من غير المدخل البيولوجي، ولذلك قال: إن نظرية دارون هي مقلوب نظرية الفيض الأفلاطونية، وهذا كلام دقيق.

ولذلك وجدنا علي عزت بيجوفيتش قد نقد الدارونية ليس من المنظور البيولوجي، وإنما من المنظور المعرفي، فيقول في كتابه: (الإسلام والعرب): إن الإنسان لم يصمم كما قال دارون، كما أن الكون لم يصمم كما قال نيوتن، إن يد مايكل أنجلو النحات الإيطالي الرسام العالمي، ليست كيد الشامبانزي تشريحياً ممكن تقولي هذه يد شامبانزي لكن معرفياً.

نعود إلى كتاب الدكتور هاني رزق، فهو يناقش ريتشارد داوكنز، أحد أشهر الدارونيين، وصاحب كتاب: صانع الساعات الأعمى، المتحمس للصدفة، فيقول هاني رزق في كتابه: سأنزع أنياب الصدفة التي يستشهد فيها! وفعلاً فقد حطمه تحطيماً علمياً، وأسقطه، ثم تكلم عن نظرية الاستعراف، اللغة، التفكير الرياضي، التفكير الرمزي، وغير ذلك.

الكتاب الحادي عشر: لماذا يكره العالم أمريكا؟

وهو كتاب جدير بالقراءة، خاصة لمن يرسم لأمريكا صورة زاهية مشرقة نقية طاهرة في عقول وقلوب النشأ عندنا!!

فعندما يأتي كاتب مسلم! وينشر في صحيفة أن أمريكا تحمي السلام في دول العالم العربي، ودول العالم الإسلامي، والكثير من دول العالم الثالث!! فاعلم حينها أن البوصلة منحرفة كثيراً عن اتجاهها الصحيح.

ليس هذا فحسب بل إن هذا الكاتب في المقابل يسفه الأمة العربية والإسلامية، ويحط من شأنها، ويصفها بأوصاف التخلف، والرجعية، والإرهاب!

فهل من يعتقد ذلك سليم العقل والفطرة؟ أشك في ذلك!

إن جرائم أمريكا وانتهاكاتها للدول المستضعفة إسلامية كانت أو غير إسلامية، باتت أمراً لا يتمارى فيه اثنان، ويعرفه القاصي والداني، والمثقف والعامي، والصغير والكبير، بل حتى إن كثيراً من أبناء تلك البلد باتوا ناقمين من تلك التصرفات، عارفين مدى خطورتها على بلدهم، ومن هنا جاء هذا الكتاب بأقلام أمريكية، ليست عربية، ولا إسلامية، توضح الأسباب الحقيقية وراء كره العالم لأمريكا، وأنها هي البادئ بالظلم والعدوان في كثير من المواقف.

فأين عقلاء قومنا، ومن يدعون الحيادية، وحرية الرأي الآخر من قراءة هذا الكتاب، وأمثاله من الكتب؟!!

ملاحظة: من هنا الى نهاية المقال معلومات متداخلة لم أستطع ترتيبها.

(الكتاب الثاني: لكاتب كبير عربي موجود الآن في أمريكا وهو: منير العكش، طلع كتاب سماه: (حق التضحية بالآخر) مطبعة الريس بيروت، حتى أذكر مرة كنت في معرض الكتاب قبل سنين، وشفت محمد عبد القادر الجاسم، وأنا دايماً لما أشوف كتاب وأشوف إخوة مثقفين مفكرين أوزع هدايا بما أستطيع يعني أربع أو خمس نسخ، فكان مر على دار الطليعة تبيع الكتاب فأهديته هذا الكتاب: (حق التضحية بالآخر) أمريكا والإبادات الجماعية، 18مليون أبادهم الذين هاجروا اﻻنجلوسكسون إلى بوسطون ثم إلى أمريكا الشمالية، لكن تعال طالع فنون إبادة هذه القوميات من الهنود الحمر وغيرهم من الثقافات، القضية ليست أن فيه استعمار وإبادة، القضية أيديولوجية الإبادة التي يختصرها في الأخير وحطها داخل، في عقيدة جاية للإبادة، هذه أرض كنعان ونحن الإسرائيليون الذين نمثل الروح الإسرائيلية في المستعمر الأوروبي، ومن ثم في الثقافة الأمريكية اللي موجودة الذين يعتبرون أنفسهم خلاص المجتمعات، ثم يكلمك عن التمثيل يعني لما يرجع هذا الكاوبوي إلى زوجته فلا تطمئن إﻻ بعد أن يأتي لها بأكثر من أذن من الهنود الحمر، وأكثر من سن، فإن الفخر بأنهم يتنافسون في قضية قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، هذا كتاب تقرأه تتألم والله من الداخل، وبعدين يجيب لك نصوص أدبية لأدبيات الهنود الحمر، كيف سرقت الأرض منهم؟ كيف واعدوهم أكثر من مرة بالصلح ثم تسميم البطانيات، حيث كانوا يوزعون عليهم البطانيات بالآﻻف ولكنها بطانيات مسمّمة، آبار الماء مسمّمة.

ثم اكلمه بكتاب اخر اسمه: (أمريكا والإبادات الثقافية لعنة كنعان الإنجليزية) منير العكش، لما تقرأ فصل استباحة الجسد في المدارس بعدما تطورت أمريكا، الهنود الحمر واغتصاب الأطفال جعل من الهنود الحمر ﻻ يتكاثرون؛ لأنهم سيغتصبون وجاب لك نصوص أدبية،          ثم أكل لحم البشر.

نأتي إلى العملاق عبد الحي زلوم، قبل عشر سنوات طلع كتاب سمّاه: (نذر العولمة ﻻ للرأسمالية المعلوماتية) كله معلومات وكل صفحة معلومات، وهو الذي قال: تحولت الديموقراطية من حكم الشعب للشعب بالشعب إلى حكم الشركات للشركات بالشركات، وكيف أن الأراضي كلها عبارة عن مقلب قمامة للمستعمر الأمريكي أو مستثمر أمريكي، والإنسان كالشيء ﻻ يوجد فرق، بعد عشر سنوات طلع كتابه: نذر العولمة بعد عشر سنين، أيضاً ﻻ للرأسمالية المعلوماتية، أمريكا تريد والله فعّال لما يريد، عبد الحي زلوم بعد النكسة اﻻقتصادية التي صارت، الرجة العالمية، الهزة العالمية، اقرأ الكتاب بين الكتابين ووضع نصوص بالمقدمة مما قاله بالكتاب الأول هذا هو العقل المحلل الذي يستشرف المستقبل، وبين هذين الكتابين طلع كتاب عبد الحي زلوم: التاريخ الحقيقي لأمريكا في العالم العربي، أمريكا إسرائيل الكبرى، إسرائيل أمريكا الصغرى.

وبعدين طلع كتاب: أمريكا بعيون عربية قبل هذا الكتاب، وآخر شيء كتاب: أزمة نظام الرأسمالية في مأزق تكلم فيه عن أوباما في فصل كبير، انظر إلى تاريخ الإنسان شركاته، ورأسماله، وهل هو ينتمي إلى عالم العبيد أو عالم الرأسمالية؟ الصرفة البشعة المتوحشة وكيف علاقتهم بإسرائيل؟ كل هذا ستعرفه بعد قراءة هذه الكتب لكي تشفق، وتسدل الستار على عقلية كثير من المنبهرين أو المسحوقين أو الذين يسيرون في هذا الركاب.)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى