بيني وبينكم 2012

بينى وبينكم 2012 الحلقة الخامسة عشر مواجهة السرطان بالايمان ج 1

 

مواجهة السرطان بالإيمان

ما منا من إنسان وإلا ويصاب بمرض ما، فالمرض ملازم للإنسان من حياته إلى مماته؛ ولكن هناك من الأمراض ما إن يسمع بها الإنسان سواء كانت الإصابة في ذاته، أو في معارفه، إلا وينقبض، ويبدأ التفكير السلبي، وكما نعلم جميعاً فإن الأخطاء الفكرية لها أثر كبير على حياة الإنسان، وعلى تعاطيه مع المرض، ومن ثَم على شفائه من هذا المرض.

السرطان، هذا الاسم المرعب…

هذه الكلمة التي إذا سمعها الإنسان لم يعد يستطيع الوقوف على قدميه…

هذا الاسم الذي يزلزل كيان الإنسان، ويجعله يكتئب، وينسحب من الحياة، بل ويجعله يزداد مرضاً على مرضه، ويرسل رسائل سلبية لذاته…

ولكن الأمل بالله تعالى، والإيمان بالأقدار خيرها وشرها، والتعاطي الإيجابي مع المرض، لا يجعل الإنسان يتماسك في مواجهة هذا المرض فحسب، وإنما يدفعه إلى الشفاء العاجل بإذن الله.

وحتى يكون كلامي واقعياً، وليس ضرباً من الخيال، فقد زرت مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، وتعرفت على مجموعة ممن كان مصاباً بها المرض العضال، وقد منّ الله تعالى عليه بالشفاء، جلست معهم، وسمعت قصصهم، فأعطوني الأمل بالحياة، وها أنا ذا أنقل كلمات هؤلاء الأبطال، لعل أن يكون في كلامهم ما يفرج الهم، ويكشف الكرب عن محزون ومبتلى.

قلتُ لأحدهم وقد علت وجهه الابتسامة، والهدوء، واليقين:

أنت مررت بتجربة مرض السرطان، والحمد لله قد تعافيت منه، ولك مع هذا المرض، والمعافاة منه وقفات، نريد منك البدايات؟

فقال:

نعم فأنا كنت أحد المصابين بهذا المرض الكبير باسمه، البسيط مع من تعامل معه وتعافى، وأنا الآن متعافي من هذا المرض بتيسير من الله سبحانه وتعالى.

أصبت بهذا المرض في منطقة حساسة، وصعبة، وهي بين العين والمخ، والشبكية، والجيوب الأنفية، فهي منطقة حساسة، وفي ذلك الوقت لم يكن لهذه المنطقة عيادة متخصصة، فقال لي الطبيب، وكان طبيباً محنكاً ومخضرماً: نريد التأكد من بعض الفحوصات، فوقع في نفسي أنني مصاب بالسرطان، من خلال طريقة كلام الطبيب، فاتصلت على أخي الكبير ليحضر معي في المستشفى، ويكون بجانبي، فجاءني وهو يبكي، فالتفت إليه، وقلت له: اعلم يا أخي علم اليقين أن ما أصابني لم يكن ليخطئني، وما أخطأني لم يكن ليصيبني، وإذا كان الله تعالى قد كتب لي حياة فسأحيى، وإن كان الله تعالى قد كتب عليّ الموت فسأموت.

وهذه الكلمات أعطتني دافع للقبول بما يقسمه الله عز وجل لي، فهذا أصل من أصول الإيمان، وهو الإيمان بالقضاء والقدر، خيره وشره، حلوه ومره.

قلتُ:

أي أنك امتصصت هذه الصدمة بالإيمان بالقضاء والقدر، والتسليم لله سبحانه وتعالى؛ لكنك لم تنسحب من الساحة؟

فقال:

كلاّ، فلم أنسحب أبداً.

المهم أن الطبيب أجرى لي الفحوصات المطلوبة، فتبين على إثرها أنني مصاب بهذا المرض في تلك المنطقة الحساسة، وأبلغني أن علاجي إشعاعي؛ ولكن الجهاز غير متوفر عند أحد هنا في الكويت، فقال لي: سأعطيك تقريراً طبياً تسافر بموجبه للعلاج في الخارج.

وفعلاً سافرت إلى لندن، وأول الأمر ذهبوا بي إلى طبيب المخ، وعندما شاهدني قال لي: إن الورم لا يزال إلى الآن في مجرى الأنف؛ ولكنه قريب من المنطقة الحساسة، فحولني إلى طبيب أنف، وأذن، وحنجرة، فقام بعمل الاستئصال، وخضعت لعلاج إشعاعي، وعلاج كيماوي.

قلتُ:

بعض الناس لا يتعامل مع المرض بطريقة صحيحة، وهذا يؤثر عليه؟

فقال:

بلا شك، فعندما كنت أجهز نفسي للإشعاع، قابلت شخصاً إماراتياً، فسألني: هل تريد أن تتعالج بالإشعاع؟ فقلت له: نعم، فقال لي: أعانك الله، فالإشعاع كذا وكذا وكذا، وبدأ يذكر السلبيات، ولم يذكر إيجابية واحدة. فقلت له: سأقوم بعمله، والذي يقسمه الله تعالى لي فأنا راضٍ به، ووالله لا أقول هذا الكلام مراء، ولا سمعة؛ ولكنه تثبيت من الله سبحانه وتعالى.

وعندما ذهبت لطبيب الإشعاع قال لي: أريد أن أعطيك علاجاً كيماوياً مع الإشعاع، فقلت للمترجم: قل له: أنا أول مرة أسافر لمدة سبع ساعات في الجو، فأي خبرة عنده فليطبقها عليّ، فأنا راضٍ بما قسمه الله تعالى لي، فأنا مسلم، ومؤمن بقضاء الله عز وجل.

وبحمد الله تعالى داومت على الجلسات حتى شفيتُ تماماً من هذا المرض.

ثم انتقلت إلى نموذج ثانٍ للذين انتصروا على هذا المرض، وتفاعلوا معه بالإيمان، والأمل، والصبر، وهو أخ سوري مقيم في الكويت.

سألته:

أنت لك تجربة مع مرض السرطان، وتجربة مع الشفاء، فهل لك أن تحدثنا كيف عرفت بهذا المرض؟ وبأي عمر كان ذلك؟

فقال:

أصبت بهذا المرض وكان عمري 18 سنة، وفي البداية كان لوكيميا في الدم، وقد عشت هذا المرض ما يقارب الستة أشهر، أخذت خلال تلك الفترة ثمانية كورسات من الكيماوي، والحمد لله منّ الله تعالى علي بالشفاء.

وفي بداية الأمر لم يكن عندي علم أنني مريض بالسرطان، وأسرتي وأهلي مقيمين في سوريا، وأعيش هنا عند أعمامي، فقاموا بإخفاء الموضوع عني؛ خوفاً على نفسيتي، ومعنوياتي، حتى لا أنزعج، إلا أنني بعد فترة عرفت أنني مصاب بمرض السرطان، وكانت لي فكرة أن مرض السرطان مرض قاتل، وأنه سوف تكون نهايتي من هذه الدنيا! ولكن يسر الله تعالى زيارة مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان فرفعوا معنوياتي، وبعثوا في نفسي الأمل.

قلتُ:

هذه نقطة مهمة، فكثير من الناس يظنون أن السرطان ينهي الحياة، ولا مجال للشفاء منه، وهذا غير صحيح.

فقال:

صدقت، لكن الناس سيطرت على أفكارهم مسألة أن مرض السرطان مرض قاتل مميت، وهذا غير دقيق، وأنا أنصح كل مريض، وأنصح أهل المريض فأقول: إن هذا المرض بإذن الله، والله هو الشافي المعافي، فبإيماننا بالله تعالى، وبطاعتنا له عز وجل، وبقراءتنا للقران الكريم، وبالدعاء، وبرفع المعنويات، ترتفع نسبة الشفاء بإذن الله.

قلتُ:

وأين تعالجت؟

فقال:

تعالجت في مركز حسين مكي جمعة، لمدة ستة أشهر، بالكيماوي، حتى سقط شعري، وضعف وزني، حتى منّ الله تعالى علي بالشفاء.

 

 

قلتُ:

عندما أخذت الكيماوي، وسقط شعرك، وتغير شكلك، كيف تعاملت مع هذا الشيء، وبماذا تنصح الآخرين؟

فقال:

كانت عندي فكرة خاطئة عن هذا المرض، وهو أن المصاب به فإنه سيموت وتنتهي حياته! ولكنني أنصح كل مريض أن تكون معنوياته عالية، فإن الجسم يستجيب للعلاج عند ذلك، وعلى أهل المريض مسؤولية مهمة في هذا الجانب بتعزيز جانب الثقة بالله تعالى، والإيمان بالقضاء والقدر، وفتح باب الأمل أمامه.

قلتُ:

وهل تعيش حياتك الآن بصورة طبيعية؟

فقال:

الحمد لله فأنا أعيش حياتي الطبيعية، وآكل، وأشرب، وأذهب وأجيء، ولا ينقصني شيء، فهذا المرض نستطيع بإرادتنا أن نقضي عليه برفع المعنويات، وبالدعاء، وبالإيمان بالله تعالى، وبالطاعة.

قلتُ:

ولذلك لا بد من التفكير الإيجابي، والأمل أكبر تفكير إيجابي، وكذلك الفعل الحسن كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التفكير الإيجابي، والصبر، وحمد الله تعالى على كل حال.

ثم انتقلتُ إلى نموذج ثالث، فسألته:

كيف كانت قصة المعرفة بهذا المرض؟

فقال:

كان عمري وقتها 17 سنة، وكنت محافظاً على صلاتي، فبدأت بين فترة وأخرى أشعر وكأن كرة في حلقي، تؤذيني، فقالت لي أمي: يجب أن تراجع الطبيب، وتقوم بعمل تحاليل، وفعلاً ذهبتُ إلى المستشفى وأجريت بعض التحاليل، فقالوا لي: يجب أن تراجع مستشفى مكي حسين جمعة، وأنا لا أعرف تخصص هذا المستشفى!! فذهبت إلى مستشفى مكي حسين جمعة، وجلست فيه حوالي ثمانية أشهر، كنت آخذ خلالها الكيماوي، وأنا لا أدري ما هو مرضي؟!! وأهلي، وأصدقائي يزورونني، ويرفعون من معنوياتي، ولا أعرف ما القصة؟ وعندما كنت أقول لهم: إن شعري يتساقط، كانوا يقولون لي: قل: الحمد لله، فأقول الحمد لله دائماً وأبداً!

بل إن شيخ المسجد جاءني وزارني، وقال لي: إن الله تعالى إذا أحب عبداً ابتلاه، وأنت إن شاء الله من المصلين، فالحمد لله على كل حال!

قلتُ:

وهل كنتَ ترى أناساً مثلك وأنت في المستشفى؟

فقال:

نعم، كنت أرى مثل حالتي، وكنت أزورهم بعض الأحيان، وبعد أن منّ الله تعالى عليّ بالشفاء عملت مع مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان متطوعاً، أزور المرضى، وأخفف عنهم معاناتهم، وأرفع من معنوياتهم.

قلتُ:

علمنا أنك ومجموعة من المصابين بالسرطان ذهبتم إلى العمرة، وأن هذه العمرة قد غيرت حياتك، فحدثنا عن ذلك؟

فقال:

هذه العمرة أطلقت عليها اسم الأمل، فقد بعثت في نفسي الأمل بالله تعالى، والتوكل عليه، وأن القضاء نافذ لا محالة، فكل من يوقن بذلك فإنه يرتاح، ويعيش مطمئناً.

في هذه العمرة التقيت بأخ مصري مريض بالسرطان جاء للعمرة، فتدهورت حالته الصحية، وأصابه تعب شديد، فقمت بأخذه إلى المستشفى في مكة، فقال لي: جزاك الله خيراً، فأنت مثل ولدي، وبيّض الله وجهك. فقلت له: أنا في بيت الله تعالى وأريد الأجر.

وسبحان الله منذ أن تطوعت مع مبرة الدعم الإيجابي لا أجد باباً مغلقاً إلا ويفتحه الله لي، فالحمد لله أن هذا الأخ تم علاجه، وأصبحت أموره طيبة، ويأكل، ويشرب.

قلتُ:

ولماذا مريض السرطان لا يشتهي الطعام؟

فقال:

بسبب العلاج، فالعلاج قوي، والأجهزة تتعبه، فيفكر أنه سوف يموت، وتنتهي حياته.

قلتُ:

وما الذي سوف يعطيه اليأس غير المزيد من التراجع، والضعف، والانسحاب من الحياة؟!!

وحتى تكتمل الصورة من جميع جوانبها، ولا نغفل جهود أناس يعملون بسرية، ومن خلف الكواليس كما يقال، كان لي لقاء مع أحد العاملين في مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، فسألته:

في سنة 2005 دعوتني لجلسة مع مجموعة من الأخوة المتفاعلين من أجل هذه الفكرة ألا وهي: الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، فمن أين جاءتكم هذه الفكرة؟

فقال:

الفكرة جاءتني عندما أصيبت ابنتي بمرض السرطان، وكان عمرها وقتها 16 سنة، ففكرت حين أراجع المستشفى، والعيادات، أرى كثيراً من الناس تعبانين نفسياً، قد أصابهم الهم والغم، وبلغ اليأس بالواحد منهم مبلغه، فكنت أنظر لنفسي وأهلي وأحمد الله تعالى أن ثبتنا، وقد علمنا أن هذا ابتلاء من الله، ففكرت في إنشاء لجنة خيرية خاصة بمرضى السرطان، فعملنا مع مستشفى مكي جمعة جزاهم الله خيراً تطوعياً، أي شباب متطوعون أصحاب اختصاص، وكونّا فريق نساء، ورجال، من الأشخاص المتعافين من مرض السرطان ليقوموا بزيارة هؤلاء المرضى، وتثبيتهم، وتصبيرهم.

ومن سنة 2005 ونحن نحاول أن يكون هذا العمل رسمياً، فخاطبنا وزارة الشؤون لأجل ذلك، وفي 2009 تمت الموافقة من وزارة الشؤون، وصدر قرار وزاري بإنشاء مبرة الدعم الإيجابي لمرضى السرطان، بمجلس إدارة أغلبهم من المتعافين من هذا المرض، والحمد لله، ويعمل معنا فريق من المتخصصين، والدكاترة، والنفسيين، وقد قسمنا عملنا إلى لجان، من ضمنها اللجنة الاجتماعية، وهي مختصة بزيارة المرضى.

قلتُ:

ما هي أهم نشاطكم؟

فقال:

قمنا بعمل زيارات للمرضى في مركز مكي جمعة، ومن باب بيان الحقيقة لكثير من الناس أقول: إن مرض السرطان ليس بالمرض الخطير! فنحن عندنا الآلاف من الأشخاص الذين شفاهم الله تعالى، ولكن هذه الحقيقة يجهلها كثير من الناس، فضلاً عن مريض السرطان الذي يعتقد أنه بمجرد إصابته بهذا المرض فإنه ميت لا محالة، وهذه نظرة قاصرة للموضوع، لكن نحن بعملنا في هذه المبرة استطعنا أن نغير هذه الفكرة السلبية عند كثير من المرضى، ففي الزيارة نأتي للمريض بمن كان في مثل حالته ثم شافاه الله تعالى، ونقول له: هذا الإنسان كان مصاباً بنفس مرض، وقد منّ الله تعالى عليه بالشفاء، ونبدأ معه بالحديث عن الأمل، والإيمان بالقضاء والقدر، فنجد أنه تتغير نفسيته 180 درجة، فالحمد لله أننا نجحنا في هذا العمل، وغيرنا أفكار الناس الخاطئة هذه.

 

قلتُ:

هل لك أن تذكر لنا بعض القصص المؤثرة في هذا الجانب؟

فقال:

كان لنا لقاء في قناة الرأي في برنامج: وراء الأبواب، وبعد اللقاء جاءنا اتصال من السعودية من متصلة، وهي زوجة أحد مرضى السرطان، وكانت تبكي، وكانت منهارة نفسياً، تقول: زوجي نفسيته تعبانة كثيراً بسبب هذا المرض، والأسرة كلها تعيش حالة من الشقاء والنكد لا يعلم به إلا الله تعالى، وكلامها لا شك أنه صحيح، فالمريض عندما يمرض تمرض معه الأسرة بأكملها، وإذا لم يتعاملوا معه تعاملاً إيجابياً، فستتحول حياتهم إلى جحيم، المهم أنها تقول: إنه لم منذ أربعة أشهر!! وقد شاهدت برنامجكم قبل قليل، ورأيت الأشخاص الذين تعافوا من هذا المرض، وكيف  تكلموا بتفاؤل! فما فعلتم بهم ولهم حتى وصلوا إلى ذلك؟

فالله تعالى قدرنا وقلنا: من باب إدخال السرور على قلب هذه المسلمة سوف نذهب إلى الرياض، ونقابل هذا المريض! وفعلاً سافرنا إلى الرياض، وقابلناه، وجلسنا معه ثلاث ساعات تقريباً، وتعشينا سوياً، وقد شاهدته يأكل بسرعة، فقلت له بعدما انتهينا من الأكل، لقد رأيتك تأكل بشراهة، وبسرعة! فقال: لي أربعة شهور لم آكل مثل هذا الأكل، وقد كان وزنه 90 كيلو، وعندما زرناه كان وزنه 43 كيلو تقريباً!! لكنه بحمد لله تعافى، ورجع لعمله، وأصبح يقوم بزيارات في المستشفى، ويقوم بدور إيجابي مع المرضى فينقل لهم تجربته.

ولذلك أقول للناس: لا تخافوا من هذا المرض، وأنا أقول ذلك بكل ثقة، وعندي أدلة كاملة، وأسماء أناس كثيرين تعافوا بفضل الله تعالى، ولكن المهم أن يكون أملنا بالله تعالى قوياً؟

قلتُ:

هذه من أجمل الرسائل الإيجابية التي تعطي للناس الأمل، فبالأمل، والصبر، والتوكل على الله سبحانه وتعالى، واحتساب الأجر، والعلم بأن التفكير السلبي لن يفيد أبداً، وتثبيت من حوله، وغير ذلك، كل هذه العوامل تساعد على الشفاء بإذن الله تعالى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى