Uncategorized

سقوط المغرِّد المثقف!

– من هم المغردون؟
– هل المغرد المثقف على تويتر «متوتر»؟
– وكيف يعبر المثقف عن توتره في تويتر (وحدة القياس)؟
– ولماذا يتوتر المثقف في «تويتر»؟
– فرحة المغرد المثقف (التفاؤل والأمل).

هذه المحاور الخمسة كانت عناصر ندوتي في معرض الكتاب بالاشتراك مع الروائية سعدية مفرح والتي نظمها المجلس الوطني للفنون والآداب، ولقد كان الموضوع المختار يلمس روح التواصل الكوني الجديد بين البشر لذا استجبت مباشرةً وكان عنوان الندوة (المثقف وتويتر… وتوتر المثقفين).
ولست أدري هل كان يعلم القائمون على الندوة بطبيعتي المتوترة المتحفزة كي يختاروني، وهل هذا التوتر ايجابي أم سلبي؟ فلنبدأ بالإجابة عن المحور الأول: من هم المغردون؟
وحسب تشخيصي الأولي أنهم ينقسمون إلى:
1 – المشاهير والنخب: وأريد بالمشاهير السياسيين والفنانين والرياضيين والدعاة… وأما النخب فأقصد بهم المفكرين والعلماء والمثقفين والأدباء ومن في حكمهم وفرقت بينهما لأن الفنان أو المطرب أو الرياضي المشهور ليس شرطاً أن يكون من النخبة لأن النخب توجه الفكر الذي ينطلق من مفاهيم واضحة المعالم.
وهؤلاء (المشاهير والنُخب) يمثلون (5 في المئة) حسب تقدير أولي شخصي، لا يحظون بالعدد الكبير من متابعيهم بسبب عطائهم الفكري على تويتر، وإنما السبب الأول في متابعتهم (نجوميتهم) والثاني (عطاؤهم). فيكفي صورة المشهور لتعمل له إضافة (فلو) وقد لا يكتب.
2 – الناشطون وأصحاب الرأي: وقد يمثلون (50 – 60 في المئة) وهم المطبخ الحقيقي الذين يحركون الساحة بمن في ذلك بعض النخب وهم كوكتيل (أصحاب أيديولوجيات وانتماءات سياسية ونقابية) وغالبيتهم من الشباب والطامحين والمدونين وهم عصب تويتر ومنهم شجعان وفرسان وبعضهم مقنعون!
3 – الحسابات الخاملة: يمثلون (35 – 45) في المئة وهي مجرد حسابات باردة ومتابعات متناثرة ويمكن التعرف عليهم من خلال:
أ- عدد (الفولورز) الذي غالباً ما يكون قليلاً لا يتجاوز 10 أو 20 أو أكثر وعدد (الفولونيج) يكون متضخما بالمئات أحياناً.
ب – عدد تغريداتهم قليل.
جـ – نوع تغريداتهم التي اما هي (رتويتات) إعادة أو تويترات ورسائل شخصية مع معارف أشبه ما تكون برسائل SMS.
والآن أدخل في المحور الثالث الذي يركز على المغرد المثقف على تويتر الذي أدخله في مأزق تاريخي غير مسبوق ورفع معدلات توتراته وربما ذهوله وانعكاس ذلك على عطائه وانكشافه أمام الجماهير وسقوطه في أفخاخ الشباب وانتحاره اجتماعياً في كثير من الأحيان.
وهذا ما نفصله في المقال المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى