Uncategorized

لا إنسانية… الغناء الكويتي المتصهين!

• اللغة العبرية تدرس في جامعة الكويت!
• «الراي» وصحف كويتية أخرى فيها صفحة «إسرائيليات»!
• الكاتب ومن آزره الرأي متحاملون!
• الكاتب تعرض للخداع والواقعة نقلت له خطأً!
• «الإنسانية» يجب أن ترتفع فوق «السياسة»!

تلك بعض أبرز التعليقات على ما سطرت هذه الزاوية في حلقاتها الاربع الماضية، اضافة الى غيرها من الحجج والافكار و(الفذلكات) في سياق المحاولات المستميتة والخلط الهزيل لتسويغ وتبرير ما حصل او التخفيف منه.
وكل من قرأ موقفي السابق وما سجلته من اعتراضات على حفل فرقة «موسيقى الانثروبولوجيا» لم يكن في سياق نقاش موقفي من الغناء (حلاله وحرامه ومشتبهه) وإنما جاء في معرض الاختراق الثقافي والشطح اللاواعي للفن وتوظيفه (صراحة او ضمنيا) (بوعي او بغير وعي) لصالح التطبيع البليد مع الكيان الصهيوني في اعتى لحظات جبروته واستهانته (بالانسانية) التي تريد فرقة الانثروبولوجيا ان تعلم الكويتيين معناها وآفاقها!!
ان الانسانية حقة والفطرة السليمة تستلزم واجب النصرة لأهلنا ومقدساتنا وان نستمر في دعمهم بكل الوسائل وهذا ما اتفق عليه جميع الغيورين من ابناء الكويت من اسلاميين وقوميين ووطنيين وليبراليين، والشذوذ عن القاعدة العامة لا يقاس عليه، لذا كان من المؤسف ان يكون الغناء بالعبرية لشاعر مُتصهين بمثابة عنصر طفيلي يحاول الدخول من نافذة الثقافة والفن والغناء متدثرا برداء (الانسانية)!! ولعبة الانسانية هذه سنقف معها تحليلا لمضامينها كي نوقظ كل (مغفل طيب القلب).
كم تبلغ السذاجة ان يمارس البعض خداع ذاته عندما يقرر ان (لا دخل للفن بالسياسة ولا السياسة بالفن)!!
جهلتم يا سادة، فالفن حاله حال الاقتصاد والتجارة والثقافة والرياضة وحتى الدين، تتقاطع كلها مع السياسة وفق منظومة مركبة ومتشابكة من المصالح والعلاقات.
والتباكي بالقول ان لا دخل للعبرية (البريئة) بالصراع كونها لا تعدو لغة انسانية ولا ينبغي الزج بها في أتون السياسة، فإنه منطق مغرق في الافلاطونية المثالية السطحية اللاواقعية المتناقضة مع كل نواميس الطبيعة والفطرة والحس الانساني السليم وممارسات السياسة الدولية (انظر كتاب القوة الناعمة) ترجمة العبيكان.
ونحن في الكويت اولى الناس، باستنفار مشاعر كره ومقاطعة المحتل وكل توابعه وأقدر من الكثيرين على فهم معاناة الفلسطينيين كيف لا؟ وقد مررنا بتجربة الغزو البعثي المرير لبلدنا في العام 1990، يومها وبعد التحرير لم نكتف بمقاطعة العراق دولة ونظاما وشعبا وسياسة واقتصادا، بل تحركنا بالتعاون مع كل حلفائنا وقمنا بتشكيل جبهة مقاطعة لكل ما هو عراقي، وكنا نصنف ونرتب علاقاتنا مع الدول والشعوب والمؤسسات الاخرى على مقدار تجاوبهم وتضامنهم مع جبهتنا، ويذكر كل الكويتيين كيف عدلت وزارات الاعلام والتجارة والبلدية قراراتها باتجاه محاصرة (اللهجة) والصوت والايقاع والموسيقى العراقية فجرّمت استيراد وترويج وبيع اشرطة (كاسيت) المطربين العراقيين وعاملت الظاهرة معاملة التهريب، بل لقد تجاوزت اجراءاتها وامتدت لتطول اي ممثل او مغن او فرقة عربية تزور بغداد واعتبرته تساوقا مع نظام الطاغية المعتدي، فكانت تضيف اسم المتساوق دون تردد على قائمة المقاطعة السوداء، ونفس الشيء طبقناه على الرياضة والفرق الرياضية، فهل كنا مخطئين يومها حين راعينا آلام جراحنا ومشاعر ذوي شهدائنا واحترام غيبة اسرانا مجهولي المصير؟!
ولماذا اعرضنا وبشدة عن كل النداءات – على كثرتها – والتي دعتنا الى عدم المزج بين الفن والسياسة؟
فهل كنا وقتها حاقدين ومتعصبين ومتجردين من مشاعرنا الانسانية؟!
وهل اخطأ الفنان (نبيل شعيل) بموقفه الوطني قبل عشر سنوات باعتراضه وتحفظاته على الظهور في اوبريت (الحلم العربي) لوجود نظرائه من العراقيين؟ وهل فعل ذلك بدوافع التدين والسلفية ام انسجاما مع حسه الوطني الانساني ونبض الشارع الكويتي الجريح وقتها؟
يا ناس… يا بشر… يا مدعي الانسانية، سبعة اشهر من احتلال بغيض اوقع مئات الشهداء ومنهم جرحى وأسرى اعذرتنا امام الجميع في ما اتخذناه من ردود الفعل الطبيعية، أفلا تستحق (60) سنة من الاحتلال الوحشي الارهابي لأرض عربية اسلامية مباركة ذات الموقف… بل اشد؟
ألا يستحق مئات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين والعرب (وفيهم كويتيون)، وأضعافهم من الجرحى والاسرى وضحايا المجازر وعائلاتهم وأكثر من مليون ونصف المليون روح محاصرين في غزة، ألا يستحقون منا ان نستغني لأجلهم عن اغنية (عبرية) بكلمات متصهين احتراما وإكراما لإنسانيتهم التي سحقها عديمو الانسانية؟! ألا من حمية او رحمة او بعض من انسانية في قلوب اعضاء الفرقة والمعجبين بها والمدافعين عن اغنيتها تجاه تهويد الحرم الابراهيمي ومسجد بلال وقبلهما المسجد الاقصى وهو يقام خنق الكنس اليهودية لحرمه المبارك لا يقف دونه سوى عشرات المصلين العزل يناشدوننا ليل نهار مشاركتهم مقاومتهم ولو بمقاطعة فاعلة للدولة الاسرائيلية وكل انتاجاتها وتوابعها وفي مقدمها ادباء الفن الصهيوني.
انها دعوة للترفع عن تبرير الخطأ والامعان في الاعتزاز بالاثم والجرأة للعودة وتصويب المسار، دعوة لا تستثني احدا ممن سبق ووقع في ذات مطب موسيقى (الانثروبولوجيا) وليكن احساسنا تجاه واجباتنا وثوابتنا الوطنية والاسلامية ان من يؤذيها يؤذينا… ومن يؤلمها يؤلمنا… والعكس صحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى