Uncategorized

لواء الداخلية هدده باغتصاب خطيبته!

«اسمع! بشرفي ان لم تكتب الاعتراف فسنأتي بخطيبتك الى هنا، وسأجعلها تخلع ملابسها مثلك، وسأعطيها للحراس يضاجعونها أمام عينيك!».
هذا التهديد لم يصدر من جلاد صغير ما هو إلا اداة تنفيذية وانما من لواء ملأ اسمه السمع والبصر!
ولماذا هذا التهديد هل لأن المتهم (السياسي) ليس كويتيا ولا خليجيا؟

القصة باختصار يا سادة ياكرام ان النص الذي نقلته لكم قرأته الاثنين الماضي في برنامجي «اكثر الناس» على «الراي» وكان موضوع الحلقة الجزء الثاني من «التعذيب بنكهة عربية» ولقد سرني ان هذه الحلقة هي اكثر الحلقات التي تفاعل معها الناس وتوالت ردود الافعال والتعليقات عليها عبر وسائل الاتصال رغم ما فيها من تقارير مؤلمة، وقد تسألني لماذا سرني تفاعل الجمهور الذي شاهدها؟ الجواب لأنه يدل على شفافية الناس وسلامة فطرتهم وقناعاتهم البدهية برفض الظلم وادانة انتهاكات حقوق الانسان وتدمير الكيان البشري بأساليب وادوات الاجهزة القمعية الشيطانية.
اللواء هو حمزة البسيوني مدير السجن الحربي في مصر ايام حكم الرئيس جمال عبدالناصر في الستينات، اما المتهم المهدد بهتك عرض خطيبته فهو رئيس تحرير جريدة «اخبار اليوم» مصطفى امين، والنص الذي بدأت به مقالي مأخوذ من كتابه «سنة اولى سجن»… هذا الكتاب الذي ابكتني بعض صفحاته في لحظات خلوة ليلية قبل اكثر من عشر سنوات.
ان الحديث عن انتهاكات حقوق الانسان في السجون العربية شيء لا يصدق ولقد كانت للدكتور غانم النجار مداخلة هاتفية في الحلقة ذاتها، بطلب مني لاسمع شهادته عن موقع وترتيب العالم العربي في قائمة الدول التي تمارس التعذيب؟ لكون الدكتور النجار خبيرا دوليا وناشطا في مجال حقوق الانسان، فكانت شهادته قاسية وواقعية، بخلاف ما قاله اللواء فؤاد علام نائب رئيس امن الدولة الاسبق في مصر والصورة الكاذبة الناعمة التي رسمها لاوضاع السجناء السياسيين وغيرهم.
كما استمع المشاهدون في الحلقة ذاتها لشهادة آمال القمري من جامعة الزيتونة بتونس ما يقشعر منه الجسد عن اصناف التعذيب والاهانة وما لا يقال في سجون نساء تونس ايام المخلوع الهارب بن علي.
وفي كتاب «في الزنزانة» للمستشار علي جريشة قال بالنص عندما اجبروه على تقديم استقالته في 1966م ثم تأخر رجال المباحث العسكرية عليه قال: «فكرت اثناءها في الهرب لكن ما كنت اسمعه وأراه من القبض على زوجات المطلوبين وامهاتهم افزعني ان افعل…».
قد يتساءل البعض – وهو محق – لماذا استشهاداتك قديمة؟ اين انت مما يحصل اليوم في عالمنا العربي؟
وجوابي ان الناس عبر وسائل الاتصال الحديثة اكتشفوا الكثير، وسقوط انظمة ديكتاتورية كشف الاكثر، والقصد التأكيد على اصالة منهج الظلم المروع واستمراره وبيان اثاره وعليكم القياس والمقارنات فلابد ان اعتمد على ذكاء القارئ وحدسه في الاستنتاج والمقارنة واذا كان ليس كل ما يعلم يقال لاعتبارات سياسية وامنية وبيئية واعلامية وما تعرفون فعلى الأقل إثارة الفكرة والتأكيد على المعنى والتواصي بالحق.
علينا جميعا الانطلاق من قاعدة «العدالة فوق الانتماء» لذا وجب نصرة كل مظلوم دون الالتفات لدينه او مذهبه او قوميته او طنه او اي اعتبار آخر غير العدالة، وليكن شعارنا قول نبي الله موسى كما في القرآن «رب بما انعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى