Uncategorized

مريم … وسفير إسرائيل في الكويت!

كانت فعالية نقابة البترول عن غزة يوم الاثنين الماضي حاشدة ومتنوعة ومنظمة وأعجبني فيها تفهم المشاركين سواء كانوا نقابيين أو أكاديميين أو سياسيين وأهمية اختصار كلماتهم لكثرة الضيوف بما في ذلك مداخلة جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة في نصرة أهل غزة المنكوبين والمغدورين.

وقبل أن يأتي دوري لاعتلاء المنصة تقدم إليَّ أحد منظمي الفعالية وقدم إليّ علبتين الأولى زرقاء متوسطة الحجم والثانية خضراء بحجم كف اليد، فتحت الزرقاء واذا هي عبارة عن قلادة ذهب وإسورة صغيرة فقال لي هذا ما تملكه الطفلة مريم ذات العشر سنوات من ذهبٍ عزيز عليها أبت إلا أن تقدمه نصرةً لأهل غزة وهي من سكان محافظة الأحمدي، أما العلبة الخضراء فكان فيها ميدالية ذهبية وعليها شعار الدولة وهي وسام الموظفة المثالية حصلت عليه موظفة كويتية من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وقد تبرعت به لأهل غزة، سألت صاحبنا هل من علاقة صلة بين قلادة الطفلة مريم وميدالية الموظفة (المذهبتين) قالوا الموظفة المثالية صاحبة الميدالية هي والدة الطفلة المجاهدة بذهبها في سبيل الله. صعدت على المنصة أحمل بيدي ما قدمته الأم وابنتها وعرضت القصة على الجمهور الذي لم يملك إلا التصفيق… والحمد لله…. والشكر لصنائع الخير…
هذه القصة أقدمها للجميع وبالأخص الى الصديق الذي لم نره منذ زمن (عبدالعزيز العصيمي) حيث أرسل في صباح الأمس رسالة عبر الهاتف النقال تقول: (أرجو أن تكتب عن سفير اسرائيل في الكويت…) وجوابي على رسالة صديقي علينا أن نفرق بين من يبدي ملاحظاته ونقده للمقاومة أو لأي كتلة سياسية ويعطينا تحليلاً لنقده وبين من ينصر الصهاينة ويشمت ويتلذذ ويضحك ويرقص على مشاهد الاشلاء! فالناقد الأول يبدي رأياً قد تختلف معه جزئياً أو كلياً مهما كان قاسياً، أما الثاني فهو مريض يحتاج إلى مصح نفسي وهذا النوع ياسيدي لا يحتاج الى رد أو فضح، وخير ردٍ على هذا وأمثاله هو ما تراه من الاجماع الشعبي على اغاثة أهل غزة والتعاطف معهم وبذل كل السبل المتاحة لنصرتهم، لذا رأينا الكتل السياسية بكل أطيافها والنقابات المهنية والطلابية بتنوعها، والاتجاهات الثقافية… حتى منتخب الكويت ظهر وقد وضع على كتفيه الشارة الفلسطينية في الملاعب، وقلادة مريم الذهبية أكثر الردود قوةً على الشاذين عن الاجماع الشعبي والإنساني والفطري وياسيدي العزيز لا أعتقد ان إسرائيل ترضى أن يمثلها سفير أهبل بهذا الغباء المكشوف والسفالة المفضوحة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى