وياكم 2015

وياكم 2015 الحلقة الثامنة الرياضة دعوة وقيم وارادة

الرياضة دعوة وقيم وإرادة

هناك في مدينة لوتيرن السويسرية السياحية، التقيت بشاب أسلم منذ فترة، وكان له قصة قبل إسلامه، وبعد إسلامه، وقد اخترت قصة هذا الشاب السويسري؛ لكي يقدمها لشباب العرب، وشباب الإسلام، في أي مكان كان من عالمنا المعاصر، في عصر استهدف فيه الشباب عبر وسائل الدعاية، والإعلان، وعبر التسوق، والتسليع، وعبر ثقافة اللذة، باختزال شخصياتهم عن أهداف كبرى في الحياة.

هذا الشاب اسمه ليون، وهو بطل من أبطال التايبوكس، وهي إحدى الرياضات القتالية العنيفة.

بدأت حواري مع الأخ ليون بقولي:

أخ ليون؛ ماذا كانت تعني لك مدينة لوتيرن قبل إسلامك؟

وكيف كانت حياتك قبل إسلامك؟

فقال:

نشأت في هذه المدينة، ومكثت فيها عمر الشباب، أنهيت خلالها مرحلة التدريب الدراسي، لقد أمضيت أجمل لحظات حياتي في هذه المدينة، وكانت حياتي مثل حياة بقية الشباب في سويسرا، فلم يكن لدي أي فكرة عن الإسلام في مراحل الطفولة، ولا المراهقة، بل إننا تعلمنا أن السلالة البشرية بدأت من القردة!! وكنت أحتفل بعيد ميلاد المسيح، ولم يكن لدي أي فكرة عن قيمة الحياة، حيث كنت أعيش كل يوم وكأنه يومي الأخير في هذه الدنيا! ومن خلال هذا المبدأ كنت أقوم بتجريب الأشياء حسب رغباتي وأهوائي! لكنني بعد فترة من الزمن بدأت أشعر أنها مجرد متع بلا معنى، وهنا طرحت على نفسي سؤالاً: ما هو الهدف من حياتي؟ ولماذا خلقت؟ وهل إذا فعلت شيئاً سيئاً سوف أجزى عليه؟!! فقد كنت شاباً كغيري من الشباب الذين يميلون إلى الشر.

وفجأة شعرت بآلام شديدة في الصدر، فأجريت بعض الفحوصات في عدة مشافي، كانت نتيجتها وجود مشكلة في القلب!! فتساءلت حينها: ماذا لو مت الآن، ماذا سيكون مصيري بعد الموت؟

لكنني لم أجد جواباً مقنعاً أيضاً لهذا السؤال، وبالرغم من ذهابي إلى الكنيسة لم أجد جواباً لأسئلتي الحائرة، التي زاد بسببها اكتئابي، وفي يوم من الأيام وأنا أبحث من خلال الإنترنت وجدت درساً يتحدث عن الموت، لداعية ألماني أجاب من خلاله على تساؤلاتي جميعاً، حينها شعرت بالفرح العظيم؛ ولكنني شعرت ببعض الخوف أيضاً!

وعندما بدأ الدافع عندي للتعرف أكثر على الإسلام، واكتشفت أن الإسلام مناقض تماماً لما يتحدثون عنه في وسائل الإعلام، وفي المعتقدات الشائعة عنه، وبدأت أتعرف على مفاهيم الإسلام، والعبادة، أصبحت لدي رغبة بتجربة الصلاة؛ ولكني في البداية لم أكن أعرف كيفية أدائها، حتى وجدت ورقة شرح فيها كيفية الصلاة، فقمت بتجربتها ليلاً، ولما سجدت أول مرة شعرت بشعور لا يوصف، فقد كنت قبل الإسلام شخصاً متغطرساً نوعاً ما، وغليظاً في التعامل مع الناس؛ ولكنني حين سجدت، وشعرت بالتذلل لله تعالى الذي يستحق منا ذلك وأكثر، كانت هذه السجدة هي التي كسرت شعور الغرور، والقسوة في قلبي، وقلت: هذا هو الجواب الذي طالما بحثت عنه، وعندها أخذت قرار الدخول في الإسلام، والالتزام به.

قلتُ:

أنت الآن أسلمت، وبطريقة فردية، ومن خلال وسائل الاتصال، كيف شعرت؟ وماذا صنعت؟

فقال:

عندما أسلمت كان لدي تعطش للتعرف على كل ما يخص الإسلام؛ لكن لم يكن حولي شباب مسلمون من أبناء سني، بحثت كثيراً ولكني لم أجد، فالصحبة لها دور كبير في التثبيت، وتعزيز الدين، خاصة في مثل هذا البلد المعارض للإسلام بشكل كبير.

قلتُ:

وكيف واجهت هذا التحدي الكبير، وكيف تصرفت مع هذه الحياة الجديدة؟

فقال:

عندما بدأت تطبيق تعاليم الإسلام تغيرت حياتي بشكل كبير، وقد لاحظ الكثير من أصدقائي أنني لم أعد مثل السابق، فتغيرت علاقتهم معي، وابتعدوا عني! حتى الذين كنت أظنهم من المقربين لي! بينما وجدت أشخاصاً لم أكن على تواصل كثير معهم ساندوني، ووقفوا بجانبي.

كنت أذهب إلى الصلاة وحدي، وكان هذا صعب علي في مثل هذا البلد، وبقيت وحيداً لشهور، فأثّر ذلك عليّ سلباً، وبسبب هذا، وبالإضافة إلى الضغوط الاجتماعية والأسرية، بدأت أتراجع، ويضعف ديني! فبدأ بعض الأصدقاء يستهزؤون بي، وأخذ بعض أفراد عائلتي ينادونني بالمجنون! فانحرفت عن هذا الطريق.

قلتُ:

علمتُ أنك تنحدر من أسرة ثرية، وهي في الوقت نفسه أسرة ملحدة، لا دينية، والسؤال: كيف كان موقف الأسرة منك؟

فقال:

كان من الصعب تقبل أسرتي لذلك؛ لأنها أسرة غير متدينة، بل وكارهة للدين الإسلامي، فكانوا يستهزؤون بالمسلمين، وبمن يربون اللحى! وكنت أتعجب من هذا التصرف، فكنت لا أستطيع الصلاة أمامهم، بل أصلي سراً، وكانت الضغوط تزداد علي، خاصة في الاجتماعات العائلية، وكانوا يطالبونني دائماً بترك الدين، ويشجعوني بكل الطرق على تركه، وكما ذكرت فبسبب هذه الضغوط انحرفت فترة عن ديني وإسلامي.

قلتُ:

للرياضة في حياتك أثر كبير، لا سيما حياتك الدعوية، والعبادية، وعلاقتك بأهلك، وأقاربك، فما هو هذا الأثر؟

فقال:

عندما انحرفت عن إسلامي رجعت إلى أصدقائي السابقين، وفي السابق كنت من المتفوقين في رياضة الكاراتيه، وقد فزت أكثر من مرة في بطولات الشباب في الكاراتيه، وذهبت مرة إلى إنجلترا لمتابعة التدريب في هذا المجال، ولما تركت الكاراتيه كانوا يظنون أن السبب هو الإسلام! وكانوا يقولون: إن الإسلام سيجعل منك شخصاً كسولاً! وبعد فترة بدأت أشعر بالندم لاتخاذي قرار العودة إلى حياتي السابقة، وبدأت أأأفكر كيف يمكنني الرجوع إلى الإسلام مرة أخرى، ولكن بموقف أقوى، وأكثر تمكناً، فبدأت برياضة التاي بوكس، وأصبحت أتدرب كل يوم ساعات إضافية؛ لأنني أردت أن أتفوق على الجميع، وبعد خمسة أشهر شاركت في أول بطولة في زيورخ أمام 800 مشاهد، بدون أدوات حماية اليد، والمفاصل، أردت وقتها أن أوصل رسالة للجميع أنني شجاع، وقوي، ففزت في هذه البطولة، وأصبحت مشهوراً بالتاي بوكس، وأجريت عدة لقاءات، ومقابلات تليفزيونية، وبعدها سافرت إلى تايلند لإكمال التدريب، وعندما علم ثلاث من المنافسين بخبر انضمامي انسحبوا خوفاً من التنافس! فتأجلت البطولة السويسرية ثلاث مرات لهذا السبب! حتى جاء بطل من خارج سويسرا فهزمته خلال ثلاث دقائق، وهذا بفضل الله تعالى، ثم بفضل الإرادة، والعزيمة.

وبعد ما حققته من بطولات وانتصارات رجع كل من تبرأ مني إليّ مرة ثانية، وطلبوا مني الخروج معهم، والذهاب إلى البارات، والنوادي الليلية، وهذا ما كنت أتوقعه، عندها قلت لهم: لا! ليوان رجع بكل قوة؛ ولكن مع الإسلام، وأعلنت عندها إسلامي، وتطبيقي لتعاليم الإسلام في عز شهرتي، وبدأت ألتزم، وأشارك بنشاطات إسلامية من خلال مجلس الشورى الإسلامي في سويسرا.

قلتُ:

وكيف كان أثر الرياضة في أخلاقك الإسلامية، والدعوة إلى الله عز وجل؟

فقال:

في هذه المرحلة كان من السهل علي التحدث عن الدين الإسلامي؛ لأنني كنت في موضع القوة، فكنت أصلي صلواتي، وأمارس تعاليم ديني مع ممارستي للرياضة؛ لأن الجميع كان يظن أنني إذا التزمت بالإسلام فسأكون محروماً من كل شيء!! فأردت كسر هذه الصورة في أذهانهم، ولم أرد أن أكون شخصاً عادياً، بل متفوقاً في جميع مجالات حياتي، ففي بداية إسلامي كنت لوحدي، ولكن بعد ذلك، وبعد فوزي بالبطولة، أصبح حولي 15 شخصاً مسلماً، وأصبحنا نقوم بممارسة النشاطات الإسلامية لتعريف الناس بالإسلام، فبدأت أشعر بشعور الجماعة الذي طالما بحثت عنه، وتطور شغف الانتماء الديني، فنحن كالجسد الواحد نساعد بعضنا بعضاً في أي شيء، فعندما نكون ضمن جماعة، نشعر بشعور أقوى، وتعرف أن فلاناً لا يحبك لمصالح شخصية، وإنما  يحبك لله تعالى.

قلتُ:

علمت أن أخاك الأكبر والأصغر، وبعضاً أقاربك، تأثروا بإسلامك، ورياضتك، وأخلاقك، فأسلموا، مع أنك من أسرة علمانية ملحدة ثرية، تؤمن بالرأي الآخر، فماذا كانت النتيجة؟

فقال:

هذه المرة كان ذلك صعباً على عائلتي، ففي السابق كنت معتمداً عليهم؛ ولكنني الآن أصبحت مستقلاً نوعاً ما، فأصبح ضغطهم أخف، والهدف من حديثي هذا ليس فقط لرواية قصتي، بل ليعلم العالم أنك من أجل الوصول إلى هدفك، يجب عليك تقديم العديد من التضحيات، فقد طردني أبي من المنزل؛ لأنني كنت أول شاب من أسرتي أعلن إسلامه! وبعد فوزي بالبطولة تأثر بي الكثير من أقاربي، وأعلنوا إسلامهم، ومنهم أخي الكبير والصغير، فتخوفت عائلتي من ذلك، وبدأوا يعرضون علي الأموال والمناصب لترك الإسلام! وعدم التأثير على بقية أفراد العائلة! وأصبحوا يحذرون بقية الشباب مني، ولكن كانت ردة الفعل عندهم معاكسة، فقد أيدوني ووقفوا إلى جانبي، ومن الأشياء التي زادت من  قوتي معرفتي بقصص الأنبياء عليهم السلام، وكان شرفاً لي أن أمتحن بهذا الشيء؛ لأنه دليل على محبة الله تعالى للعبد، وبعد هذه القصة الطويلة توقفت عن ممارسة الرياضة، وقررت تعلم اللغة العربية، والدراسات الإسلامية في الأردن؛ ليكون لدي من المؤهلات، والمعلومات، ما يجعلني أستطيع أن أؤثر على باقي شباب مدينتي، بل سويسرا بالكامل!!

قلتُ:

من خلال دراستك للغة العربية، والشريعة الإسلامية، ورؤيتك لأحوال المسلمين في الأردن، كيف تقيّم التجربة في العالم الإسلامي؟

فقال:

عندما ذهبت إلى الأردن تصورت أني سأجد الإسلام هناك، ولكنني بعد فترة بسيطة وجدت أن الواقع يختلف تماماً، وتعجبت من عدم اهتمام الناس بالإسلام، فهنا لدينا مشاكل في إقامة المساجد، والمآذن، ومع ذلك نعمل على تعزيز مكانة الإسلام، ولما وصلت إلى الأردن وجدت المساجد في كل زاوية، والأذان يسمع في كل مكان، ولما سمعت الأذان لأول مرة تساقطت دموعي، ولكنني عندما ذهبت إلى المدرسة رأيت الشباب هناك يهتمون بالأمور التي تركناها بعد إسلامنا، بل إن الأوروبي، والأمريكي، هو القدوة عندهم! ويتركون دينهم لهذه الأسباب، فإذا كان الشاب في سويسرا لا يعرف الإسلام، فلديه عذر، أما هم فيسعون إلى السعادة بتقليد الشاب الغربي، ولذلك خسروا السعادة، وخسروا الدين، مع أن كل السبل متاحة لهم لتطبيق الدين، وهو الشيء الذي لا نجده نحن في سويسرا.

قلتُ:

قصتك مليئة بالدروس، والعبر، والتضحيات، والجدية في الوصول إلى الحقيقة، وأهم ما فيها أنك كيف وظفّت الرياضة لخدمة دينك؟ فما أجمل أن يتخذ الإنسان من هوايته، ومما يتقن، ومما يحب، وسيلة للدعوة للأخلاق، وللهدف الكبير في الحياة.

ولكن ها هنا سؤال:

أنت لست بطل سويسرا، وألمانيا، وإيطاليا في الملاكمة فحسب، ولكنك عملت في حماية الشخصيات في المؤتمر الذي شاركت به في سويسرا، وهو مؤتمر مجلس الشورى الإسلامي، فما السر في ذلك؟

فقال:

قرر مجلس الشورى الإسلامي توفير الحماية اللازمة للشخصيات المسلمة التي حضرت المؤتمر؛ بسبب الكراهية ضد الإسلام المتزايدة، والتي تظهر من خلال التهديدات التي كثيراً ما تصل إلى المجلس، وقالوا: إن هذا سيكون أكثر أمناً، وأضمن، خاصة إن كان من طرف مسلمين، وأيضاً فإن رئيس مجلس الشورى، وبقية ممثلي المجلس يحتاجون لأحد يؤمن لهم الحماية من أي اعتداء، خاصة بعد أن هوجمت العديد من الفتيات بسبب ارتدائهن الحجاب، لذلك كان لا بد من تواجد أشخاص مدربين على ذلك.

قلتُ:

عندما شاركتُ في مؤتمر مجلس الشورى الإسلامي علمت من الشباب الذين كانوا حولك أنك كنت في شبابك فتوة، وقوياً، والناس يخافون منك، ولكنك أصبحت بعد إسلامك هادئاً، ورقيقاً، كيف حدث هذا التحول؟

فقال:

نعم هذا صحيح، كنت في السابق عنيفاً نوعاً ما، وكنت أقوم بأعمال تخالف الدين، ولكنني عندما التزمت بالإسلام، وشرعت في الاستماع للأئمة، وبدأت أعرف الحلال من الحرام تغيرت شخصيتي، وهدأت كثيراً، وصرت شخصاً أفضل.

قلتُ:

الحمد لله على ذلك، فنبيّنا عليه الصلاة والسلام يقول: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام)، فالأشخاص الذين لديهم مثل هذه الطاقة، يجب أن يوظفوها في الطريق الصحيح بعد هدايتهم، وإسلامهم، وأنا أراك نموذجاً لذلك.

ولكنك ذهبت إلى خطوة أبعد من ذلك، فقد فتحت نادياً رياضياً، فماذا كان هدفك من فتح هذا النادي؟

فقال:

كان الهدف من ذلك مساعدة الشباب المسلم، بل وغير المسلم، للحد من استخدام العنف في الشارع، وإخراج الطاقة السلبية بالتدريب، وخلال ذلك أقده لهم نصائح إسلامية مما يفتح المجال للسؤال عن الإسلام، وقد نجحت بحمد الله تعالى في هداية، وإسلام الكثير من الشباب، والابتعاد عن طريق الانحراف، والإجرام.

قلتُ:

بفوزك بطلاً لسويسرا، وألمانيا، وإيطاليا، هل لمست أثر أخلاقياتك في التعامل مع العالم الرياضي العنيف، خاصة أن الملاكمة لعبة عنيفة، فكيف تعاملت بأخلاقك الإسلامية في مستوى الضرب؟ وطبيعة الإيذاء؟ وهل شكلت هذه القضية هاجساً لديك في التعامل والدعوة؟

فقال:

صدقت، فأثناء المصارعة، والملاكمة، لا بد للاعب أن يضرب خصمه بكل قوة، وعنف، وهذا يخالف الأخلاقيات الدينية، ولهذا السبب ابتعدت عن مثل هذه المسابقات، والتزمت بالتدريب فقط، كما أنني أحاول توجيه طاقة العنف لدى الشباب إلى تطبيق صحيح، ولا أدربهم على المبارزة، بل أعلمهم كيفية الدفاع عن النفس.

قلتُ:

العضلات والقوة سواءً أكانت في الملاكمة، أو الكاراتيه أو التاي بوكس، أو أي رياضة أخرى، فإنها تعطي الإنسان اعتزازاً، وحماية لنفسه؛ ولكنها في المقابل تشجع الإنسان على أن يهين هذا، ويضرب هذا، ويستعرض على ذلك، بمعنى قضية ضبط الإرادة في استفزاز الآخرين، أو استخدام العضلات، لأن الشباب اليوم يتطاول الواحد منهم في تربية جسده، لكنه يضعف في ضبط انفعالاته!!

ماذا تقول للشباب الرياضي، والشباب القوي، وانفعالاتهم؟

فقال:

إذا أصبحتَ ملاكماً محترفاً، ولديك الرخصة لتدريب هذه الرياضة، فإنها تصبح يدك كالسلاح، ولا يجوز استخدامها إلا في نطاقها، وإذا أسأت استخدام ذلك، فقد تتعرض للمحاكمة، ولذلك فإن عدداً لا بأس به من الشباب يريدون من خلال هذا التدريب الحفاظ على أجسادهم فقط، وكما ذكرت لك فإن هدفي من التدريب هو ضبط غضب النفس، والأخلاقيات الإسلامية تلعب دوراً كبيراً في ذلك، لذا أحاول زرع هذا فيهم، فالقوة الحقيقة هي السيطرة على النفس، واستخدامها في مجالها الصحيح.

قلتُ:

نحن نعلم أن لكل رياضة نظاماً، وقوانين، كيف توفق بين قوانين الرياضة العالمية، التي لا تراعي مذهباً، ولا ديناً، ولا قيماً، وبين صيامك، وصلاتك، وعباداتك، وهويتك؟

فقال:

أنا شخصياً لم يكن لدي مشكلة في التوفيق بين تعاليم الدين والرياضة، بل إنني كنت في أول المباريات أصوم، وأصلي، ولكن المشاركة في بطولات كالكارتيه ممنوعة على المحجبات في سويسرا، وهذا غير مقبول، ولكن يجب على المسلمة أن تستمر في تدريبها، ويجب علينا أن نحاول تغيير ذلك قدر المستطاع.

كانت تلك آخر كلمات هذا البطل الرياضي الكبير.

فشكراً له من أعماق قلبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى