وياكم 2015

وياكم 2015 الحلقة السابعة والعشرون ارخنة النص ج1

 

أأأ

أرخنة النص، تاريخية النص!!

ما علاقة أرخنة النص، أو تاريخية النص بتراثنا، وبحضارتنا، بل وبعقيدتنا؟

وهل هي مقولة ثقافية مطلقة هكذا، أم أن وراءها ما وراءها، كما يقال: وراء الأكمة ما وراءها، من كمين ثقافي له أبعاد، وأهداف؟

المسألة إذن فكرية عميقة، وواقعية، وحتى لا أتكلم بما لا أحسن، فقد سافرتُ إلى العاصمة الأردنية عمان لأستعين بمن هو متخصص بذلك، فكان لقائي مع الدكتور عماد الزبن، أستاذ النحو واللسانيات، وعميد كلية الآداب في جامعة الزيتونة في عمان، ومؤلف كتاب: “التفكير اللساني عند علماء العقليات المسلمين“.

بدأتُ حواري بقولي:

دكتور، كثر في منطق العلمانيين، وأصحاب الولاء الغربي في الفكر، والذين تعاملوا مع تراثنا تعاملاً نقدياً بآليات غربية عبارة: تاريخية النص، أو أرخنة النص! فما المقصود بهذه الكلمة، أو هذه المقولة التي كثرت في الأدبيات، وفي الكتابات، بل حتى في كليات الآداب، والدراسات التخصصية؟

فقال:

الحقيقة أن مقولة أرخنة النص تنطلق من سؤال التنوير الفكري الذي يسعى إلى إحداث حالة من النسبية النصية التي تنفي ما يسمّونه: العقل الدوجماتي، أو تسعى إلى تقليل مساحة اللامفكر فيه في هذه الأمة، وهم يراهنون على أن تقليل مساحة اللامفكر فيه إنما هو إحداث لحالة التنوير المطلوبة أو المزمعة.

إذن محاولة التعامل مع التراث بموجب انتقاء كل ما يمنعني من الوصول إلى التراث من ميتافيزيقيات، وقداسة مطلقة لهذا التراث، هو التنوير الذي أريد أن أصل إليه، هذا في منطق أصحاب هذه المقولة، بمعنى السيطرة على مفاعيل الماضي، وأين يمكن أن أصنفها في جدول المعرفة؟

كل هذا الكلام هو الذي أدى إلى التفكير في أكثر هذه الاستراتيجيات التي تشتبك مع النص على معنى فتحه، وفهمه.

تفترض الأرخنة أيضاً أن النفس تنتمي في تشكلاتها إلى الواقع المادي، وغير المادي، والسياق، والتراث، ومفاعيل الوعي العام، هذه القضايا هي التي تحكم القضية النصية التي نتكلم عليها، بمعنى أنني كنت في الماضي أتكلم على التلازم الدلالي المنتج للدلالة، والمنتج للعلامة، كنت أتكلم على ظاهرة لغوية قائمة على الوضع، أما الآن فهناك عنصر قد دخل في ماهية النص وهو الواقع، هذا الواقع أصبح جزءاً ماهوياً في النص، وليس جزءاً كاشفاً، أي ليس شيئاً خارجياً يكشف بعض دلالات النص، وإنما أصبح جزءا من ماهية النص، هذا يعني أنني ربطت ماهية النص بشيء متكثر، وإذا كنت قد ربطت ماهية النص بشيء متكثر، فهذا يعني أن حقائق النص ستتكثر أيضاً بتكثر هذا العنصر الماهوي، وهو الواقع المادي، وغير المادي للنص.

إذن نحن أمام نص تتعدد قراءاته، نحن أمام نص تتعدد ظروفه، وبتعدد ظروفه، وأنساقه التاريخية، وأنساقه المكانية، وأنساقه الزمانية، وبتعدد المخيال الجمعي الذي يحيط به، سيؤدي هذا إلى تعدد طرق التلقي لهذا النص، وسيؤدي هذا إلى تعدد وكثرة القراءات لهذا النص، والنتيجة أنه لا يوجد للنص حقيقة واحدة متعالية مسيطرة على باقي القراءات التي ستنتج بتكثر واقع هذا النص، فالنص لا يملك حقيقة واحدة متعالية، يستجيب لها المتلقي بنسبة واحدة، سواء كان في الظرف (أ)، أو في الظرف (ب)، أو في الظرف (ج)، بل النص إذا انتقل من الظرف (أ) يكون له حقيقة مغايرة لحقيقة ذات النص فيما لو انتقل إلى الظرف (ب)، مغايرة لحقيقة ذات النص فيما لو انتقل إلى الظرف (ج)، وهكذا، ولذا فنحن لا نستطيع أن نقول: هذه القراءة التي في الظرف (أ) هي المتعالية، أو هي مرجع الإحالة، التي يجب أن كون مسيطرة على باقي القراءات التي أنتجها النص في رحلته من (أ)، إلى (ب)، إلى (ج).

قلتُ:

وهل مقولة: أرخنة النص، أو تاريخية النص، مقولة بريئة؟ مقولة علمية؟ أم هي استراتيجية تلقي للنص، لها ما بعدها؟

فقال:

في الواقع إن مقولة أرخنة النص تنتمي إلى هذا الواقع الذي فرض كثيراً من الفكر النسباني، واللاحتمي، والشكوكي، ومن البدهي أن تأتي هذه المقولة استجابة لهذه الحالة الفكرية التي تسعى إلى تقويض كل مسلّمة، أو تقويض كل ثابت، وهذا ما يطلقون عليه: مساحة اللامفكر فيه، كما قال محمد أركون.

وبمقدار ما نقوض مساحة اللامفكر فيه (وهي المسلّمات عندنا)، نصل إلى التنوير المطلوب!

إذن نحن نعاني – بمنطقهم طبعاً – من سياج دوجماتي ممنوع أن يخترق، وهذا السياج الدوجماتي يمنعنا من الانبعاث، ويمنعنا من التنوير، والتفكير! والمطلوب هو محاولة الانقضاض على هذا السياج الدوجماتي الذي يمنعني من الانطلاق، والانبعاث وفق مجموعة من الاستراتيجيات، والرؤى، والبحوث، فكانت أرخنة النص هي جزء من الاستجابة لهذا الواقع الذي يراد به الانقضاض على المسلّمات تحت مسمّى اللامفكر فيه، أو السياج الدوجماتي!

فهي في الحقيقة نصوص ذات بعد، أو استراتيجيات ذات بعد فلسفي، يراد منها قطع عادية المسلّمات، وقطع عادية الثوابت عند هذه الأمة؛ للقفز عليها لإنتاج الأفكار التي يطمح إليها هؤلاء.

قلتُ:

إذن هي عملية هدمية؟

فقال:

بالطبع، فالأرخنة هي أخت التفكيكية، تقوم في الأصل على مبدأ نقض المسلّمات، ولذلك كانت أهم الأسس العامة التي قامت عليها هذه المقولة هي النسبانية، بمعنى: أنه لا يوجد هناك حقيقة مطلقة للنصوص، ولا ثبات لها.

قلتُ:

أتخيل أن أحد الذين يقرؤون هذا الكلام يقول: لماذا تخافون من عملية النقد، ومراجعة المقدَّس، ومن كلمة اللامفكر فيه؟ فماذا تقول؟

 

 

فقال:

المسألة ليست مسألة خوف أو فوبيا من هذه الاستراتيجيات، وهذه المقولات، والأفكار؛ وإنما هي نتيجة قراءة لهذا الموجود، بمعنى: أننا مارسنا عملية قراءة لهذا الموجود، فوجدناه لا يمكن حمله على معنى البراءة العلمية البحتة، أو المطلقة، فهي غير بريئة باعترافهم هم، وليس بتحليلنا، بل هي غير بريئة ببحوثهم، وأنا أقصد بالبراءة هنا ألا يكون هناك أدلجة، أو لا يكون هناك أهداف متعلقة بمحاربة الآخر، فنحن لا نستطيع أن نقول: إنها بريئة، بهذا المعنى؛ لأن لها أهدافًا في محاربة الآخر! إلا  أن هذا الأمر لا يطرح بهذا الوضوح، وإنما يطرح على أنها مجرد مقولة، أو مجرد استراتيجية لمحاكاة النص، ومحاولة الاشتباك مع النص، وفتح النص، وقراءة النص! ولكن من التجاهل والسذاجة أن أنظر إلى مثل هذه المقولات على أنها مجرد استراتيجيات بريئة قائمة، على اشتباك نصي محصور في نصوص ربما ليس لها خصوصية.

قلتُ:

هل هناك تشابه ومحاكاة في تاريخية النص، بالنسبة لتراثنا، سواء كان وحياً، أو منتجاً من العقل الإبداعي المسلم القديم، مع العلمنة الأوروبية، وعصر التنوير، وفي نقد تراثهم؟

فقال:

لا شك أن هذا يظهر عندما ننظر في الأسس التي قامت عليها هذه المقولات، فهذه المقولات قامت على أسس موجودة عند الغرب، وموجودة في فلسفات غربية قائمة، وثابتة، وربما إذا تحدثتَ وحصرتَ السؤال في قضية أرخنة النص، نقول: هي قامت على كثير من الأسس الفلسفية، وكان على رأسها الفلسفة الماركسية، والفلسفة التفكيكية، والتأثر بكثير من الفلاسفة الوجوديين، والمثاليين الغربيين.

قلتُ:

بما أننا عرفنا أن القراءة ليست بريئة في قضية أرخنة النص، إذن فعدم البراءة هذا لا بد أن ينقلنا إلى الاستفهام عن الأسس البنائية لهذه المقولة: (أرخنة النص)، فما هي الأسس التي قامت عليها؟

فقال:

مقولة أرخنة النص قامت أولاً على أساس مركزي وهو تعالي الواقع الظواهري، فهي كانت تتكلم على وجود ميتافيزيقيا متعالية، وأن هذه الميتافيزيقيا هي التي تسيطر دائماً على عملية التفاعل بين الأنا الحية، وبين النص، فالتفكيكية جاءت لدحض هذه الفكرة، ودحض تعالي الميتافيزيقيات.

والأرخنة أخذت في هذه النقطة أيضاً؛ لأنها دحضت تعالي كل شيء إلا الواقع، لذلك الواقع المادي، وغير المادي، هو الأساس الذي ينبني عليه قراءة النصوص. ومحاولة الفصل بين النص، وبين واقعه، هي محاولة فصل بين الماهية، وبين تحققها بالعرض، فهذا النص من حيث ماهي يتحقق بأعراض الواقع، فهو العرض الأكبر لتحقق الماهية، والماهية لا تدرك بدون تحققها بالأعراض، ولذلك فإن انفكاك النص عن العرض، بمعنى انفكاك النص عن الواقع، هو انفكاك عن جزء مركزي، وأساسي، في إنتاج حقيقة النص.

فإذا انتقل النص من واقع إلى واقع، إلى واقع آخر، فإنه يجب أن يكون هناك حقيقة جديدة؛ لأن الواقع الجديد يفرضها، أما أن تتمدد الحقيقة في الواقع الأول، إلى الواقع الثاني، إلى الواقع الثالث، في ثبات، وهذا غير معقول عندهم طبعاً.

والذي يعطي هذه الحقائق المتعددة للنص هو الواقع، فالأساس الأول الذي قامت عليه هذه المقولة هو: تعالي الواقع، ولا شيء آخر.

أما الأساس الثاني الذي قامت عليه هذه المقولة، فهو ما أسمّيه: الجدل النصي، أو مقولات الجدل النصي داخل الأرخنة، والمقصود بالجدل النصي محاولة فهم العلاقة بين النص وبين الواقع، أي محاولة الدخول بهذا المؤتلف الذي يؤدي إلى طبيعة العلاقة بين النص وبين الواقع.

فالواقع كما قلنا: يقوم بإنتاج دلالة في النص، أو يساعد النص بإنتاج دلالة، فهذا النص يتشكل بموجب هذا الواقع، أو بفعل هذا الواقع، فيكون مفعولاً من هذه الجهة؛ ولكنه سرعان ما يتحول النص إلى مخترق للوعي الموجود، ومنتج لوعي جديد، ومشارك في إنتاج واقع جديد!! وعندها يكون فاعلاً!

فالنص من جهة يكون منفعلاً في الواقع، والواقع هو الذي يوجد حقائق هذا النص، ومن جهة أخرى عندما يشتبك هذا النص مع الواقع يصبح جزءاً كاملاً قادراً على أن ينتج وعياً جديداً، أو أن يشكل وعياً جديداً، أو أن يعدّل في الواقع الموجود!

فالعلاقة بين النص، والواقع هي علاقة جدل دائم.

أما الأساس الثالث فهو: أنهم يفرقون بين الخطابية، وبين النصية، بمعنى: أن الخطاب الشفاهي يختلف عن النص، وهذه المقولة تحاول أن تدرس النص لا أن تدرس الخطاب الشفاهي؛ لأن الخطاب الشفاهي من حيث هو تلقي لمفعولات الخطاب في موقف واحد، وهذا الخطاب الشفاهي عندما يتحول إلى نص، فإنه يخضع لقوانين الأرخنة التي ذكرناها، فهم يهتمون دائماً في الحالة النصية، أما الخطاب الشفاهي فإنه يفترق تماماً عن الحالة النصية؛ لأنه في أغلبه يكون في واقع واحد، وبالتالي يمكن أن يُتلقى بنسب ثابتة، وواحدة؛ ولكن عندما يتحول هذا إلى نص مكتوب متناقل وفق ظروف متباينة، ومتعددة، فهنا يخضع لهذه القوانين التاريخية.

قلتُ:

وهل لهذه علاقة بمصطلح موت المؤلف؟

فقال:

بلا شك لها علاقة؛ لأن موت المؤلف من المقولات الكبرى عندهم، بل هي القضية البنائية القادمة التي كنت سأتكلم عليها موت المؤلف إذا كان التعالي للواقع، فليس التعالي لقصدية المؤلف، والمؤلف ليس فاعلاً يملك حقيقة يجب أن يستحضرها القاريء دائماً عندهم، فمؤلف النص هو واحد من هؤلاء الذين ينتجون النص، أي أنه جزء من الواقع الذي ينتج النص؛ لكنه لا يملك حقيقة النص، بمعنى: أنه لا يكون مبدأ إحالة مرجعي يجب أن نؤوب إلى قصوده، كي نعرف ما المراد من هذا النص؟ أو ما حقيقة هذا النص؟

قلتُ:

إذن هم بهذه المقولة لا يفرقون بين نص مقدس كالقرآن، أو نص ثابت مئة بالمئة متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً، عن نص هو عبارة عن مقطوعة أدبية لشاعر أو أديب؟

فقال:

هذا صحيح، فهم يتعاملون مع النص من حيث هو نص، أما هذه الأشياء التي تذكرها أنت عندهم، فهذه ميتافيزيقيات يجب أن تموت، وما ورائيات يجب القضاء عليها، هذه أمور لا مفكر فيها، وسلطويات يجب القضاء عليها؛ لأنها تمنع الإنبعاث، والتبحر في النص!!

قلتُ:

أي أن ما نراه من عبثية في التناول مع القرآن الكريم، وتشتيت معناه، والتفسيرات الاعتباطية له التي نراها الآن، لها علاقة بهذه المقولة؟

فقال:

نعم؛ لأن كل ذلك يقوم على هذه النسبانية، التي تقرر عدم وجود حقيقة مطلقة لهذا النص.

قلتُ:

أنا أعتبر أن هذا المدخل اللغوي مدخل ناعم هدمي؛ لأنه ليس كالمدخل الآيديولوجي، الماركسية، الوجودية؟

فقال:

هذا صحيح؛ لأنه لا يأخذ طابع الفلسفة، ولا طابع الصدام الفكري، بمقدار ما يأخذ طابع البراءة في قراءة النص، والاشتباك معه.

قلتُ:

هلا حدثتنا عن هذا الجدل الفلسفي، وهذه الرؤية المعرفية من أين جاءت؟

فقال:

الأساس الفلسفي الأول الذي قامت عليه هذه المقولة هي: الفلسفة الماركسية، فالفلسفة الماركسية دعت إلى ثنائية الأساس، والبناء الفوقي، وتقرر عندهم أن الأساس هو الوجود المادي الموضوعي، والبناء الفوقي هي الأفكار، والشرائع، والوعي العام، والثقافي، وما إلى ذلك، ثم جعلوا البناء الفوقي من منتجات الأساس: أو بمعنى آخر: أن الأساس هو المنتج لهذا البناء الفوقي، وهو المؤثر أيضاً في تشكلاته، وأنماطه، لكنهم تكلموا أيضاً على جدل يحصل بين البناء الفوقي، وبين الأساس، وهذا الجدل قريب جداً مما شرحناه سابقاً عن الجدل النصي؛ لأن الجدل النصي مستقى أصلاً من هذه الثنائية الماركسية، وهذا الجدل يجعل من البناء الفوقي منفعلاً بالأساس؛ ولكنه سرعان ما يتحول إلى فاعل منتج للوعي، بمعنى أنه بتعبير أركون يتحول إلى برادجم، وهذا البرادجم سرعان ما يكون في البداية منتجًا من منتجات الغير، ثم سرعان ما يؤثر في الغير نتيجة الجدل، والدايلاكتيك الحاصل بينهما.

هذه النقطة من الأشياء المهمة، أو الأسس المهمة لمقولة الأرخنة، ولذلك تجد أن هناك توغلاً في الفكر الماركسي عند من يقول بمقولة الأرخنة، وهو يحاول أن يثبت هذا الفكر من خلال هذه المقولة.

الأساس الثاني: هو الفلسفة التفكيكية، وقلت سابقاً: إن الارخنة هي نوع من التفكيكية، والتفكيكية هي دعوة إلى عدم وجود حقائق، التفكيكية هي دعوة إلى عدم وجود تلازم في اللغة بين الدال، والمدلول، بمعنى: أنك تستطيع أن تفهم النص بموجب الانعكاس الظرفي لنفسك أنت! فأنت يمكن أن تقرأ النص في ظرف فتفهم من النص شيئاً، ثم أنت نفسك تقرأ النص في ظرف آخر فتفهم منه شيئًا آخر! لذلك لا توجد حقيقة في هذا النص، ولا ثبات مطلقاً، بل هم ضد الثبات النصي، أو الحقيقة الثابتة، أي ضد وجود مرجع إحالة يمكن أن يكون مسيطرًا على جميع القراءات، فإذا نظرنا إلى هذا المبدأ في التفكيكية، ونظرنا في الأرخنة، عرفنا أن هناك اشتباكًا شديدًا بين مقولة الأرخنة، وبين التفكيكية، فهم يقولون: يجب أن يتموضع النص في ظرفه الأول، أو يجب استعادة الظرف الأول كي نفهم النص، أو نفهم حقيقة النص التي كانت ماثلة في حال نشوئه، أما أن يتموضع أو يتحرك من ظرفه فإنه يخضع للتفكيك، هذه بالضبط هي مقولة الأرخنة، وهذا بالضبط نوع من أنواع التفكيك.

قلتُ:

إذن الفكرة تتمركز على اللاحقيقة، واللاثبات؟

 

فقال:

تماماً، فسرعان ما ستخضع لظروف أخرى تقوضها، وتبدأ حقائق أخرى، فلا توجد حقيقة يمكن أن أمسكها بيدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى