لتجربة الأجواء المثيرة للمراهنة الرياضية والإثارة في ألعاب الكازينو عبر الإنترنت، ما عليك سوى التسجيل وبدء اللعب لدى شركة المراهنات Mostbet في المغرب . تعال لتستمتع باحتمالات عالية والعديد من المكافآت والعروض الترويجية والرهانات المجانية واللفات المجانية. سنمنحك نسبة 100% على إيداعك الأول، ولدينا أيضًا تطبيق ممتاز للهاتف المحمول!
مقالات

الإسلام كتطعيمٍ إجباريّ (٧) – الوثنيّون الفضلاء!

هل ذات العالم الذي كان الأحفاد يجلسون فيه تحت أقدام الأجداد يحكون لهم ما رأوا حين سافروا مرة خارج حدود مدينتهم، هو ذات العالم الذي يملك فيه كل واحد منا جهاز يطل على ثقافات وحضارات وأفكار وقصص كل البشر في كل العالم؟

واحدة من أكبر نتائج هذا الانصهار البشري أن رأيتَ أن الآخرين قد لا يختلفون عنك كثيرًا، لا على مستوى العمق الأخلاقي أو الجودة الإنسانية لكل منهم، حينها وبالنسبة لكل متدين يبرز سؤال تلقائي سريع: لماذا هؤلاء في النار وأنا في الجنة، لا يبدو أنهم من جنس الشياطين وأنا من جنس الملائكة!

المسيحيون، دونًا عن أية ديانة أخرى، يملكون الإجابة الأكثر إحراجًا على هذا السؤال القاسي، إجابتهم ببساطة كما يؤمن بها جميع معتنقي ديانتهم: يجب عليك كي تتخلص من الخلود في جهنم أن تؤمن بالمسيح ابنًا لله وبصلبه وقيامته. المشكلة أنه لا يوجد في الديانة المسيحية أي استثناء لذلك، فهذا يشمل من رفض هذه الفكرة ويشمل أيضًا… من لم يسمع عنها قط!

نعم، فالمسيحيون يؤمنون جميعًا أن الناس في مجاهل أفريقيا والذين لا يعلمون شيئًا خارج حدود طوطمهم والكاسافا، مخلّدون في النار تمامًا كالملحدين أو المسلمين أو الوثنيين. عدم سماعهم عن المسيح ليس عذرًا، لأنهم كان يجب أن يبحثوا عن الحقيقة، حتى ولو لم يعلموا أن هناك حقيقة في مكان ما. ولأنه وكما هو مذكور في دستور (الفرح والأمل) (Gaudium et spes) الناتج عن المجلس الاستشاري الثاني للفاتيكان في الستينات: لأن المسيح مات من أجل كل البشر، فهناك ما يدفعنا للاعتقاد أن الروح القدس نفسه وبطريقة لا يعلمها إلا الله يعرض على كل إنسان إمكانية تخليصه الذاتي لو أراد!

عُرِفَت هذه المعضلة العقدية باسم: (مصير غير المُبَشَّرين) (Fate of the unlearned)، والتي هي واحدة من أكثر المشاكل إحراجًا للمسيحية أمام الإلحاد واللادينية.

ولأن النظرة إلى البشر في عصر الانفتاح المعلوماتي تختلف عن القرون الوسطي، صارت هذه المعضلة أشد تأثيرًا في العصر الحديث، ما دفع بعالم اللاهوت (Karl Rahner) إلى ابتكار مبدأ الـ (Anonymous Christian) في القرن الماضي، ذلك المبدأ الذي رفضته كل الدوائر الدينية الرسمية، حتى أن (Joseph Ratzinger) قبله في البداية ولكن بعد أن أصبح البابا بينيدكت السادس عشر غيّر رأيه ورفضه تمامًا.

هل تظن أن إحراج المشكلة انتهى عند هذا الحد؟ هناك ما هو أسوأ! ماذا عن هؤلاء الذين ماتوا قبل إرسال المسيح أصلًا؟ صدق أو لا تصدق.. هم مطالبون أيضًا بالإيمان به (قبل أن يولد أصلًا)، ولكن ماذا لو كانوا صالحين، معروفين بعمل الخير والحكمة، ولكن مشكلتهم الوحيدة أنهم ولدوا في الفترة الزمنية الخاطئة؟! عليه، فقد نشأت معضلة جديدة وهي ما يعرف بـ (Virtuous pagan) أو الوثنيين الفضلاء، وعلى كل حال فقد أشفق عليهم (دانتي أليجيري) وجعلهم في الحلقة الأولى من الجحيم في ملحمته الشعرية: (Divine Comedy).

يأتيك التطعيم العقدي الإجباري ليتسق مع العقل الطبيعي والمنطقي للإنسان، بقول الله تعالى: “مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا”.

فمن لم تبلغه الرسالة السماوية من أي نبي في أي مكان وفي أي زمن، أو بلغته بشكل مشوه غير صحيح ولم يسمع كلام الله، فهو معذور، ليس في جهنم، بل يختبره الله عز وجل يوم القيامة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الفترة.

في الإسلام فأنت تعتقد ما أخبرك به ذلك الإله الذي خلق عقلك وسَوَّى علمك وحكمتك، فخرج اعتقادك سليمًا خاليًا من المعضلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى